حكم الأكل من ذبيحة فيهم الشرك وعدم الالتزام بالدين

معلومات عن الفتوى: حكم الأكل من ذبيحة فيهم الشرك وعدم الالتزام بالدين
رقم الفتوى : 7879 عنوان الفتوى : حكم الأكل من ذبيحة فيهم الشرك وعدم الالتزام بالدين القسم التابعة له : أحكام الذبائح اسم المفتي : صالح الفوزان
نص السؤال
يقوم بعض الجيران في عيد الأضحى بالذبح وإعطاء الجيران من هذه الذبيحة كهدية، ونعلم فيهم الشرك وعدم الالتزام بالدين، فهل يجوز لنا قبول هذه الذبيحة وأكلها؟ وما هي شروط الذبيحة على الطريقة الإسلامية؟
نص الجواب
الحمد لله
إذا كانوا يُعرفون أنهم مشركون بالله فإن ذبيحتهم لا تجوز إلا إذا كانوا من أهل الكتاب من اليهود والنصارى وذبحوا على الطريقة الشرعية، فإن ذبيحة أهل الكتاب حلال، قال تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ} [سورة المائدة: آية 5.]، والمراد بطعامهم هو ذبائحهم، وهذا بإجماع علماء المسلمين، فذبائح أهل الكتاب حلال لنا لهذه الآية الكريمة وللإجماع على ذلك، ولكن إذا توفرت فيها شروط الذكاة الشرعية.
أما المشركون غير أهل الكتاب وسائر الكفار على اختلاف مللهم ومذاهبهم فإن ذبائحهم لا تحل للمسلمين وهي ميتة، لأن الله لم يستثن من ذبائح الكفار إلا ذبيحة أهل الكتاب، وهذا لا اختلاف فيه بين أهل العلم.
أما الطريقة الشرعية للذبح فهي أن تتوفر شروط الذكاة بأن يكون الذبائح مسلمًا أو كتابيًّا يعني أن يكون ذا دين سماوي، وأن يكون عاقلاً تتأتى منه النية والقصد، ولو كان مميزًا، إذا كان يتأتى منه النية وقصد الذكاة سواء كان ذكرًا أو أنثى.
كما يشترط أن تكون الآلة صالحة للذبح بأن تقطع بحدها لا بثقلها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا" [رواه البخاري في "صحيحه" (3/110) من حديث عباية بن رفاعة بن رافع عن خديج عن جده، رضي الله عنهم.]، وأن لا تكون الآلة سنًّا أو ظفرًا، لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه، فكلوا ليس السن والظفر"، ثم قال صلى الله عليه وسلم: "أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة" [رواه البخاري في "صحيحه" (3/110) من حديث عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج عن جده، رضي الله عنهم.].
ويشترط أن يكون الذبح في محل الذكاة وهو الحلق من غير الإبل أو اللبة من الإبل، وأن يقطع من الرقبة المريء والحلقوم وأحد الودجين؛ والمريء وهو مجرى الطعام والشراب، والحلقوم وهو مجرى النفس، وأحد الودجين وهما عرقان في جانبي العنق يجري فيهما الدم، فإذا قطع ثلاثة من هذه الأربعة فقد حصلت الذكاة الشرعية على الصحيح ولو قطع الودجين مع الحلقوم والمريء فهذا أكمل وتحصل به الذكاة إجماعًا.
ويشترط أن يذكر اسم الله عليه بأن يقول عند الذبح: باسم الله، وكذلك لا يحل ما ذبح للقبور أو للجن أو الشياطين.
وعليه إذا توفرت شروط الذكاة التي ذكرناها وهي:
1ـ أن يكون الذابح من أهل الذكاة وهو المسلم أو الكتابي الذي يميز ويقصد الذكاة.
2ـ أن تكون الآلة صالحة للذبح.
3ـ أن يذكر اسم الله عليها عند تحريم يده للذبح.
4ـ قطع ما يجب قطعه في الذكاة وهي: المريء، والحلقوم، والودجين، أو ثلاثة من هذه الأربعة.
فهذه الذبيحة حلال، أما إذا اختل شرط من هذه الشروط فإن الذبيحة لا تحل.
مصدر الفتوى : المنتقى من فتاوى الفوزان
أرسل الفتوى لصديق
أدخل بريدك الإلكتروني :
أدخل بريد صديقك :