إستراتيجية عمانية للتنمية السياحية والثقافية حتى 2040

  • المحرزي: إستراتيجية 2040 لتسريع خطوات التنمية باستغلال مواردها
  • الرفاعي: السياحة والثقافة تلعبان دوراً رئيسياً في تحقيق التنمية المستدامة

جاسم التنيب – سلطنة عمان

اختتمت السلطنة أعمال المؤتمر العالمي الثاني لمنظمة السياحة العالمية ومنظمة اليونسكو حول السياحة والثقافة برعاية صاحب السمو فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بمشاركة 700 شخص من داخل وخارج السلطنة يمثلون 70 دولة حول العالم، وبحضور 30 وزيرا للسياحة والثقافة.

وقد جاءت استضافة السلطنة للمؤتمر الذي بدأ فعالياته يوم الثلاثاء الماضي واستمر على مدى يومين متتاليين، بتنظيم من وزارة السياحة ووزارة التراث والثقافة بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية (يو ان دبليو تي أو)، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو).

في بداية المؤتمر رحب وزير السياحة أحمد بن ناصر المحرزي، ثم كانت كلمة فرانشيسكو باندرين مساعد مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ( اليونيسكو)، وكلمة د.طالب الرفاعي، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، وكلمة إليزا جيان ريد، سيدة أيسلندا الأولى والسفيرة الخاصة للسياحة وأهداف التنمية المستدامة، وكلمة لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة العربية السعودية.

وقد تضمّن برنامج اليوم الأول ايضا انعقاد المؤتمر الحوار الوزاري لأصحاب الوزراء ورؤساء هيئات السياحة والثقافة حول السياحة والثقافة والتنمية المستدامة.

وعلى هامش فعاليات المؤتمر افتتح صاحب السمو فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء معرضا مصاحبا تشارك فيه عدة جهات معنية ومختصة وأكاديمية، كوزارة السياحة ووزارة التراث والثقافة والهيئة العامة للصناعات الحرفية والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) ودار الأوبرا السلطانية وجمعية التصوير الضوئي والمتحف الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي ومتحف بيت الزبير وجامعة السلطان قابوس وكلية عمان للسياحة وكلية التربية بالرستاق والجامعة الألمانية للتكنولوجيا.

أما اليوم الثاني للمؤتمر، فقد تضمّن جلسات نقاشية حول دور السياحة في الحفاظ على التراث الثقافي ودور الثقافة والسياحة في التنمية الحضرية والإبداع واستكشاف النطاق الثقافي في السياحة بالإضافة إلى عرض الملخص الختامي للمؤتمر وإصدار (إعلان مسقط 2017) للمؤتمر العالمي للسياحة والثقافة ثم عقد مؤتمر صحافي تم من خلاله الكشف عن تفاصيل المؤتمر ومخرجاته وتوصياته وأبرز قراراته.

هذا، وشاركت في فعاليات المؤتمر وفود رسمية لأكثر من 70 دولة يمثلون قطاعي السياحة والثقافة ويهدفون إلى تفعيل وتعزيز التعاون المشترك وتطبيق الخطط والبرامج التي تم وضعها بإشراف المنظمات المختصة التابعة لهيئة الأمم المتحدة من أجل النهوض بقطاع السياحة الثقافية حول العالم.

كما عقد وزير السياحة عددا من الاجتماعات واللقاءات الثنائية والمشتركة مع نظرائه من وزراء السياحة ورؤساء الوفود المشتركة على هامش مشاركتهم في المؤتمر تطرقت الى الجوانب ذات الصِّلة بتفعيل القطاعات السياحية والثقافية وأوجه التعاون الممكنة في هذا الجانب.

وقال وزير السياحة أحمد المحرزي: «ان سلطنة عمان تنعم بإمكانات وموارد طبيعية متعددة ومتنوعة تنتشر في كافة محافظاتها، كما أنها تمتلك إرثا تاريخيا وحضاريا غنيا يعود الى قرون بعيدة في التاريخ الإنساني، وعلى ضوء كل هذه الإمكانات والموارد قمنا بوضع الاستراتيجية العمانية للسياحة (2040م) لتسريع خطوات التنمية السياحية عن طريق الاستغلال الأمثل لهذه الموارد الوفيرة وفق أسس ومبادئ الاستدامة، وذلك لتحقيق أهدافنا طويلة المدى وتحقيق التنويع الاقتصادي، ورفع المساهمة المباشرة وغير المباشرة للقطاع في الناتج المحلي، وتوفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للقوى العاملة الوطنية، وتعزيز الإيرادات الحكومية، ودعم ميزان المدفوعات، وبهدف الوصول بالتنمية إلى أعلى مستوى ممكن».

من جانبه، قال د.طالب الرفاعي، أمين عام منظمة السياحة العالمية: «يمثل المؤتمر الثاني لمنظمة السياحة العالمية واليونسكو حول السياحة والثقافة معلما بارزا في الجهود المشتركة الرامية إلى تقريب السياحة والثقافة لمصلحة المجتمعات في جميع أنحاء العالم، حيث تلعب السياحة والثقافة دورا رئيسيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر وخطة عام 2030، ويضع هذا المؤتمر خارطة طريق في هذا الصدد، ونشكر عمان على استضافتها هذا الحدث الرائع وللمساهمة في دفع الروابط بين السياحة والثقافة».

وتناولت المحاور الرئيسية الخمسة للمؤتمر القضايا والبرامج والخطط ذات الصلة بقطاع السياحة الثقافية كصانع للسلام ورائد للازدهار وأهمية التنمية السياحية مع الحفاظ على التراث الثقافي ودور الثقافة والسياحة في التنمية الحضرية والإبداع واكتشاف الوجهات الطبيعية الثقافية في السياحة العالمية بالإضافة إلى تحقيق أهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

توصيات المؤتمر

خلص المؤتمر إلى مجموعة من التوصيات كان أبرزها ما يلي:

1- تقوية العلاقات التوافقية والتزامنية بين السياحة والثقافة، ورفع مستوى مساهمة السياحة الثقافية نحو أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ٢٠٣٠، وأهدافها الـ ١٧ المفصلة لهذه الأجندة.

2- الدفع بدور السياحة والثقافة في بناء السلام وحماية التراث بالأخص في المناطق المتأثرة بالأزمات.

3- الدعوة إلى إدارة سياحية مسؤولة ومستدامة للتراث الثقافي.

4- تشجيع منهجية إبداعية ومبتكرة من أجل تنمية حضرية مستدامة من خلال السياحة الثقافية.

5- استكشاف الروابط المتبادلة بين الثقافة والبيئة لتحقيق سياحة مستدامة.