الحب في الله.. سالم الحمر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي: (وجبت محبتي للمتحابين فيّ والمتجالسين فيّ والمتزاورين فيّ).

فالحب في الله عاطفة قلبية تتجه الى من توافرت فيه أسباب ذلك الحب، وان سبب حب شخص ما في الله هو طاعته لله والتزامه بدينه واستقامته، وان للحب في الله ثوابا عظيما فقد قال صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل في الحديث القدسي: (المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء) وقد تفصل المسافات بيننا في الدنيا ولكن تتلاقى ارواحنا في طاعة الله سبحانه وتجتمع قلوبنا على كلامه سبحانه فتسمو نفوسنا وتقترب من خالقها فيجمعنا بذلك الحب الحقيقي في جنة الخلد.

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم: بالأخبار عن حبك فقال: «اذا احب احدكم صاحبه فليأته في منزله فيخبره انه يحبه لله» رواه أحمد، فالتحابب بين المسلمين مطلوب في الشرع ومحبوب في الدين، ولكي يزيد هذا الحب يجب ان تدعو من تحب بأحب الأسماء اليه، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «ثلاث يصفين لك ود أخيك، ان تسلم عليه اذا لقيت اولا وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب الأسماء اليه وان تثني عليه بما تعرف من جميل صفاته وتبلغه بفرح ثناء من أثنى عليه»، وللمحبة في الله ثمرات يجنيها المتحابون من ربهم في الدنيا والآخرة منها، محبته سبحانه لهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «زار رجل أخا له في قرية فأرسل الله له ملكا فقال: أين تريد؟ قال: أخا لي في هذه القرية فقال: هل له عليك من نعمة تريدها؟ قال: لا إلا اني احبه في الله، قال فاني رسول الله اليك اخبرك ان الله احبك كما احببته» رواه مسلم، كما ان المتحابين في الله هم في ظل عرش الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله تعالى يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه..».

ومن ثمرات الحب في الله ايضا انهما وجدا حلاوة الايمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «من سره ان يجد حلاوة الايمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله» وهم الى الجنة يدخلون فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم»، ومن علامات الحب في الله توافق في الرأي والسلوك وفيه يحب كل طرف للآخر ما يحبه لنفسه وليس فيه حسد ولا غيبة.

فما أجمل ان تحلق القلوب معا في ملكوت الله تلتقي على طاعته وتنعم بمحبته فتخلد في جنته سبحانه مع من تحب.