مايا نصري تفتح قلبها لإيلاف عن الحب والحياة وايهاب لمعي

   إيلاف من القاهرة: لا تتوقف الفنانة اللبنانية مايا نصري عن الحديث حول زوجها المخرج ايهاب لمعي، وأهم ما يميز حديثها المستمر عنه هو قدرتها على الفصل التام بين التعامل معه كزوج يدعمها، وكمخرج تتعاون معه في بعض من الأعمال التي يقدمها وآخرها فيلم “قسطي بيوجعني” الذي إستقبلته الصالات المصرية مؤخراً، ويعتبر ثاني عمل يجمعهما سوياً بعد عملها معه في فيلم “الديكتاتور” خلال فترة خطوبتهما.

في حوارها مع إيلاف تطرقت مايا لموضوعات عدة عن الفن والأسرة والحياة وإتقانها الشديد للهجة المصرية … لكن العامل المشترك في كل هذه النقاط كان تكرار إسم زوجها المخرج ايهاب لمعي، تكرار جاء في صورة الحب من الزوجة لزوجها، وإعجاب الفنانة بالمخرج الذي تعاملت معه، وشكر للرجل الذي دعمها وجعلها قادرة على تحقيق ما كانت تعتقد أنه صعب.

مايا الأم 
رغم أن إبنتها الكبرى لا تزال في “كي جي تو”  إلا أن الفنانة اللبنانية ترى في دراسة إبنتها عائق أمام إنتقالها للإقامة في القاهرة خلال الفترة الحالية للعمل، مفضلة البقاء في بيروت لتعيش الطفلة مرحلة دراستها مع زملائها والمدرسة التي أحبتها.
علاقة مايا بأبنائها مثل أي أم ترغب في أن يكونوا أفضل بحياتهم، تتعامل بحنية أحياناً، وتقسو في أحيان لتعليمهم الصواب من الخطأ، تخشى عليهم وتسعى لسعادتهم ولا تتركهم يتحركون بمفردهم بعيداً عنها، تنشئة تجعل من حب والدهم لهم وحنيته في التعامل معهم لا تؤثر بالسلب عليهم.
أما في مسألة علاقة أبنائها بالفن، فهي تقول ان لديهم مواهب التمثيل والرسم والغناء، ولن ترفض عملهم بالمجال الفني لأنهم ولدوا أحراراً، وقرارتهم يجب أن تكون نابعة منهم وليس لها دخل بها، أما في الطفولة فلا تفكر في إشراكهم بأية أعمال فنية لكي يعيشوا طفولتهم بشكل إعتيادي ولا يتعرضون للنجومية المبكرة.
تفكر مايا قليلاً في حديثها لتشير بأنه ربما لو كان العمل معها يمكن أن توافق خاصة وأن إشراكهم في أي عمل فني بطفولتهم مسؤوليتها مع والدهم.

لا تضحية في الأمومة
ورغم غيابها خلال السنوات الماضية عن الساحة الفنية لرعاية ابنائها والاهتمام بأسرتها إلا أن مايا لا ترى في هذا الأمر أي تضيحة لأن التضحية لديها مرتبطة بإنتظار مقابل نظير ما تقوم به لكنها ترى في بقائها مع ابنائها بالمنزل لفترات طويلة لرعايتهم والاهتمام بهم والجلوس معهم لساعات طويلة ومتابعة احتياجاتهم متعة وسعادة خاصة في مرحلة الطفولة التي ارادت ان تعيشها معهم، مؤكدة على أن البقاء في المنزل قرارها منفرداً ورغبة منها في تحقيق ما تمنته من احلام كفتاة قبل الإرتباط.

قسطي بيوجعني

 

 

تعتبر مايا عودتها بمثابة الإنطلاقة الجديدة، إنطلاقها شجعها عليها الفنان هاني رمزي الذي أقنعها بدورها في “قسطي بيوجعني” رغم إنشغالها مع إبنائها في بيروت، إلا أن تشجيع الممثل المصري لها وقيام زوجها بوعدها بتكثيف مشاهدها في الديكورات الخاصة بالعمل لإنجازها بشكل متتالي، وبقاء ابنائها مع والديها، كانوا أسباب شجعتها على خوض تجربة الفيلم الذي تابعت مراحل كتابته ورشحت أسماء بطلات أخريات لزوجها للقيام بدور الذي قدمته.

عن هذا الموضوع تقول مايا “كنت اتابع كتابة ايهاب للعمل، وعشت الشخصية خلال كتابتها، وهذا امر طبيعي لأنك عندما تقرأ رواية على سبيل المثال تعيش الشخصية التي تقرأها لكنك لن تقوم ببطولتها، وعندما إنتهى من الكتابة كنت أرشح له زميلات للقيام بالدور، لدرجة أنني أرسلت له في مرة إسم زميلة وهو في القاهرة، وكنت متواجدة في بيروت، لكن الحديث معي عن الدور كان من هاني رمزي وكنت متخوفة بشدة بسبب رعايتي لأبنائي وهي المخاوف التي تبددت مع الوقت”.

