فيتل يحرز فوزه الـ 49 في سباقه الـ 200

إحتفل سائق فيراري سيباستيان فيتيل بخوضه سباقه الـ 200 في الفورمولا واحد الأحد، بفوز “دراماتيكي” حبس الأنفاس حتى اللفات الأخيرة لسباق جائزة البحرين الكبرى، المرحلة الثانية من بطولة العالم للفورمولا واحد.

وأنهى فيتل، بطل العالم أربع مرات، على إطارات “بالية” السباق أمام سائق “مرسيدس” فالتيري بوتاس الذي لاحقه كظله وبذل قصارى جهده لتجاوزه بدون أن ينجح بذلك. أما زميله في فريق “الأسهم الفضية” البريطاني لويس هاميلتون، الذي ما زال لم يفتتح رصيده من الإنتصارات هذا العام، فحلّ ثالثاً بعدما انطلق تاسعا.

وإحتل المركز الرابع السائق الفرنسي الشاب بيار غاسلي على متن سيارته “تورو روسو” المزودة بمحرك هوندا، متقدما على كيفن ماغنسون (هاس). 

وحقق فيتل فوزه الثاني على التوالي هذا العام بعد إحرازه قبل نحو أسبوعين لقب سباق جائزة استراليا الكبرى المرحلة الإفتتاحية من البطولة. 

كما رفع السائق الألماني عدد إنتصاراته إلى 49 متقدما في صدارة الترتيب العام بفارق 17 نقطة عن وصيفه البريطاني هاميلتون الذي تمكن من العودة بقوة للمركز الثالث بعدما إنطلق تاسعاً ليتأخر بفارق 6 ثوانٍ عن منافسه الأبرز على الالقاب هذا العام.

 ويشار إلى أن فيتل وهاميلتون فازا بلقب بطولة العالم أربع مرات لكل منهما، وهما يتنافسان هذا العام على لقب خامس.

وصرخ الالماني فيتل عبر جهاز الإتصال وهو يجتاز خط النهاية قائلا “لقد إنتهى عمر الإطارات في اللفات العشر الأخيرة…”

وتابع سائق “فيراري” “قلت لفريقي أن كل شيء يسير على ما يرام، ولكنها كانت كذبة! اعتقدت أن بوتاس سيتمكن من تجاوزي وحاولت أن أحافظ على المسار التسابقي الأفضل على الحلبة”.

بوتاس من ناحيته قال “زودنا سيارتنا باطارات أقسى (من إطارات فيراري) وكنت أعلم أننا لا نملك قدرنا بيدنا. حاولت اللحاق به (فيتل)، ولكن لم يكن الأمر كافيا. لقد خاب ظني كثيرا”.

هاميلتون الذي بدأ السباق من المركز التاسع عند خط الإنطلاق بعدما نال عقوبة التراجع خمسة مراكز بسبب تبديل علبة السرعات مع نهاية التجارب التأهيلية السبت، أكد أنه راض عن نتيجته وتابع “أنا سعيد. لقد خرجت بأقل أضرار ممكنة بعدما انطلقت من المركز التاسع، لذا وصولي بالمركز الثالث ليس سيئا”.

ولكن فرحة “فيراري” لم تكتمل بعدما إضطر كيمي رايكونن للانسحاب إثر دعسه أحد العاملين في الفريق بعدما طلب منه الفريق الفني الإنطلاق خلال توقفه في مركز الصيانة بدون أن يعمد إلى تحرير الإطار الخلفي، ما تسبب بتوقفه فورا وانسحابه. 

وقد تم نقل العامل المصاب إلى المركز الطبي في حلبة الصخير البحرينية حيث اشارت التقارير إلى تعرضه لكسر مزدوج في ساقه.

ولم يكن حظ فريق “ريد بول” أفضل إذ عاش “دراما” في اللفات الأولى في أمسية صاخبة بعد إنسحاب دانيال ريكياردو وماكس فيرشتابن تباعا، الأول بسبب خسارته للقوة على متن سيارته والثاني بطلب من فريقه.

