انتهاء عملية التهجير في وسط سوريا بخروج آخر المقاتلين

خرج آخر المقاتلين المعارضين من مناطق يسيطرون عليها في وسط سوريا، في مدينة الرستن بمحافظة حمص التي أصبحت خالية تماماً من الفصائل المعارضة، فيما قتل شخصان وأصيب 21 في سقوط قذيفة وسط العاصمة دمشق.
وتوصلت الفصائل المعارضة في ريف حمص الشمالي، وريف حماة الجنوبي المتجاورين بداية الشهر الحالي، إثر مفاوضات مع روسيا والحكومة السورية، إلى اتفاق يقضي بوقف لإطلاق النار في مناطق سيطرتها، وأبرزها مدن وبلدات الرستن وتلبيسة والحولة، قبل تسليم سلاحها الثقيل ثم خروج الراغبين من المقاتلين والمدنيين باتجاه الشمال السوري.
واستمرت عملية الإجلاء أياماً عدة، قبل أن تدخل القوة الأمنية السورية أمس إلى مدينة الرستن وبلدة تلبيسة في ريف حمص الشمالي.
وأعلن الجيش النظامي السوري في بيان أن «قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الحليفة والرديفة، تكمل تطهير 1200 كيلومتر مربع من ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، وتعيد الأمن والأمان إلى 65 بلدة وقرية»، مضيفاً أن ذلك «إنجاز تتجسد أهميته باقتلاع المسلحين من تلك المنطقة الجغرافية الحيوية في المنطقة الوسطى، التي تشكل عقدة مرور تمثل شرايين للمحافظات المجاورة وبقية المحافظات السورية».
وخلال تواجده في مدينة الرستن، قال محافظ حمص طلال برازي: «كل محافظة حمص خالية من السلاح والمسلحين اعتباراً من هذا اليوم، كل المناطق وبينها الحولة وتلبيسة والرستن، شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً».
وخرج بموجب عملية الإجلاء حوالي 34500 مقاتل معارض وأفراد من عائلاتهم ومدنيين آخرين، بحسب المرصد السوري. وانتهى بذلك تواجد الفصائل المعارضة في محافظة حمص للمرة الأولى منذ أواخر عام 2011. ويحتفظ تنظيم «داعش»، وفق المرصد السوري، بجيب صغير في البادية السورية التي تمتد من ريف حمص الشرقي، ومحافظة دير الزور المحاذية، وصولاً إلى الحدود العراقية.
وفي محافظة حماة، يقتصر تواجد الفصائل المعارضة على مناطق محدودة في ريفها الشمالي. ويمر في ريف حمص الشمالي وحماة الجنوبي، الطريق الدولي الذي يمتد بين أبرز المدن السورية، من دمشق إلى حمص وحماة، وصولاً إلى حلب.
من جهة أخرى، قتل شخصان وجرح 21 آخرون جراء سقوط قذيفة على منطقة محيط جسر فكتوريا، وسط العاصمة دمشق، وفق المرصد السوري. وكانت قذائف صاروخية سقطت في العاشر من مايو الحالي على أماكن في محيط منطقة القزاز، ومنطقة دف الشوك، وحي الزاهرة جنوبي العاصمة، ما أسفر عن أضرار مادية، كما قضى في اليوم ذاته، نتيجة الاستهداف الصاروخي لمنطقة الميسات وبرج دمشق في المرجة، 4 أشخاص بينهم مدنيان على الأقل أحدهما مدرس، وكذلك أوقع الاستهداف حينها أضراراً مادية، وتسبب في إصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة. (وكالات)