الإمارات يتقدم خطوة في صراع البقاء بهدف «المنقذ»

رأس الخيمة: علي البيتي

كسب فريق الإمارات ثلاث نقاط مهمة بفوزه على الجزيرة في رأس الخيمة ضمن الجولة 20 من دوري الخليج العربي، ويدين الفريق الأخضر بالفضل في انتصاره الغالي إلى مهاجمه الأرجنتيني ساشا.
واستحق الإمارات الفوز، وهو كان أفضل من منافسه وأهدر أكثر من فرصة في المواجهة، بينما لم يقدم الجزيرة المنتظر منه، وهو تأثر بالغيابات العديدة في صفوفه، حيث غاب لاعبان أجنبيان إلى جانب مجموعة من اللاعبين المواطنين فضّل المدرب تين كات إراحتهم استعداداً للقاء الوحدة المرتقب في ربع نهائي كأس رئيس الدولة، بيد أن الإمارات ورغم الفوز المهم ما زال في خطر فهو بحاجة إلى المزيد من النقاط ليضمن البقاء ويتجنب الملحق، ويتعين على الفريق تحقيق الفوز في مباراتيه المقبلتين مع دبا الفجيرة والنصر مع تعثر الظفرة الذي فاز بدوره على حتا ورفع رصيده إلى 18نقطة.
قال نزار محروس مدرب فريق الإمارات: أشكر اللاعبين على الأداء والمجهود الكبير، أعتقد أنهم أدوا مباراة كبيرة ورجولية وبطولية واستحقوا الفوز، كانت مباراة مهمة بالنسبة لنا والفوز بالتأكيد مهم للغاية، الدوافع والرغبة في الفوز كانت كبيرة.
واعتبر محروس أن فريقه كان جيداً من الناحية التكتيكية، وأوضح: كانت الفترة قصيرة منذ أن توليت المهمة وحتى مباراة الجزيرة لكن اللاعب المحترف يستطيع الانسجام مع فكر المدرب، الجزيرة فريق كبير ونعلم أنه يلعب في عدة جبهات وبالتأكيد ضغط المباريات يؤثر في الأمتار الأخيرة، عموماً الفوز خطوة مهمة وهي بمثابة إعادة الأمل للفريق في البقاء بدوري الخليج العربي.
وذكر مدرب الصقور أن عودة عناصر الخبرة في أول مباراة يشرف عليها طبيعي، وقال: عندما يتسلم المدرب مهمة تدريب أي فريق يستعين بعناصر الخبرة في التغييرات التي يرغب في إجرائها، أضف إلى ذلك أننا عانينا غيابات بسبب الإصابات قبل المباراة فخالد عمبر وعبد الله موسى غابا عن التشكيلة للإصابة وأيضا حسن عبد الرحمن أصيب قبل المباراة، عموما العناصر صاحبة الخبرة أو الشباب كلهم كانوا في الموعد وعند حسن الظن بهم في المباراة.
وأفاد المدرب السوري انه ليس ساحراً ولا يمكنه أن يغير الفريق بين ليلة وأخرى، وقال: منطقياً لا يمكن للمدرب أن يغير خلال أسبوع واحد لكنه يستطيع أن يحدث حالة معنوية في الفريق ويقرأ أفكار اللاعبين وينزل إلى مستوى تفكير اللاعب وأنا ركزت خلال الأسبوع الذي أشرفت فيه على الفريق على الأداء الجماعي والاستحواذ وعلى اللعب ككتلة واحده دفاعاً وهجوماً إلى جانب الأمور النفسية والمعنوية.
وعن وضع الفريق بعد الفوز قال: إنها ثلاث نقاط مهمة لكنا ما زلنا في وضع حرج وما زال الفريق في مركز متأخر ويحتاج إلى المزيد من النقاط، نحتاج لعمل أكثر وإلى مجهود أكبر، أعتقد أن مباراة دبا الفجيرة ستكون صعبة أيضاً، وهي نهائي كأس وأنا كنت شبهت المباريات الثلاث بأنها عبارة عن بطولة خاصة، وقد اجتزنا أول مباراة في هذه البطولة وتبقت مباراتان لن تقلا صعوبة وأهمية عن لقاء الجزيرة.
وتمنى محروس أن يستوعب اللاعبون حقيقة أن الفريق ما زال في وضع خطر وأن الفوز على الجزيرة مجرد خطوة وأن البقاء يحتاج لعطاء أكبر وقال: عليهم أن يدافعوا عن أسمائهم وعن فريقهم، الفريق يعاني مشكلة في الهجوم، وبشكل عام هناك مشكلة في الفريق بالهجوم منذ بداية الموسم، هذه حقيقة يجب ألا نغفل عنها أو نتجاهلها، لكن هناك عناصر يمكنهم أن يؤدوا بصورة افضل، وهناك لاعبون قد يهدرون فرصاً وهم بحاجة إلى ثقة اكبر في النفس، ولا شك أننا يفترض أن نعمل على الجانب الهجومي قدر المستطاع ونحاول إخضاع اللاعبين إلى تدريبات جماعية وفردية لتعزيز الجانب الهجومي في الفريق ومحاولة استغلال الفرص بشكل أفضل، أعتقد أن إهدار الفرص عادة يعود إلى أمرين إما أن اللاعب يفتقد الثقة عندما يواجه المرمى، أو انه يعاني ضغطاً نفسياً، بيد أن المهاجم في الأخير عليه أن يكون سخياً، واللاعب في الوسط وفي الهجوم بالذات يفترض أن تكون لديه اللمسة والقدرة على التسجيل وإنهاء الهجمات بشكل صحيح.
ومن جانبه، قال تين كات مدرب الجزيرة إن الإمارات استحق الفوز واستحق فريقه الخسارة بالمقابل، وأوضح: أهنئ فريق الإمارات على الفوز، اعتقد انه كان مستحقاً، أما نحن فبالأداء الذي قدمناه استحققنا الخسارة، لم نقدم المنتظر، ربما كنا افضل في الشوط الثاني لكن لم نحصل على فرص حقيقية حتى فريق الإمارات لم يحصل على فرص أيضا غير انه سجل في النهاية.
وتابع: أود هنا الإشادة بالحارس الشاب العامري، اثبت انه حارس جيد فقد قدم مباراة رائعة.
وأعاد مساعد مدرب برشلونة السابق الخسارة والأداء غير المتوقع من فخر أبوظبي إلى عدم الانضباط، وقال في هذا الخصوص: أحد اهم الأسباب غياب الانضباط، محمد جمال مثلا طلبت منه أن يكون قريباً من اللاعب عبد الله إدريس وهو لاعب شاب من الأكاديمية وعمره 18عاماً، والبقاء في مكانه لكنه كان يذهب إلى أكثر من اتجاه في الملعب، وبذلك ترك عبد الله يواجه أكثر من لاعب من الإمارات، لا يمكن أن تجعل زميلك يتعرض لهذا الضغط.
ومضى: أنا لا اعترض على الخسارة، لأنها جزء من كرة القدم، لكني اعترض على الطريقة التي خسرنا بها، عليك أن تقاتل في الملعب وتؤدي وعندما تخرج خاسراً فإنك قمت بما عليك، لكن أن تخسر بهذه الصورة ومن دون أن تبذل مجهوداً ومن دون أن تظهر جدية وانضباطاً فهذا غير مقبول.
ومضى: نحن أرحنا مجموعة من اللاعبين الأساسيين واتحنا الفرصة لبعض الوجوه والشباب حفاظاً على سلامة اللاعبين وعدم تعريضهم للإرهاق وحصل بدر العطاس وعبد الله إدريس والحارسي العامري على الفرصة، وكلهم من الشباب ومن أكاديمية النادي ومشاركتهم كانت جيدة بالنسبة لهم.
وأفاد المدرب الهولندي أنه لن يفعل شيئاً للفريق ليعيده إلى التركيز والى وضعه الطبيعي، وقال: اذا بذل اللاعبون مجهوداً كبيراً او كانوا تحت الضغط في المباراة كان الوضع قد يتطلب إعادتهم، لكنهم لم يبذلوا أي مجهود في المباراة.

