«إسرائيل» تقصف غزة ومسيرات العودة تتواصل

غزة: «الخليج»، وكالات

قصفت المدفعية «الإسرائيلية»، أمس، هدفاً شرقي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، بدعوى تعرض قوات الاحتلال لإطلاق نار من القطاع، وإطلاق نيران رشاشات ثقيلة باتجاه منازل في مستوطنة «سديروت» القريبة، فيما دعت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة إلى استمرار التظاهرات تحت شعار «الوفاء للشهداء والجرحى»، في وقت اعتدى الاحتلال على مسيرات سلمية في الضفة واعتقل 22 فلسطينياً من الضفة الغربية.
واستهدف القصف المدفعي نقطة رصد للمقاومة بقذيفتين شرقي جباليا شمالي قطاع غزة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في القصف. وزعمت قوات الاحتلال، أنها تعرضت لإطلاق نار من داخل قطاع غزة، دون أن تقع إصابات، وعلى إثر ذلك ردت المدفعية «الإسرائيلية» بقصف موقع للمقاومة.
وفي وقت لاحق، قالت «إسرائيل»: إن عيارات نارية من رشاشات ثقيلة أصابت أربعة منازل في «سديروت» دون أن يتسبب ذلك بوقوع إصابات في صفوف المستوطنين، إلا أنه ألحق خسائر مادية بالممتلكات. وأضافت أن أحد المنازل التي أصيبت بالرصاص يعود لرئيس المجلس الإقليمي السابق إيال مويال. وكان شاب أصيب برصاص الاحتلال شرقي مخيم العودة شرق البريج وسط قطاع غزة.
ودعت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، أمس، جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة الحاشدة في مسيرات يوم الجمعة المقبل، التي أطلقت عليها «جمعة الوفاء للشهداء والجرحى»، استمراراً لفعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار ومن دون تراجع.
وأكّدت اللجنة، خلال مؤتمر صحفي عقدته في غزة، أن المحطة المقبلة ستكون «مليونية القدس» يوم الخامس من يونيو/حزيران المقبل، تزامناً مع الذكرى ال51 لاحتلال مدينة القدس إبان هزيمة العام 1967.
وطالبت اللجنة، الجماهير بالمشاركة في الفعاليات اليومية والأسبوعية، وصولًا إلى ذكرى احتلال القدس، مشدّدة على «استمرار مسيرة العودة وكسر الحصار حتى تحقيق أهداف شعبنا بالحرية والاستقلال وبناء الدولة المستقلة». وحمّلت الإدارة الأمريكية والاحتلال «الإسرائيلي» المسؤولية الكاملة عن المجزرة التي وقعت بحق المتظاهرين السلميين، الاثنين الماضي، داعية إلى تقديم شكاوى ضد قادة الاحتلال في محكمة الجنايات الدولية كمجرمي حرب.
وأعلنت أنها رفضت استلام أدوية ومساعدات طبية من دولة الاحتلال، الذي يحاول تحسين صورته السوداء أمام العالم «فلا نقبل دواء من قاتل أبناء شعبنا». وكان نشطاء فلسطينيون اعترضوا على دخول شاحنات محملة بالأدوية والمساعدات الطبية مقدمة من مؤسسة صحية رسمية «إسرائيلية»، وأجبروها على العودة عبر معبر «كرم أبو سالم» التجاري جنوب شرقي قطاع غزة.
وأصيب عشرات الفلسطينيين، بالاختناق، في أعقاب قمع قوات الاحتلال مسيرة سلمية، دعت لها القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، احتجاجاً على نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، ورفضاً لمجازر الاحتلال في قطاع غزة.
وأطلقت قوات الاحتلال المتمركزة بالقرب من حاجز المحكمة العسكري المقام على أراضي مدينة البيرة، الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المشاركين؛ ما أسفر عن إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
ونشرت قوات الاحتلال العشرات من جنودها في محيط مدخل البيرة الشمالي، كما طاردت الشبان الذين رشقوها بالحجارة والزجاجات الفارغة، وأطلقت قنابل الغاز السام بكثافة في المكان.
ودعا وزير الحرب «الإسرائيلي» أفيجدور ليبرمان قوات الجيش إلى عدم الالتفات إلى معارضي طريقة الجيش في التعامل مع احتجاجات قطاع غزة. وكتب ليبرمان على موقع «تويتر»:«لا تستمعوا إلى جوقة المنافقين حول العالم». وزعم:«نتخيل فقط ما الذي كان سيحدث إذا ما وصل الإرهابيون إلى إحدى التجمعات (الحدودية). واجبنا هو منعهم من الوصول إلى أراضي «إسرائيل» وإلحاق الضرر بنا».