منتدى دافوس: إيمانويل ماكرون يؤكد عودة فرنسا إلى الساحة الاقتصادية العالمية

استهل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء مداخلته أمام منتدى دافوس الاقتصادي، بعبارة "فرنسا عادت" بالإنكليزية على وقع التصفيق قبل أن يطالب بـ"عقد عالمي جديد" ضد شكل "انحداري" من العولمة، محذرا من أن عدم القيام بذلك سيجعل "المتطرفين يربحون في كل البلدان".

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء خلال كلمة أمام المشاركين في منتدى دافوس، إن "فرنسا عادت" بالإنكليزية على وقع تصفيق الحضور.

ودعا ماكرون إلى "عقد عالمي جديد" ضد شكل "انحداري" من العولمة محذرا من أن عدم القيام بذلك سيجعل "المتطرفين يربحون خلال عشرة أو خمسة عشر عاما في كل البلدان".

من جهتها، حذرت ألمانيا من أن "الحمائية" ليست الحل لمشاكل العالم، فيما دعت الصين إلى تعزيز التبادل الحر تزامنا مع مساعي الولايات المتحدة تهدئة مخاوف العالم إزاء شعار الرئيس دونالد ترامب "أمريكا أولا".

ويأتي ذلك قبل وصول الرئيس الأمريكي المدافع عن الحمائية لإلقاء خطابه الجمعة، بعدما أغضب الصين وكوريا الجنوبية مؤخرا بفرضه رسوما جمركية جديدة على الألواح الشمسية والغسالات كبيرة الحجم.

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل "نعتقد أن عزل أنفسنا لن يقودنا إلى مستقبل جيد… إذا كنا نظن أن الأمور ليس عادلة وأن الآليات ليست متبادلة، فعلينا إيجاد حلول متعددة الأطراف وليس أحادية الجانب". وأضافت ميركل التي تواجه مفاوضات صعبة لتشكيل حكومة ائتلافية أن "الشعبوية بمثابة سم".

وفيما يحبس الحاضرون في دافوس أنفاسهم في انتظار خطاب الرئيس الأمريكي الذي يريد الدفاع عن برنامجه "أمريكا أولا" في مواجهة الدعوات إلى العولمة والتبادل الحر، أفاد كبار المسؤولين الأمريكيين أن مجيء ترامب يهدف إلى الدفاع عن المصالح الأمريكية مع الترويج في نفس الوقت للشراكات الدولية.

ماكرون محط الأنظار!

ووصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى منتجع الرياضات الشتوية السويسري بعد مخاطبة كبار قادة الأعمال الاثنين في إطار مساعيه لتحقيق "نهضة" في الأعمال التجارية في فرنسا والعالم. وقال رئيس شركة علاقات عامة بارز يدعى ريتشارد إيدلمان "ليس لدى ميركل حكومة بعد. ماكرون هو محط الأنظار".

كما كتبت صحيفة "هاندلسبلات "الاقتصادية الألمانية، أن ميركل تذهب إلى دافوس بيدين "مكبلتين". ورأت الصحيفة أن المستشارة النافذة ستضطر إلى "البقاء في ظل ماكرون وترامب". في الجهة المقابلة، فإن ماكرون في وضع مريح حيث نجح في تمرير إصلاحات بشأن قوانين العمل والضرائب في بلاده.

وكتبت جودي ديمبسي من معهد "كارنيغي أوروبا" للأبحاث "ولى الزمن الذي كانت فيه ميركل تفترض أن أوروبا ستمضي قدما تحت قيادتها وليس تحت قيادة ضعيفة جدا في فرنسا". وأضافت أن "إيمانويل ماكرون غير بشكل جذري الديناميكية والوتيرة وتطلعات الاتحاد الأوروبي".

وخلال الاجتماع الذي أجراه قبيل دافوس في قصر فرساي الاثنين، حظي ماكرون الوسطي البالغ من العمر 40عاما باهتمام من رؤساء شركات على غرار "فيس بوك" و"غوغل" أعلنت عن استثمارات كبيرة في فرنسا.

وقال إيدلمان "إنه الأمل. إنه شخص أسس حزبه الخاص به.. .لديه خطة إصلاحات طموحة".

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 24/01/2018