المعارضة القطرية تحذر من متاجرة «الحمدين» بقضية القدس

لا يزال رئيس وزراء قطر وزير الخارجية السابق حمد بن جاسم عرّاب التطبيع مع «إسرائيل» سادراً في غيه، يمارس هذيانه وهرطقاته وأكاذيبه ناسياً أو متناسياً افتضاح خيانته للأمتين العربية والإسلامية، ولقضية العرب المركزية الأولى فلسطين، ولن تنسى الشعوب من المحيط إلى الخليج اعترافه الخائب الذي سجله بعظمة لسانه على الفضائيات وشاهده الملايين في الوطن العربي أنه على علاقة وثيقة بقيادات دولة كيان الاحتلال، وأنه يقف وراء زيارات عدد من مجرمي النظام الإرهابي إلى الدوحة.
حمد بن جاسم ما يزال غير مقتنع بأن حقبته كلاعب في السياسة العربية قد ولت بلا رجعة، وأن البريق والأضواء التي سلطتها عليه قناة «الجزيرة» بوق «نظام الحمدين» الإعلامي قد انحسرت ولن تعود مجدداً، فالقناة خسرت نصف مشاهديها؛ بعدما انكشف دعمها للإرهاب؛ وتحريضها عليه، وابن جاسم نفسه افتضح أمره وعمالته،وكان عليه أن يصمت ويخرس؛ بعد أن جلل العار تآمره ضد شعبه وضد أمته وضد دينه؛ ولكنه يكابر ويحاول أن يلفت الأنظار إليه بتغريدات أقل ما يمكن أن توصف بها، أنها تتسم بالكذب والنفاق، اللذين جبل عليهما.
ابن جاسم ظهر، أول أمس الاثنين، على «تويتر» في ثياب الواعظين، مدعياً الفضيلة، وزعم أنهم في «نظام الحمدين» يقفون جنباً إلى جنب مع الشعب الفلسطيني، الذي باعوه بأبخس الأثمان، محاولاً استخدام أساليبه في الكذب والتضليل، التي عفا عليها الزمان؛ لإلصاق «صفقة القرن» بالسعودية، التي ظل منذ ظهوره على مسرح السياسة العربية يكيل لها التهم الجزاف ويلصق بها كل ما ليس فيها.
ولأن مخازي ابن جاسم أكثر من أن تعد يكشفها مُحرك البحث «جوجل» فعند كتابة جملة «قطر – إسرائيل» سيظهر لك في النتيجة حجم العلاقات القطرية «الإسرائيلية».
فبالبحث تجد «جوجل» على علم بعلاقة ابن جاسم، و«إسرائيل»، ناشراً صوره التي جمعته بأبرز رموز الصهاينة.
وزعم ابن جاسم وقوفه ودعمه للقضية الفلسطينية، مضيفاً أن موقفه من الحل السلمي واضح ويقوم على حفظ حقوق الفلسطينيين وبموافقتهم.
وكان أبومازن قد رد على كل من حاول إلصاق «صفقة القرن» بالمملكة؛ حيث كشف أن الصفقة خطة (قطرية-صهيونية إخوانية)، مشيراً إلى أن السعودية أغلقت كل الأبواب في وجه مرددي هذه الشائعات في القمة العربية في الظهران، وسمتها «قمة القدس». وقال الملك سلمان بن عبدالعزيز نحن مع الفلسطينيين.
وعلق الأمير عبد الرحمن بن مساعد رئيس نادي الهلال السعودي السابق، على ادعاء ابن جاسم بقوله: «ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن، يتحدث فيه حمد بن جاسم عن التفريط بالحقوق الفلسطينية ويهاجم إسرائيل».
وطرح ابن مساعد، سؤالا يبرز علاقة قطر القوية بإسرائيل، قائلًا: «من هي أول دولة خليجية عملت علاقات مع «إسرائيل»، وطبعت معها وفتحت ممثليات لها في أراضيها، وحدثت زيارات متبادلة لمسؤوليها بين «إسرائيل» وبينها ومن كان وزير الخارجية وقتها لتلك الدولة؟».
وحذر ائتلاف المعارضة القطرية من مسرحيات النظام القطري والتفاعلات والمواقف التي يروج لها بخصوص القدس لا تنطلي على أحد. فهو وأركانه حولوا الساحة الفلسطينية إلى منصة لزرع الفتنة بين الشعوب العربية.
وقال الائتلاف في تغريدات على «تويتر»، أمس، فحتى اللحظة يستمر هذا النظام في المتاجرة بالقضية الفلسطينية والدفع باتجاه ربطها مع سياسات نظامي إيران وتركيا وشعاراتهما الزائفة وتجريدها من عروبتها.
وأضاف كما سخّر هذا النظام قناته «الجزيرة»؛ لزرع اليأس في صفوف الفلسطينيين؛ من خلال أخبث سياسات التغطيات الإعلامية، التي تدفعهم إلى المواجهة بالعلن مقابل جعلهم وقوداً لأطماع خامنئي وأردوغان في المنطقة.
ودعا الإخوة الفلسطينيين ألا يقعوا في فخ مسرحيات تحالف تميم خامنئي وأردوغان الهادفة إلى ربطهم بالمشروع الفارسي والنهج «الإخواني».
كما دعا شعوب الأمة العربية إلى أن تعي دائماً مدى شر المؤامرة المنخرط بها النظام القطري والتي تقوم على جعلهم مجموعات تتقاتل مع بعض، ما يسهل سيطرة طهران وأنقرة، ويجعل نظاميهما يتكلمان باسم أمتنا في التسويات والتفاهمات الإقليمية.
بدوره، قال المتحدث باسم المعارضة القطرية خالد الهيل، إن اختراق النظام القطري للإجماع العربي هو السبب الرئيسي لتفاقم القضية الفلسطينية، مؤكداً أنه على هذا النظام أن يرفع يده ليتسنى حل قضية العرب الأولى.
وقال الهيل عبر «تويتر»، أمس : «الاختراق القطري للإجماع العربي، وخلق مسارات خاصة وغير عادلة هو السبب الرئيسي في تفاقم القضية الفلسطينية». وأضاف: «أنا متأكد أن الإرادة العربية والدولية متوفرة. والأساس المبدئي لمفاوضات حاسمة قائم، وعلى «نظام الحمدين» أن يرفع يده ليتسنى حل القضية فهم أول من استقبل بيريز بالأحضان في الدوحة».