الحريات الفردية موضوع فيلم المخرج المغربي نبيل عيوش الجديد “غزية”

عاد المخرج المغربي نبيل عيوش صاحب الفيلم المثير للجدل "الزين اللي فيك" الذي تناول فيه قضية المومسات في بلاده، بفيلم جديد أثار فيه قضايا الحريات الفردية في المغرب، وأطلق عليه "غزية".

بعد فليم "الزين اللي فيك" عن المومسات في المغرب، يعود المخرج نبيل عيوش إلى المشهد السينمائي مناصرا الحريات الفردية في فيلم "غزية" متتبعا حياة خمسة أشخاص في الدار البيضاء.

ومن المقرر أن يخرج الفيلم إلى صالات العرض الفرنسية الأربعاء، وهو يصور المصائر المتقاطعة لخمس شخصيات تائقة للحرية في مدينة الدار البيضاء، سيدة مسنة تأتي للمدينة مع ابنها بحثا عن رجل تحبه، وامرأة ترفض الانصياع لرغبات زوجها، ومراهقة تبحث عن معارف جديدة، وصاحب مطعم يهودي، وشاب من محبي المغني البريطاني الراحل فريدي ميركوري.

وفي المغرب، عرض الفيلم في الصالات اعتبارا من منتصف شباط/فبراير، لكنه كان مخصصا لمن هم فوق السادسة عشرة، ثم صار مرشح المغرب إلى جوائز أوسكار.

وهو يخلط بين زمنين، مطلع الثمانينيات من خلال قصة أستاذ أمازيغي من إحدى قرى جبال أطلس يجبر على الكلام باللغة العربية مع تلاميذه في ظل سياسية التعريب، وصيف العام 2015 حين وصلت التناقضات الاجتماعية والصراع بين التقليد والحداثة إلى ما يشبه عنق الزجاجة، وفقا للمخرج.

وسبق أن أثار الفيلم السابق لنبيل عيوش "الزين اللي فيك" ردود فعل ساخطة وعنيفة في المغرب في 2015، وقد اضطرت ممثلته لبنى أبيضار إلى الانتقال لفرنسا بعد تعرضها لاعتداء.

وفي الفيلم الجديد، يصور المخرج البالغ 48 عاما شخصيات التقاها منذ بدء مسيرته السينمائية قبل عشرين عاما في الدار البيضاء، وشخصية التقاها في طفولته في ضاحية باريس حيث ولد.

وقال عيوش "لدي رغبة في الحديث عنهم، والحديث من خلالهم عنا، إنها شخصيات أحببتها كثيرا، وهي ألهمتني القدرة على الصمود".

ويتحدث عن "غزية" قائلا "إنه فيلم عن الحريات الفردية والصمود".

وتعرض نبيل عيوش بسبب فيلم "الزين اللي فيك" لتهديدات بالموت، ومنع عرضه في المغرب لاعتباره يمس بالقيم المغربية والنساء المغربيات.

وأضاف المخرج "كان من شأن ذلك أن يكون صدمة حياة، وهو شكل جرحا عنيفا لم يندمل بعد، لكن ذلك لم يدفعني للتنازل، بل على العكس من ذلك عزز قناعاتي، ولاسيما بوجود نضالات لا بد من خوضها، وأن وقت خوضها هو الآن".

ويضيف "أنا لست شخصا يدفع بالخوف. سأغادر المغرب في اليوم الذي أشعر فيه أني لم أعد قادرا على الكلام بحرية".

واختار المخرج لأداء دور الشابة الباحثة عن الحرية، زوجته مريم توزاني التي شاركت معه في كتابة سيناريو الفيلم، في أول تجربة تمثيلية لها.

وتقول مريم توزاني إن رغبة كبيرة دفعتها لتتحدث عن نفسها كامرأة من خلال هذا الدور. وتضيف "إنها طريقة لنقول إننا لن نكف عن قول ما نريد قوله وعن فعل ما نود فعله." وتعرب عن قلقها من وضع المرأة في المغرب معتبرة أنها آخذة في التدهور "بوتيرة مرعبة". ولذا، "من الضرورة أن ندرك ذلك، وأن نتحرك ونقاوم، كل بما أوتي من قدرة".

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 13/03/2018