تفاهم تركي أمريكي بشأن منبج.. وواشنطن تموّل «الخوذ البيضاء»

اتفق عسكريون أتراك وأمريكيون، على خطة لتنفيذ الاتفاق بشأن منطقة منبج بريف محافظة حلب شمالي سوريا، فيما قررت واشنطن إعادة تمويل منظمة «الخوذ البيضاء» التي تقوم بعمليات الإنقاذ في مناطق المعارضة، في حين أقدم مسلحون مجهولون في محافظة درعا جنوبي سوريا، أمس، على اغتيال عضو لجنة مصالحة محلية تنشط في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، في حادثة هي الثانية عشرة من نوعها خلال ثلاثة أسابيع، وفق ما ذكر المرصد السوري.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن بيان صدر عن رئاسة الأركان أمس، أن اجتماعاً انعقد الأربعاء، بين عسكريين من الجانبين بمقر قيادة القوات الأمريكية بأوروبا، في مدينة شتوتجارت الألمانية.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع جاء بموجب خريطة طريق منبج، التي اتُفق عليها في وقت سابق، والمبادئ الأمنية المدرجة فيها. وأوضح أن المسؤولين اتفقوا على خطة لتنفيذ الاتفاق، وقرروا تقديم مضمونها للسلطات العليا لكلا البلدين، من أجل المباحثات القادمة.
وكانت تركيا هددت بالتدخل العسكري لإخراج المسلحين الأكراد من منبج، إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن المنطقة.
من جانب آخر، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة ستقدم 6.6 مليون دولار لمنظمة سورية تنقذ المدنيين العالقين وسط القتال، ولوكالة تابعة للأمم المتحدة تراقب انتهاكات حقوق الإنسان.
وأضافت الوزارة أن المبلغ سيوجه إلى الدفاع المدني السوري المعروف باسم الخوذ البيضاء، وللآلية الدولية المحايدة والمستقلة التي تجمع وتحلل أدلة على انتهاكات القوانين الدولية لحقوق الإنسان.
في غضون ذلك، ذكر المرصد أن «مسلحين مجهولين اغتالوا فجر أمس، طبيباً عضواً في لجان المصالحة في درعا، عبر إطلاق النار عليه في بلدة الحارة الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في الريف الشمالي الغربي».
وتأسست لجان المصالحة في درعا منذ أكثر من عام، وتضم وفق ما أوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن نحو سبعين عضواً من وجهاء محليين وشخصيات تتمتع بنفوذ في مناطق سيطرة الفصائل. وفعّلت لجان المصالحة نشاطها في الشهرين الأخيرين، على وقع المحادثات الدولية بشأن مصير المنطقة، وفق عبدالرحمن، الذي أشار إلى أن اغتيال الطبيب حصل «بعد تلقيه تهديدات الأسبوع الماضي، على خلفية جهود بذلها للتوصل إلى مصالحة مع قوات النظام».
وأحصى المرصد منذ مايو «مقتل 11 عضواً من لجان المصالحة عبر إطلاق مسلحين مجهولين النار عليهم». ورجح عبدالرحمن أن يكون ذلك مرتبطاً «بتواصلهم مع قوات النظام من أجل تسهيل التوصل إلى مصالحة». (وكالات)