«الحمدين» ينهب 100 مليار دولار من أموال الشعب لرفاهية الأسرة الحاكمة

فضحت مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب لقطر، بسبب دعمها وتمويلها للإرهاب، للعالم أجمع فساد تنظيم الحمدين الإرهابي الحاكم في الدوحة، وصرفه البذخي على المنظمات الإرهابية لزعزعة الأمن والاستقرار، ونشر الفوضى، ليس في المنطقة وحدها، بل لم تسلم دولة واحدة من شروره ومؤامراته الدنيئة. وأظهرت هذه المقاطعة للقطريين كيف بدد نظامهم الإرهابي ثروات بلادهم وأجيالها القادمة من أجل وهم قيادة المنطقة، وخلق دور له أكبر من حجمه، وإمكاناته السياسية والجيوبولتيكية. وكشفت أزمة قطر مع جيرانها للقطريين الجوانب المظلمة لحكومتهم التي ما كانوا سيتعرفون إليها لولا المقاطعة، وأجابت لهم عن السؤال الذي لم يجدوا له إجابة هو: لماذا يعيش حكامهم عيش القياصرة والأكاسرة، وفي ترف وبذخ ودعة، بينما السواد الأعظم من الشعب يغرق في الديون، رغم ثروات بلادهم الطائلة؟
نعم، قطر دولة صغيرة ولكنها غنية بمواردها، هذا ما تؤكده الإحصاءات والتقارير الرسمية، لكن الحقيقة أن أهل قطر لا يتمتعون بثرواتها، السبب ببساطة أن أموال الشعب القطري في قبضة العائلة الحاكمة، في حين يعيش المواطن وهم الرخاء.
وتتضخم أموال الأسرة الحاكمة بشكل مستمر، حيث تتجاوز ثرواتهم 100 مليار دولار، بين أراض وعقارات، وقصور وشركات ويخوت تم الإنفاق عليها من ميزانية الدولة.
وفي ما يلي أرقام توضح صورة عن حجم ثروة العائلة الحاكمة، كما كشفتها المعارضة القطرية:

الأمير تميم بن حمد

– %20 من بورصة لندن وسوق كامدن أكبر مركز تجاري في إنجلترا.
– استثمارات في بريطانيا تتعدى ال35 مليار دولار.
– مبنى «شارد» أكبر نصب تذكاري في أوروبا.
– عدة فنادق بفرنسا، على رأسها «رافلز وكونكورد لافايت واللوفر وبينينسولا ومارتينيز وكارلتون وبالي دولا ميديتيراني.
– %25 من المؤسسة الفرنسية المتخصصة في الفنادق والكازينوهات.
– 7 مليارات دولار استثمارات في الولايات المتحدة.
– يستعد لاستثمار 20 مليار دولار في دول آسيوية عدة.

حمد بن خليفة

– سيولة الثروة 4.5 مليار يورو، بينها 3.3 في فرنسا وحدها.
– 18 قصراً بين لندن وباريس لاستخدامه الشخصي تقدر قيمتها ب 1.2 مليار يورو.
– شركات ضخمة في البترول.

