ترحيب فلسطيني بتصويت الجمعية العامة على قرار يدين «إسرائيل»

رحبت السلطة الفلسطينية باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبأغلبية الأصوات، قراراً يدين «إسرائيل» لاستخدامها القوة المفرطة وغير المتناسبة والعشوائية ضد المدنيين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وبخاصة في قطاع غزة.
ويتشدد القرار في مطالبته «إسرائيل» بالتوقف عن تلك الأعمال، ومطالبة جميع الأطراف المعنية باحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك ما يتعلق بحماية السكان المدنيين الفلسطينيين.
وصوت لمصلحة هذا القرار 120 دولة مؤيدة، فيما اعترضت عليه ثماني دول، وامتنعت عن التصويت 45 دولة، حيث تضمنت مسودته أغلبية عناصر مشروع القرار العربي – الكويتي الذي فشل مجلس الأمن الدولي قبل أيام في تمريره بسبب «الفيتو».
وسبق إجراء التصويت على هذا القرار -الذي تبنته أغلبية الأعضاء بما فيها دولة الإمارات – إجراء تصويت آخر على تعديل «إضافة» مقدمة من الولايات المتحدة الأمريكية، ولم ينجح بسبب عدم حصوله على أغلبية ثلثي الدول المصوتة في الجمعية.
ويشجب القرار استخدام «إسرائيل» من جانب واحد للقوة المفرطة، وغير المتناسبة، والعشوائية ضد المدنيين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وبخاصة في قطاع غزة، بما في ذلك استخدامها للذخيرة الحية ضد المتظاهرين المدنيين، بمن فيهم الأطفال، وضد الأفراد الطبيين والصحفيين، كما يطالبها بالامتناع عن القيام بتلك الممارسات والأعمال، وأن تتقيد تقيداً تاماً بالالتزامات والمسؤوليات القانونية الواقعة على عاتقها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949.
وأشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقرار واعتبره «بمثابة انتصار للحق الفلسطيني والعدالة والقانون الدولي». وعبر عن شكره وتقديره للدول التي أيدت القرار.
وذكر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبوردينة، أن «رسالة التصويت أن العالم كله يقف مع الحق، والعدل، والشرعية الدولية، مهما كان حجم الضغوط، أو الترهيب، خاصة أن ست دول فقط صوتت بالرفض مع واشنطن، ولعل ذلك أن يكون درساً سياسياً هاماً».
واعتبر أن القرار الأممي «أثبت وبشكل قاطع، أن الإرادة الفلسطينية تستطيع مواجهة كل المحاولات والمؤامرات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها صفقة القرن التي تستهدف الدول العربية، وإعادة تشكيل مستقبلها خارج إرادة شعوبها». كما اعتبر أن «رفض فلسطين القبول بالتعديل الأمريكي القاضي باعتبار حركة حماس إرهابية يمثل رسالة قوية للحركة» التي تسيطر على قطاع غزة منذ 11 عاماً. وقال بهذا الصدد إن «رفض التعديلات الأمريكية- «الإسرائيلية» يوضح تماماً أن القيادة الفلسطينية لن تقبل أو تسمح بالعبث بالقضايا الوطنية مهما كان الثمن».
وأضاف أن القيادة «جازفت بإمكانية هزيمة المشروع المقدم نتيجة الضغط الأمريكي على كثير من الأعضاء، وأصرت على التصويت على المشروع الفلسطيني الثابت والواضح من دون التعديلات الأمريكية، وصد محاولات التلاعب والضغط والتهديد».
وانتقدت «إسرائيل» تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لمصلحة مشروع قرار لمصلحة توفير الحماية للشعب الفلسطيني. وانتقد بيان صادر عن ديوان رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو ما اعتبره «تركيزاً غير متوقف من الأمم المتحدة على «إسرائيل»»، وقال إن هذا «يصرف الأنظار عن قضايا ملحة أخرى تتطلب اهتمام المجتمع الدولي».
وحمل البيان حركة «حماس» المسؤولية عن الأوضاع الصعبة التي «تسود في غزة، وعن فقدان الحياة، والمعاناة التي تنجم عن المشاغبات العنيفة التي نظمتها حماس خلال الأسابيع الأخيرة». (وكالات)