الإمارات تطالب بحماية دولية للفلسطينيين من الاحتلال الغاشم

أعرب الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، عن إدانة دولة الإمارات، واستنكارها الشديدين لاستخدام الاحتلال «الإسرائيلي» القوة المفرطة ضد الفلسطينيين العزّل الذين يمارسون حقهم في التظاهر، والمطالبة بحقوقهم المشروعة، محذراً من التبعات السلبية لمثل هذا التصعيد الخطير، مؤكداً أن القرار الأمريكي بنقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى مدينة القدس قد أدى إلى تعقيد الأمور، ووضع العقبات أمام عملية السلام، كما يعتبر القرار انحيازاً كاملاً ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، والثابتة في القدس. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها في اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري لبحث التطورات في الأراضي الفلسطينية.
وتقدم قرقاش في كلمته، بالشكر الجزيل للسعودية بصفتها رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، لجهودها الحثيثة في عقد اجتماع يهدف إلى بحث تطورات الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مثمناً حضور الوزراء الأعضاء، وتجاوبهم السريع الذي يؤكد مجدداً مركزية القضية الفلسطينية التي هي قضيتنا الأولى.
وقال قرقاش، «ينعقد اجتماعنا في ضوء التصعيد «الإسرائيلي» الخطير ضد الشعب الفلسطيني الذي أدى إلى سقوط عشرات الشهداء، ومئات الجرحى، بالتزامن مع افتتاح السفارة الأمريكية في مدينة القدس، وإننا إذ نعرب عن إدانتنا واستنكارنا الشديدين لاستخدام الاحتلال «الإسرائيلي» القوة المفرطة ضد الفلسطينيين العزّل الذين يمارسون حقهم في التظاهر، والمطالبة بحقوقهم المشروعة، محذرين من التبعات السلبية لمثل هذا التصعيد الخطير، وندعو إلى تحقيق دولي يحاسب المسؤولين عن هذه المجزرة، ونؤكد في الوقت عينه أن القرار الأمريكي بنقل سفارة أمريكا إلى مدينة القدس قد أدى إلى تعقيد الأمور، ووضع العقبات أمام عملية السلام، ويعتبر انحيازاً كاملاً ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، والثابتة في القدس التي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة، وحظيت باعتراف وتأييد المجتمع الدولي».
وأكد في كلمته على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980 الذي ينص بشكل واضح على دعوة الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في القدس، إلى سحب هذه البعثات من المدينة المقدسة، مشدداً على أهمية الالتزام بكل القرارات الدولية التي تطالب بعدم إنشاء بعثات دبلوماسية في القدس، أو نقل السفارات إليها، أو الاعتراف بها عاصمة ل«إسرائيل» دولة الاحتلال.
وقال «ولأن القدس تُمثل في وجدان البشر قيمة روحية خاصة، ولأن قلوبنا تهفو إليها كل يوم، ندعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لإيقاف العنف ضد الشعب الفلسطيني الشقيق، وإيقاف الهجمة الشرسة التي يتعرض لها، وإنهاء الاحتلال الغاشم، كما ندعو بشكل خاص مجلس الأمن لاتخاذ خطوات فاعلة وحاسمة في هذا الصدد، كما نستنكر استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق «الفيتو»، وتعطيل مجلس الأمن من القيام بواجبه نحو تحقيق شفاف ومحايد في المجازر التي ارتكبتها «إسرائيل» ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدين أنه لا أمن في المنطقة من دون حل عادل، ودائم، وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين».
وأضاف نعمل في الإطار العربي أن يخرج اجتماعنا بخطوات تحرك دبلوماسي عربي حازم، وفاعل، لطلب تدخل دولي عاجل لتوفير حماية دولية للفلسطينيين، ولتبيان التداعيات السلبية للقرار الأمريكي على مستقبل القضية الفلسطينية في المنظمات الدولية كافة، فضلاً عن تداعياته على الأمن والاستقرار، ليس في الشرق الأوسط فقط، بل على العالم أجمع، ليكون هدفنا تحقيق نتائج تعزز التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني، وكل شعوبنا العربية، بحيث لا يظل المعتدي دائماً في مأمن من المحاسبة على ما يرتكبه من جرائم في حق الشعب الفلسطيني، مخالفاً في ذلك كل القواعد التي أرساها القانون الدولي. (وام)