74 ملكية أميرية موزعة في العالم.
أما حمد بن جاسم، فمن موظف يعمل بوظيفة «مدير مكتب وزير»، إلى واحد من أهم «مليارديرات» العالم.. قصة من التحولات السريعة قفزت بحمد بن جاسم بن جبر إلى عالم الثراء، حيث يملك 12 مليار دولار سيولة فقط عام 2013، وباتت ثروته المعلنة من الاستثمارات الخارجية تفوق 6 مليارات دولار «نحو 22 مليار ريال قطري».
وعلاوة على الشبهات المحتملة في الكيفية التي تمكن من خلالها حمد بن جاسم بن جبر من جمع هذه الثروة، فإن محطاتها لم تخلُ من تاريخ من الفساد والملاحقات القضائية، كادت في أخطرها أن تنتهي باتهامه بغسل الأموال على خلفية صفقة أسلحة بقيمة 500 مليون جنيه استرليني مع شركة «بي إيه أي سيستمز»، قبل أن يضطر ابن جاسم لدفع 6 ملايين جنيه استرليني لمصلحة السلطات في جيرزي تعويضاً طوعياً، إضافة إلى تورطه في عملية اغتصاب أرض مملوكة لفواز العطية «الناطق الرسمي السابق لقطر»، والمقدرة ب20 ألف متر مربع، وغيرها من القضايا.
ابن جاسم الذي تربطه صلات قوية بالحكومة الأمريكية، استغل مناصبه السياسية للانتفاع المصلحي، ما ساعده على شراء مجموعة من العقارات في مدينة نيويورك بقيمة تزيد على ربع مليار دولار.
وتشير المعلومات المتوفرة عن امتلاك حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، لحصص متفرقة في شركة طيران القطرية، وشركة الديار العقارية القطرية، ومشروع «لؤلؤة قطر»، وحصة في متاجر «هارودز» البريطانية التي اشترتها حكومة الدوحة بقيمة 2.2 مليار دولار، ولم تتضح قيمة كل حصة منها، فيما يمتلك حصة تقدر ب10% في سلسلة متاجر «el corte ingles».
وتعتبر شركة هيرتاج النفطية في لندن، أحد أكبر الاستثمارات التي استحوذ عليها حمد بن جاسم، بقيمة تصل ل1.6 مليار دولار، يليه استثماره في «دويتشه بنك» الذي تصل قيمته ل1.4 مليار دولار، فمشروع «إل كورتِه إنجليس» في إسبانيا بقيمة تتجاوز 1.1 مليار دولار.
حمد بن جاسم، أسس مجموعة «بروة» لتكون ذراعاً استثمارية لصفقاته التي يبرمها في عدد من أرجاء العالم، كما استخدمها ذراعاً مالية للاستثمارات القطرية في ألمانيا تحديداً، ويشاركه في ملكيتها شقيقه فيصل بن جاسم.
وتفيد المعلومات المتوفرة أيضاً، بأن حمد بن جاسم، وحمد بن خليفة «أمير قطر السابق»، استثمرا باسم قطر عبر شركتين تعود ملكيتهما لهما، في صفقات مشتركة تتخطى حاجز الملياري مليار يورو.
ويترأس «حمد بن جاسم» شركة «تشالنجر» التي اشترت بدورها أسهماً بقيمة مليار دولار في بنك «باركليز» البريطاني الذي يواجه دعوى قضائية من مكتب جرائم الاحتيال الخطرة البريطاني؛ على خلفية إقراضه قطر 3 مليارات دولار، لتسهيل عملية شرائها أسهماً داخل البنك بهدف رأس رفع ماله إلى 4.5 مليار جنيه إسترليني لمواجهة تبعات الأزمة المالية العالمية في 2008، وهو ما اعتبرته السلطات البريطانية «مخالفة صريحة للقانون».
وطبقاً لموقع «دي تينانتس» الأمريكي المهتم باستثمارات الدول في الخارج، فإن حمد بن جاسم يعد «شريكاً سرياً» في برج «وان وول ستريت»، كما يمتلك سلسلة من الفنادق في العاصمة البريطانية لندن، وسبق أن استحوذ على 3 شركات في الباهاما، كما يمتلك حصة في منطقة كناري وارف في بريطانيا.
حمد بن جاسم، هو مرادف لكل معاني الرقص على أجساد الموتى، ليصل إلى ما يريده، ويخطط له، فالشخص الذي توارى نظرياً عن الأضواء منذ سنوات، عملياً لا يزال المتحكم في قطر وأميرها الشكلي تميم بن حمد.
وفى محاولة للهروب من أي ملاحقة يعتمد «الحمدين»، أسلوب المراوغة للتغطية على الصفقات السرية التي ينفذانها، فهما يستثمران بنسب متفاوتة في دول أجنبية لكي لا يتم الإفصاح عنها، كما أن بعض استثماراتهما وضعت تحت أسماء مؤسسات وشركات قطرية، فضلاً عن استعانتهما بسفراء الدوحة في بعض العواصم المهمة، ورجال الأعمال لإبرام الصفقات، كما يشتركان باستثمارات مع جهاز قطر للاستثمار، وكذلك أفراد من أسرة آل ثاني، أو شركات أسرية، ويكفى للتدليل على ذلك رصد عدد من الصفقات السرية منها في بلجيكا على سبيل المثال، حيث اشتريا وحدة الخدمات المصرفية الخاصة kbl بمبلغ 1.43 مليار دولار، كما أنهما في روسيا يمتلكان تحت اسم جهاز قطر للاستثمار العديد من الاستثمارات والحصص، وفي بريطانيا يمتلكان في المجال العقاري أكثر من ثلاثة أضعاف ما تمتلكه الملكة اليزابيث والحكومة البريطانية، وتمتلك قطر 95% من أسهم برج شارد، وهو المبنى الأعلى في بريطانيا.
فساد حمد بن جاسم هو أحد وجوه الفساد المستشرية في أوساط الحكم بقطر، فرغم أن البلاد تمر بأزمة مالية كبيرة نتيجة المقاطعة، الاثنان يزيدان من أرصدتهما في البنوك، ويتركان البلد يعاني من الانهيار، فالبورصة القطرية مهددة بالانهيار، في وقت تتجاوز فيه أرصدة 6 من أفراد آل ثاني 7 مليارات دولار، كما أن قطر لجأت مؤخراً للاستدانة المالية من خمسة بنوك دولية بهدف تمويل مشروعاتها ب9 مليارات دولار.
المثير في الأمر أن «الحمدين» علّما تميم أصول الفساد، حتى صار ضلعاً مهماً في عمليات الفساد، فمؤخراً أشترى أغلى قصر في تركيا، ورابع أغلى قصر في العالم، والمصمم على مضيق البسفور في تركيا، اشتراه لزوجته الثانية العنود بنت مانع الهاجري، وأطلق عليه اسم «قصر العنود»، كل ذلك بأموال الشعب القطري.
فساد «الحمدين» ليس بجديد بطبيعة الحال، فالقطريون دائماً ما تحدثوا عنه ورصدوا ارتفاعات في حساباتهم البنكية، لكنهم كانوا يخشون من اتخاذ أي خطوة حتى لا يتعرضون للتنكيل من «الحمدين»، لكن الوضع الآن تغير، فالقطريون فاض بهم، فهم يعانون الأزمة تلو الأخرى، في حين أن ،الحمدين، مستمران في فسادهما، ولم يجد القطريون من وسيلة الانتفاضة على فساد «الحمدين»، فأطلقوا حملة لمواجهة من نهبوا ثرواتهم، وأطلقوا العديد من الهاشتاجات التي تكشف عن حجم هذا الفساد، وتطالب بمحاكمة أعضاء «تنظيم الحمدين»، وعلى رأسهم حمد بن جاسم، وحمد بن خليفة، منها هاشتاج «قطر_منهوبة»، الذي لاقى تفاعلاً كبيراً من القطريين ممن لديهم تصميم على إظهار فساد الطبقة الحاكمة في قطر.