السعدي: كسبنا وجوهاً شابة

نظر حارب السعدي لاعب الجزيرة إلى النصف الآخر من الكوب، ورأى أن مباراة الإمارات كانت بها إيجابيات ومكاسب رغم الخسارة ،مشيرا إلى أن الفريق كسب وجوها شابة، في إشارة إلى الحارس عبدالرحمن العامري والظهير الأيسر عبدالله إدريس ولاعب الوسط بدر العطاس.

23 هدفاً لساشا

رفع ساشا مهاجم الإمارات رصيده إلى عشرة أهداف في الدوري، وكان سجل 13 هدفاً للفريق في الموسم الماضي، وبذلك يصل إلى 23 هدفاً في الدوري حتى الآن.

تحديد مواعيد الجولة 21

أعلنت لجنة دوري المحترفين عن إقامة مباريات الجولة 21 من دوري الخليج العربي يومي 20 و21 أبريل/ نيسان الجاري، حيث تقام مباريات اليوم الأول في السادسة مساءً، ويستضيف الوصل فريق حتا، ثم يحل الإمارات ضيفاً على دبا، ويرحل شباب الأهلي لمواجهة الظفرة.
أما مواجهات اليوم الثاني من الجولة فستشهد إقامة مباراتي الوحدة وعجمان ثم النصر والعين في السادسة مساءً، على أن تقام مباراة الجزيرة والشارقة في الثامنة والنصف.
هذا وتقرر أن تقام مباريات الجولة نفسها في دوري الخليج العربي للرديف يومي 21 و22 أبريل، حيث يستضيف حتا الوصل في الساعة الخامسة و55 دقيقة مساءً، ثم الإمارات ودبا في نفس التوقيت، على أن يختتم اليوم الأول بمباراة شباب الأهلي دبي والظفرة في السادسة مساءً.
وتقرر أن تقام مباريات اليوم الثاني في السادسة مساءً، حيث يواجه العين فريق النصر، ثم الشارقة يقابل الجزيرة، وعجمان والوحدة.
وقد تمت برمجة المباريات على هذا النحو بهدف توفير مبدأ العدالة والتساوي بين الفرق المنافسة سواء على درع الدوري أو المركزين الحادي عشر والثاني عشر.

مباراة خالية من البطاقات

أدار الحكم يحيى الملا مباراة الإمارات والجزيرة، ولم يجد صعوبة في التعامل مع اللقاء، ولم يضطر إلى استخدام البطاقات الملونة، بسبب تفرغ اللاعبين للكرة وابتعادهم عن العنف والاحتجاج على القرارات التحكيمية، وهي واحدة من المرات القليلة التي لا يستخدم فيها الحكم بطاقات ملونة في مباريات دوري الخليج العربي.