أمريكا تحتفل بسفارتها في القدس على ركام النكبة

افتتحت الولايات المتحدة سفارتها بالقدس المحتلة، على انقاض دماء عشرات الشهداء والجرحى، وركام النكبة ال70، التي سرقت «إسرائيل» فيها فلسطين، تحت مباركة دولية أضاعت الحقوق الفلسطينية غيلة وعدواناً. أمريكا ضربت عرض الحائط الغضب الفلسطيني والعربي والإسلامي، وأصرت على نقل سفارتها للقدس، متجاهلة الحق الفلسطيني في المدينة المقدسة.
أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، معتبراً أن ذلك يشكل «يوماً عظيماً لإسرائيل». وأعلن ترامب على «تويتر» أن «التمهيد للحفل الذي سيبدأ الساعة التاسعة (بتوقيت واشنطن و13:00 ت ج) قد بدأ بالفعل»، مشيراً إلى أن شبكة «فوكس» التلفزيونية، التي يحرص على متابعتها كل صباح ستبث الحفل بشكل مباشر، متجاهلاً بحر الدماء النازفة في فلسطين؛ جرّاء قراره. وقال في رسالة مسجلة خلال مراسم افتتاح السفارة الأمريكية بالقدس، إنه لا يزال ملتزماً بالسلام بين الفلسطينيين و«إسرائيل». وزعم «أملنا الأكبر هو السلام»، وأضاف «الولايات المتحدة تظل ملتزمة تماماً بتسهيل اتفاق سلام دائم، ستظل الولايات المتحدة صديقاً عظيماً ل«إسرائيل» وشريكاً في قضية الحرية والسلام». وشاركت ابنة ترامب إيفانكا مع زوجها جاريد كوشنر وكلاهما من مستشاري ترامب إلى جانب مئات الشخصيات من البلدين في مراسم التدشين.
وقال جاريد كوشنر المستشار الكبير بالبيت الأبيض خلال مراسم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، إن من الممكن أن يحقق طرفا الصراع «الإٍسرائيلي» الفلسطيني مكاسب أكبر من أي تنازلات يقدمانها في أي اتفاق للسلام. وأكد «نعتقد أنه من الممكن أن يحقق الجانبان مكاسب أكبر مما يقدمانه حتى يتسنى لكل الناس العيش في سلام وبمأمن من الخطر، متحررين من الخوف، وقادرين على تحقيق أحلامهم». وزعم «ينبغي أن تظل القدس مدينة تلم شمل الناس من كل الأديان».
وقال: «في الوقت الذي تراجع الرؤساء قبل هذا الرئيس عن تعهدهم بنقل السفارة الأمريكية بمجرد توليهم منصبهم فقد أوفى هو بوعده؛ لأنه عندما يقطع الرئيس ترامب وعداً فإنه يلتزم به». وقال السفير الأمريكي ديفيد فريدمان في مراسم افتتاح السفارة «نفتتح اليوم السفارة الأمريكية في القدس». وقال: «نحن نعطي «إسرائيل» نفس الحق الذي نعطيه لكل دولة لتحدد المدينة التي ستكون عاصمتها».
وقال رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو، إن افتتاح السفارة الأمريكية في القدس سيبقى في الذاكرة «الإسرائيلية» لأجيال. وزعم في كلمته خلال حفل افتتاح السفارة الأمريكية «هذا يوم عظيم. يوم عظيم للقدس. يوم عظيم لدولة «إسرائيل». يوم سيحفر في ذاكرتنا الوطنية لأجيال». واعتدت قوات الاحتلال، على متظاهرين بينهم أعضاء «كنيست» فلسطينيين تجمعوا بالقرب من مقر السفارة الأمريكية؛ للاحتجاج على نقلها إلى مدينة القدس. واعتدى العشرات من قوات الاحتلال على عشرات المتظاهرين من بينهم أعضاء «الكنسيت» العرب، بالضرب، ما أدى إلى إصابة العديد منهم بالإغماء. وقال النائب جمال زحالقة: إننا لن نرفع الراية البيضاء، وعلى الاحتلال أن يوقف إطلاق النار على المتظاهرين في غزة، وسنحاكم مجرمي الاحتلال أمام المحاكم الدولية.
وشدّدت سلطات الاحتلال، إجراءاتها العسكرية، وعزّزت انتشار عناصرها ووحداتها الخاصة ودورياتها الراجلة والمحمولة والخيالة في مدينة القدس المحتلة.(وكالات)