تضيف “إيهاب كان بيشرحلي طول الوقت عن الشخصية والأدوار، ولما قدمتها عملتها زي ما هو كان شايفها بالضبط، ولم أطلب تعديل أي شئ، فلا يمكن أن اطلب تعديل على نص كتبه في يوم من الأيام، لكن التحدي بالنسبة لي في الشخصية إرتبط بعدم وجود نقاط تلاقي كثير بينها وبيني، أما اللغة، فكوني متزوجة من مصري لسبع سنوات وحدثينا دائما بالمصري في البيت فلم تكن مشكلة على الاطلاق بالإضافة إلى نشأتي على الافلام القديمة التي قدمت البيئة الشعبية من قبل، وعندما كنت أجد جملة أو كلمة صعبة أو لا أعرف طريقة الحديث بها بشكل صحيح لم أتردد في السؤال عنها”.
لا تجد مايا مشكلة في الحديث بصراحة، فرغم عودتها للسينما المصرية ببطولة بعد 7 سنوات إلا أنها تعترف بعدم متابعتها ما يحدث في السوق السينمائي من تغييرات، صحيح أنها كانت تشتاق للوقوف أمام الكاميرا لكن لتأدية دورها كفنانة، فهي لم تشغل بالها سواء بموعد العرض أو بالتفاصيل التجارية للعمل الذي طرح مؤخراً.

زوجة المخرج
كونها زوجة المخرج فهذا الأمر يضع عليها أعباءً اضافية اكثر من اي شخص آخر بفريق العمل، فهي تحضر لموقع التصوير مبكراً وقبل الجميع، وتكون حريصة بشكل زائد في علاقاتها مع باقي الممثلين حتى لا يشعر أحد بالضيق، أو يقول انها تحصل على معاملة تفضيلية لكونها زوجة المخرج، لكنها ترى في تحمل هذه الضغوط سعادة لكونها تحقق لها رغبتها في التعامل مع مخرج مميز وله بصمة مثل ايهاب لمعي يقتنع بموهبتها التمثيلية.

   مايا المغنية 
وحول سبب إبتعادها عن الغناء لفترة طويلة بالرغم من عدم تعارضه مع إنشغالها بأسرتها، قالت مايا أن المشكلة كانت في تعاقدها مع شركة الإنتاج الغنائي، حيث حرصت على عدم الدخول في خلافات معهم، وفضلت الإنتظار لحين انتهاء التعاقد في مدته المنصوص عليها لتبدأ بعدها بالتحضير للعودة.

تقول “استمعت كثيراً بتفاصيل لم اكن اقوم بها، فعندما تنتج لنفسك تتولى أكثر من مهمة، وهذا شئ ممتع في حد ذاته، وأستمع إلى آراء كثيرين من نقاد وأصدقاء قبل تسجيل الأغنية وطرحها، فالقرار ليس منفرداً وأحرص على أن يكون من يستمعون إلى الأغنية من طبقات اجتماعية مختلفة لمعرفة انطباعاتهم”.
تواصل: “فكرة تقديم البوم في حد ذاته لم تعد مجدية، وانتهيت من البومي كمل لوحدك وسيضم 8 اغنيات جديدة منها واحدة باللبنانية و7 باللهجة المصرية وسيتم طرحه بالأسواق بعد الإنتهاء من طرح الأغنيات بشكل منفرد لكي تحصل على حقها في الإستماع، وفكرة طرح الأغنيات كألبوم هدفها فقط توفيره لمن يرغب في اقتنائه، كما سيتم تصوير الأغاني منه خلال الفترة المقبلة وأول أغنية سأصورها في بيروت مع ايهاب لمعي هي اغنية “محدش حكالك” التي طرحتها في عيد الحب”.

 

 

السر 

تنتظر نصري كذلك عرض مسلسلها الجديد “السر” خلال الفترة المقبلة، والذي انتهت من تصويره قبل وضع مولودتها مؤخراً، وتلعب شخصية محامية من عائلة ثرية وهو عمل تتعاون فيه للمرة الثانية مع الفنان حسين فهمي، بعد تعاونهما قبل سنوات في مسلسل “وكالة عطية”. وتجتمع للمرة الأولى فيه مع نضال الشافعي حيث تجسد شخصية زوجته في الأحداث.

تقول مايا ان ترشيحها للمسلسل جاء من المخرج محمد حمدي الذي حصل على هاتفها من المنتج هاني وليم وعرض عليها العمل والدو،ر حيث ارسلت لها الحلقات الأولى من المسلسل وتحمست لتقديم الشخصية بالرغم من كون العمل ينتمي للدراما الطويلة حيث تصل حلقاته إلى 60 حلقة.
تعود مايا هنا للحديث عن ايهاب لمعي لكن هذه المرة كزوج اقتنعت برأيه وفكره في أن المرأة تستطيع تحقيق الكثير طالما توفر لها الدعم، مشيرة إلى أن زوجها دعمها وشجعها على العمل، فكان يتناوب معها على الجلوس مع الاولاد ورعايتهم حتى انتهت من تصوير دورها وكانت اخر مشاهدها وهي حامل في شهرها السابع.

مقدمة تلفزيونية

لا تتحمس مايا لخوض تجربة التحكيم في برامج اكتشاف المواهب التي تشجع تواجدها لإكتشاف المواهب التي كانت في يوم من الأيام واحدة منهم، لكنها ترغب في تقديم برنامج تليفزيوني إجتماعي تساعد من خلاله المواطنين على تحسين حياتهم، برنامج ترى نفسها فيه إنسانة وليست إعلامية، خطوة تسعى لها خلال الفترة الحالية لكن لا يزال ينقصها الدعم.