ووصل سائق “رينو” نيكو هالكينبيرغ سادسا أمام سائقي فريق “ماكلارين ـ رينو” فرناندو ألونسو وستوفيل فاندورن. 

ونجح ماركوس إريكسون في حصد نقطتي المركز التاسع لصالح فريقه “ساوبر”، في وقت ختم إستيبان أوكون (فورس إنديا) المراكز العشرة الأولى.

الحط يعاند فيرشتابن

وأقيم السباق في ظل حرارة تراوحت بين 29 و35 درجة مئوية في الهواء وعلى أرض الحلبة تباعاً.

وبفضل إنطلاقته الجيدة حافظ فيتل على صدارته بعدما انطلق من المركز الأوّل إثر تسجيله اسرع توقيت في التجارب التأهيلية السبت، غير أن بوتاس نجح في تجاوز رايكونن للمركز الثاني في اللفة الإفتتاحية.

وقاوم هاميلتون، المنطلق من المركز التاسع  “شراسة” فيرشتابن مع بداية اللفة الثانية، الذي تقدم ضمن المراكز العشرة الأولى بعد إنطلاقه من المركز الخامس عشر، لكن الحظ جانبه عندما إحتكت إطارات سيارته بإطارات سيارة هاميلتون ما أدى إلى إلحاق ثقب في الإطار الخلفي الايسر للـ “ريد بول”. 

واثناء عودة السائق الهولندي إلى مركز صيانة فريقه، أبطأ زميله ريكياردو سرعته وتوقف عند حافة الحلبة، لتعمد إدارة السباق إلى إعتماد نظام سيارة الأمان البصرية. 

ورغم خروج فيرشتابن إلى الحلبة إلّا أنه توقف مجددا ليعلن إنسحابه.

ومع هذه الإنسحابات تقدم هاميلتون في الترتيب، وبعدما تراجع للمركز العاشر، دفع مجددا للصعود للمرتبة التاسعة قبل أن يتجاوز كل من ألونسو، هالكينبيرغ وأوكون في حركة تجاوز واحدة.

فيتل دخل إلى مركز الصيانة بعد 19 لفة تاركا صدارة السباق إلى بوتاس، وعاد إلى الحلبة رابعا. وبعد لفتين دخل رايكونن بدوره إلى مركز صيانة فريقه، فتقدم هاميلتون للمركز الثاني.

ودخل بوتاس بدوره إلى مركز الصيانة في اللفة 21 ليتزود في غضون 3،8 ثوانٍ بإطارات متوسطة معتمدا على إستراتيجة التوقف مرة واحدة، بينما كانت “فيراري” تدور حول الحلبة باطارات ناعمة.

وتصدر هاميلتون السباق بفارق 5،3 ثوانٍ عن فيتل بعد 22 لفة، ولكن هذا الفارق تقلص إلى حوالي نصف ثانية في اللفة 25، مع احتلال بوتاس للمركز الثالث متأخرا بفارق 5 ثوان.

في النهاية تمكن فيتل “المحبط” من تجاوز هاميلتون الذي لم ينجح في الدفاع عن مركزه، مستعيدا الصدارة في اللفة 26. في وقت دخل البريطاني إلى مركز الصيانة للتزود باطارات متوسطة وفق إستراتيجية التوقف مرة واحدة مقابل مرتين لفيراري.

وتلقت “فيراري” صفعة قوية في اللفة 36 بسبب التوقف “الكارثي” لرايكونن الذي دعس أحد العاملين وانسحب.

لقد كانت هذه المرة الثانية في عطلة نهاية أسبوع سباق البحرين يعاني فيها “الرجل الجيليدي” من مسألة عدم تثبيت أحد اطارات سيارته “الحمراء”.

واستفاد فيتل من رهان فريقه على استراتيجية التوقف مرة واحدة كي يقاوم ضغوطات بوتاس حتى إشهار العلم المرقط.