الصين واليابان تتعهدان بنزع «نووي» كوريا الشمالية

تعهد وزير الخارجية الياباني تارو كونو ونظيره الصيني وانج يي، أمس الأحد، بتحسين العلاقات بين بلديهما، وأكدا الالتزام بقرارات الأمم المتحدة الرامية إلى إجبار كوريا الشمالية على التخلي عن أسلحتها النووية، وفيما يتوقع أن يتبادل قادة البلدين الزيارات في إطار سعيهما إلى ذلك، التقى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون مسؤولاً صينياً كبيراً في بيونج يانج، ودعا إلى تعزيز الروابط مع بكين، مشيداً بعلاقات الصداقة المزدهرة لبلاده مع بكين، وزعيمها شي جين بينج.
وعقب محادثات نادرة أجراها مع نظيره الصيني وانج يي، قال كونو إن الوزيرين أجريا محادثات «استشرافية» و«تلبي التطلعات» بشأن إعادة بناء العلاقات بين القوتين الآسيويتين.
واتفق الطرفان على أن اليابان ستستضيف قمة ثلاثية تجمع رئيس وزرائها شينزو آبي بنظيره الصيني لي كيكيانج والرئيس الكوري الجنوبي مو جاي إن دون أن يتم تحديد تاريخ لها، حيث يأمل الزعماء بعد الاجتماع بتنظيم زيارات متبادلة بين آبي والرئيس الصيني شي جين بينج، وفق كونو.
وقال كونو للصحفيين «اتفقنا على تحسين العلاقات الثنائية بشكل كامل عبر تبادل القادة (الزيارات) حيث ستكون زيارة لي خلال المحادثات الثلاثية خطوة أولى» في هذا الاتجاه.
لكنه حذر من أنه لن يحدث أي «تحسن حقيقي في العلاقات اليابانية – الصينية بدون تحقيق الاستقرار في بحر الصين الشرقي».
وفي بيونج يانج، التقى كيم جونج أون مدير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني سونج تاو، ودعا إلى تعزيز العلاقات مع بكين، وفق ما ذكرت أمس الأحد وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.
وأكد كونو الذي زار بكين في كانون الثاني/‏يناير أن البلدين يتقاسمان الهدف ذاته فيما يتعلق بكوريا الشمالية، وقال للصحفيين عقب اللقاء «أجرينا محادثات مباشرة ومعمقة بشأن كوريا الشمالية في ضوء الوضع الحالي» دون الكشف عن التفاصيل.
وأضاف، «أكدنا أننا سنواصل التعاون عن قرب بينما نطبق بشكل كامل قرارات مجلس الأمن الدولي المرتبطة بهذا الملف من أجل التوصل إلى نزع كامل ومؤكد ولا يمكن العودة عنه لسلاح كوريا الشمالية النووي وصواريخها».
من جهته، قال وانج الذي شغل في الماضي منصب سفير بكين لدى اليابان إن زيارته تعد بمثابة رد صيني على الرسائل والسياسات «الإيجابية» الصادرة من طوكيو. لكنه أقر بوجود «عدد من العوامل المعقدة والحساسة».
وأضاف، «ولكن معا وبجهود اليابان نود أن نعيد العلاقات الصينية -اليابانية إلى مسار التطور المستدام والطبيعي».
ويتوقع أن يجتمع آبي اليوم الاثنين بوانج عشية لقائه ترامب في فلوريدا الثلاثاء لمناقشة الملف الكوري الشمالي، وتضغط اليابان تحديداً لطرح ملف المواطنين المخطوفين من قبل كوريا الشمالية على طاولة المحادثات، وهو أمر يستبعده كثير من المحللين.
وأكد وزيرا خارجية الصين واليابان أن الوقت حان ليحسن البلدان علاقاتهما في الذكرى الأربعين لمعاهدة السلام والصداقة التي وقعتا عليها عام 1978، كما سيشارك وانج الذي سيبقى في طوكيو حتى غدا الثلاثاء في الحوار الاقتصادي الصيني-الياباني الرفيع المستوى.
من جهتها، أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن كيم التقى سونج تاو مدير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الذي وصل إلى بيونج يانج على رأس فرقة فنية تشارك في مهرجان الربيع الذي ينظم كل سنة في بيونج يانج في ذكرى ولادة مؤسس النظام كيم إيل سونج في 1912.
وقالت الوكالة إن كيم استقبل السبت الوفد الصيني في اجتماع نقل سونج تاو خلاله «تحيات حارة» من الرئيس الصيني، وتبادل الرجلان «وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك» بحسب ما أضافت الوكالة بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وأضافت الوكالة أن «القائد الأعلى صرح أنه سيعمل على تطوير الصداقة التقليدية» بين كوريا الشمالية والصين «نحو مرحلة جديدة وفقاً لمتطلبات العصر الجديد».
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن الزعيم الكوري الشمالي قوله، إنه «شهد الإنجاز العظيم الذي حققته الصين» لدى زيارته بكين، وأنه «سعيد للشعب الصيني الشقيق».
في المقابل قال سونج لكيم إن بكين تعتمد «سياسة راسخة بالمحافظة على العلاقات» مع الشمال و«تعزيزها وتطويرها»، بحسب شينخوا.(وكالات)