آخر الأخبار

“أخبار الساعة”: تعزيز ثقافة السلم والاندماج والشراكة


أكدت نشرة أخبار الساعة، أن الإمارات تحرص على نشر ثقافة السلم والتسامح بين أتباع الأديان والثقافات أينما وجدوا، انطلاقاً من التمسك بالقيم الإنسانية والإسلامية الضامنة لحماية الأفراد وصون حقوقهم؛ وخاصة أنها أثبتت قدرتها على احتضان العديد من الجنسيات ذات التعدد العرقي والثقافي والديني، التي انخرطت في بوتقة جامعة تقوم على أسس التعددية والتنوع واحترام الآخر، إيماناً بأهمية حماية حقوق الأفراد والجماعات، أياً تكن انتماءاتهم، يؤكد ذلك توجيهات القيادة في ترسيخ صورة الإسلام السمحة.

وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم السبت تحت عنوان “تعزيز ثقافة السلم والاندماج والشراكة”، إن “انطلاق فعاليات المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة في أبوظبي مؤخراً تحت شعار “مستقبل الوجود الإسلامي في المجتمعات غير المسلمة.. الفرص والتحديات”، بحضور نحو 600 مشارك يمثلون 150 دولة والإعلان رسمياً عن إطلاق وتأسيس “المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة” ككيان مؤسسي مقره في أبوظبي، جاء بهدف تعزيز دور المسلمين والارتقاء بممارساتهم في المجتمعات التي يقيمون بها، مؤكداً دور الدولة في تعزيز الصورة الإيجابية للمسلمين في المجتمعات التي يوجدون فيها، ومقدار الثقة الدولية بالإمارات كراعية لقيم السلم والاندماج بين أصحاب الديانات والثقافات على اختلافها، وضرورة تحصين المجتمعات المسلمة من التيارات المتشددة التي تعمل على نشر قيم العنف والتطرف والكراهية”.

حقوق الإنسان
وأضافت أن “تنظيم أبوظبي لهذا المؤتمر الذي يعد اللقاء العالمي الأول من نوعه، الذي أكد فيه راعي الحفل، وزير التسامح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، فخر وسعادة الإمارات بإنشاء مركز المجتمعات المسلمة في العاصمة، وخاصة في ظل التنوع الذي تعيشه المجتمعات البشرية الآن، في خصائصها الدينية والعلمية والمجتمعية، وهو ما استدعى التفكير بأسلوب جديد للتعامل، يراعي متطلبات الواقع ويستوعب مكاسب التنوع، فحرص الدولة على عقد هكذا فعاليات، إنما يؤكد أن التمييز العنصري والديني، يقوض السلم والأمن الدولن، ويقف عائقاً أمام احترام حقوق الإنسان، وهو ما استدعى خروج المؤتمر بـ”المثاق العالمي للمجتمعات المسلمة”، كمرجعة عملة ومعتدلة، تدعو الأمم المتحدة إلى إبرام اتفاق دولي يلزم بحماة حقوق وحريات الأقليات، ومنع أشكال الكراهية والتمز والتطهير العرقي والديني، ودعوة الدول للعمل الدؤوب على تحصن أبنائها من التيارات المتطرفة والجماعات الإرهابية، وإقرار قوانين تعنى بحقوق الأقليات”.

وأوضحت “أخبار الساعة” أن “التوصيات التي خرج بها المؤتمر تشير إلى ضرورة الالتزام بمبادئ المواثيق والمعاهدات والإعلانات والقرارات الدولية المتعلقة بحقوق وحريات الأقليات التي تشمل المجتمعات المسلمة في الدول غر الإسلامية، وأهمية اندماج أبناء المجتمعات المسلمة في مجتمعاتهم التي يعيشون فيها، واحترام قوانينها ووحدة أراضيها، ووضع خطط استراتيجية تنهض بدورهم الحضاري، والعمل على تجدد الخطاب الديني المعتدل، والارتقاء بتدبير الشأن الديني والإمامة والإفتاء والتعلم لأبناء المسلمن، والخروج بفقه التعارف على نحو متكامل ومؤصل نظرياً وتطبيقياً، انطلاقاً من ضرورة العمل وفق مبدأ الشراكة في تفعل القيم المؤسسة للعقد الاجتماعي في دولهم”.

الأمن المجتمعي
وقالت: “جاء إعلان تأسيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة في أبوظبي، الذي يقوم على سبع قيم رئيسية؛ هي “العزيمة، والشراكة، والانتماء، والسلام، والشفافية، والمساواة، والمسؤولية”، تأكيداً لرسالة الإمارات الحضارية في نشر ثقافة السلم لتحقيق الأمن المجتمعي، واستلهاما لمبادراتها واستراتيجياتها القائمة على ترسيخ قيم العيش المشترك والاحترام المتبادل بين الشعوب؛ وذلك من أجل سلامة الأوطان وأمنها، والنظر للإرهاب والتطرف كظاهرة عالمية، تتطلب تصدي المجتمعات والدول كافة لها.. مؤكداً المؤتمر في بيانه الختامي الدعوة لاندماج المجتمعات المسلمة والعيش المشترك بأمن وأمان وسلام، واحترام التعددية الثقافية وتشجيعها”.

وأضافت نشرة أخبار الساعة، أن “تنظيم المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة، والإعلان رسمياً عن إطلاق مجلس يحمل الاسم ذاته في أبوظبي،جاء ليشير إلى الثقة العالمية بدور الإمارات في ضم مؤسسات تضمن تنسيق الجهود لتعزيز قيم التعايش والسلم، وحماية الشباب المسلم من الأفكار الهدامة، ومكافحة انعزال المجتمعات المسلمة عن محيطها، وتضييق الهوة الثقافية بين المنظومتين الغربية والإسلامية، وتعزيز دور الدبلوماسية الدينية لفك النزاعات والحروب في العالم، واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الظروف المسببة لانتشار التطرف والإرهاب، واستئصاله من جذوره، وبناء جسور الحوار من أجل تحقيق السلم العالمي، بما يحد من الصورة النمطية للإسلام والمسلمين، بظهور الحركات المتطرفة، التي وضعتهم تحت وطأة الاتهام بالإرهاب”.