بوتين يفتتح جسر القرم.. والاتحاد الأوروبي يندد

افتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الثلاثاء جسراً يبلغ طوله 19 كيلومترا يربط بين روسيا وشبه جزيرة القرم، من خلال قيادة شاحنة فوقه، وسط إدانة من جانب الاتحاد الأوروبي.
وقال بوتين قبل أن يصعد إلى شاحنة من طراز كاماز روسية الصنع: «فلنذهب»، ليردد بذلك عبارة شهيرة خاصة بأول شخص انطلق إلى الفضاء، وهو رائد الفضاء السوفييتي يوري جاجارين.
وجلس إلى جانب بوتين، مدير الشركة التي قامت ببناء الجسر، ألكسندر أوستروفسكي، بحسب ما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية، وظهر بوتين وهو يقود الشاحنة ذات اللون البرتقالي، في مشهد نقله التلفزيون الوطني في بث حي.
وشارك في القافلة مع الشاحنة التي كان يقودها بوتين، نحو 35 مركبة، تشمل شاحنات تفريغ وشاحنات أسمنت ورافعات، وأقيمت مراسم افتتاح الجسر بعد ساعات من قيام السلطات الأوكرانية بمداهمة مكتبي قناة «روسيا اليوم» ووكالة «نوفوستي» التابعتين للحكومة الروسية في كييف.
وكتبت مارجريتا سيمونيان رئيس التحرير في قناة روسيا اليوم على موقع تويتر «قررت كييف الانتقام من جسر القرم».
وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن العديد من الموظفين في مكتبي «روسيا اليوم»
و «نوفوستي» اعتقلوا ويواجهون اتهامات بالخيانة.
وأدان الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء بناء روسيا للجسر دون موافقة أوكرانيا، باعتباره «انتهاكاً لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها».
من جهة أخرى، أعرب بيتر التماير وزير الاقتصاد الألماني أمس الثلاثاء فى موسكو عن قلقه حيال التداعيات المحتملة بالنسبة للشركات الألمانية جراء العقوبات الأمريكية الأخيرة ضد روسيا. وخلال زيارته للعاصمة الروسية موسكو، قال التماير أمس إن من الممكن أن تؤدي هذه العقوبات إلى اضطرار شركات ألمانية لتقييد أنشطتها في روسيا.
وأضاف التماير أنه وعد شركات ألمانية بالحديث مع ممثلين للحكومة الروسية عن تخوفات هذه الشركات، كما أنه سيناقش هذا الأمر مع الحكومة الأمريكية أيضا.
كانت الولايات المتحدة فرضت في نيسان/‏ أبريل الماضي عقوبات جديدة على شركات وشخصيات روسية، وحسب تقديرات خبراء، فإن هذه العقوبات تعد واسعة النطاق لأنها تطال رجال أعمال وشركات مرتبطة بالعديد من الشركات الأخرى وبعضها مرتبط بالبورصات العالمية.
(وكالات)