العراق : تقدم «ائتلاف النصر» و«سائرون» والصدر يدعو لإعلان النتائج

بغداد «الخليج»، وكالات:

وجه رئيس الوزراء العراقي، أمس، أوامره إلى القوات الأمنية في كركوك ومحافظات ا،لإقليم بضبط الأمن، والتزام الحيادية في تعاملها مع ملف الانتخابات، وأعلنت السلطات حظر التجول، وإعادة فرز الأصوات في كركوك، فيما اندلعت اشتباكات بين مناصري الأحزاب الكردية في شمال العراق، وسط اتهامات متبادلة بالتلاعب بالانتخابات، في وقت ذكرت مصادر في المفوضية العليا للانتخابات أن قائمة العبادي تتقدم في الانتخابات البرلمانية، حيث حصلت حسب النتائج الاولية على 60 مقعدا، تليها قائمة الزعيم الديني مقتدى الصدر «سائرون» التي حصلت على 51 مقعدا، بينما دعا الصدر المفوضية إلى إعلان النتائج النهائية للانتخابات العامة البرلمانية، وتجنب الضغوط من الكتل السياسية. في حين يتوقع إعلان النتائج الرسمية النهائية اليوم (الاثنين).
ودعا العبادي، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى «اتخاذ الإجراءات السريعة بفحص الصناديق والأجهزة المطعون فيها، وإعلان النتائج على الرأي العام من اجل ضمان سلامة الانتخابات». كما أرسلت مفوضية الانتخابات خمس لجان تحقيقية للوقوف على حقيقة الخروق التي حصلت في العديد من المراكز الانتخابية والمحطات في كل من أربيل، والسليمانية، وكركوك، وسهل نينوى». وكان العشرات من العرب والتركمان في محافظة كركوك تظاهروا، امس، لمطالبة الحكومة والمفوضية باعتماد العد اليدوي لفرز أصوات الناخبين. وقال مصدر محلي إن «العشرات من العرب والتركمان تظاهروا في مدينتي كركوك وداقوق لمطالبة الحكومة العراقية ومفوضية الانتخابات باعتماد العد اليدوي في فرز أصوات الناخبين لوجود شكوك لديهم في حدوث عمليات تزوير في الانتخابات».
وأظهرت عمليات فرز أولية للأصوات، امس، أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني يتقدم بفارق كبير في معقله بمحافظة السليمانية العراقية. وذكرت مصادر في المفوضية أن الحزب فاز بثمانية مقاعد على ما يبدو، أي أنه يتفوق كثيراً على منافسين أصغر كانوا يطمحون لتحقيق مكاسب كبيرة في الانتخابات التي جرت السبت. واشتبك أنصار لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني مع مؤيدين لحركة التغيير (كوران) في السليمانية الواقعة بشمال العراق، في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية، وسط اتهامات بالتلاعب بالأصوات. وأظهرت عمليات الفرز الأولية أن حركة كوران فازت بثلاثة مقاعد.
من جهة أخرى، ذكرت المفوضية أن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 44.52 في المئة مع فرز 92 في المئة من الأصوات، أي أنها أقل بكثير مما كانت عليه في الانتخابات السابقة. وأشارت مصادر في المفوضية إلى أن قائمة العبادي «تحالف النصر» تحقق تقدماً في الانتخابات. كما أشارت نتائج أولية غير رسمية في المحافظات الجنوبية، إلى أن الصدر يحقق أداء قوياً على ما يبدو. وقال الصدر في بيان صحفي، أمس، «ندعو كل الكتل لعدم التدخل في عمل مفوضية الانتخابات، وندعو الإخوة في المفوضية إلى العمل بكل شفافية ونزاهة واحترام صوت الناخبين، والإسراع بإصدار النتائج الأولية، وكذلك النهائية، لتجنبها الضغوط السياسية من قبل الكتل السياسية وغيرها». وتابع «على الجميع الإذعان، أو الطعن بصورة قانونية، ورسمية، والابتعاد عن التصعيد». ويرى بعض العراقيين أنه حتى إذا فازت قائمة النصر التي ينتمي إليها العبادي بمعظم المقاعد، فسيتعين عليه التفاوض لتشكيل حكومة ائتلافية يجب التوصل إليها في غضون 90 يوماً من الانتخابات. وقال المصدر في مفوضية الانتخابات والمسؤول الأمني إن من المتوقع أن تحل قائمة هادي العامري في المركز الثالث.