تين كات قبل الوداع: فخور بلاعبي الجزيرة

أبوظبي: أحمد السيد

خرج الجزيرة من دوري أبطال آسيا لكرة القدم بعد خسارته في استاد آزادي 2-1، وسجل الفريق الإيراني هدفاً قاتلاً في الدقيقة 89، بعدما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 1-1، التي تؤهل «فخر أبوظبي» إلى ربع النهائي.
وكان الجزيرة حقق الفوز على بيروزي في مباراة الذهاب في أبوظبي وثأر للأندية الإماراتية التي لم تنجح في الانتصار على الفريق الإيراني منذ عام 2011 عندما فاز الوحدة وقتها بنتيجة 2-1 ضمن منافسات دور المجموعات.
وقدّم الجزيرة في طهران مباراة تكتيكية محكمة ونجح في الحد من خطورة المنافس الذي هاجم بشراسة وضراوة على مدار الشوطين، كما نجح الجزيرة بالعودة في النتيجة وتسجيل التعادل الذي أعاد المباراة إلى نقطة الصفر في وقت مثالي بالدقيقة 70 على الرغم من صعوبة الموقف وسط حضور ما يقرب من 100 ألف متفرج، لكن المدافع الإيراني المخضرم سيد جلال حسيني سجل هدف الفوز في الدقيقة 89 بعد خطأ دفاعي في التشتيت.
ووقع الاختيار على رومارينيو كأفضل لاعب بعد أن قدم مستوى رائعاً، خاصة في الحصة الثانية وتسجيله هدف الجزيرة الوحيد.
إدارة الجزيرة بانتظارها الكثير من العمل في الفترة المقبلة خصوصاً مع قرب عقد اجتماع لمجلس إدارة شركة كرة القدم خلال الأيام المقبلة لمراجعة كل ملفات الموسم الفائت، واعتماد برنامج الإعداد للموسم المقبل والذي يشتمل على إقامة معسكر الفريق في هولندا كما أشار «الخليج الرياضي» في وقت سابق، ويقام المعسكر في منطقتين مختلفتين، حيث يخوض خلاله الفريق 5 أو 6 مباريات ودية متدرجة المستوى أمام فرق في دوري الدرجة الأولى والثانية والمحترفين الهولندي، كما يناقش الاجتماع عقود اللاعبين التي تنتهي بختام الموسم، والعناصر المنتقلة إلى الجزيرة على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، أبرزهم العمانيان حارب السعدي ومحمد المسلمي، وكذلك تحديد موقف أحمد ربيع الذي انتهت فترة إعارته لنادي بني ياس بختام الموسم الفائت.
ومن ناحية أخرى اعتبر بعض المتابعين وجماهير «فخر أبوظبي» أن الفريق أبلى بلاءً حسناً في مباراة الإياب، مشيدين بأداء اللاعبين القتالي في أرضية الميدان، واعتبروا أن التوفيق تخلى عن فريقهم في اللحظات الأخيرة.
وأكد المدرب الهولندي تين كات المدير الفني للجزيرة قبل الوداع إن
الجزيرة كان الأفضل لمدة 80 دقيقة، قدّم خلالها «فخر أبوظبي» مستوى جيداً ومارس تكتيكاً رائعاً على الخصم منعه من تشكيل خطورة على مرماه، مشيراً إلى أن التبديل الهجومي الذي أجراه في الشوط الثاني بالزج بأحمد العطاس كان له أثر واضح وأثمر عن تعديل النتيجة، ولافتاً إلى أن الجزيرة افتقد إلى تنظيم الطلعات الهجومية وشن الغزوات على مرمى الخصم واكتفى عناصر «فخر أبوظبي» بالاعتماد على الكرات الطويلة.
وأوضح المدرب الهولندي أن المنافس لم يتحل بالروح الرياضية بإرسال الكرة خارج الملعب عند إصابة أحد لاعبي الجزيرة، وأعرب عن فخره بلاعبيه الذين خاضوا المباراة وسط حضور جماهيري بلغ 100 ألف مشجع اكتظ بهم الاستاد عن بكرة أبيه، وقال: «معدل أعمار اللاعبين صغير وأفخر بما أبانوا عنه في الميدان من مستوى متميز وتحكم في إيقاع المباراة، وبالمقابل أبارك لبيروزي الذي استحق التأهل إلى ربع النهائي».
وأضاف: «كان يفصلنا دقائق معدودة على التأهل وكنت واثقاً في اللاعبين قبل المباراة وقدرتهم على تسجيل هدف على أفضل تقدير وهو ما حدث بالفعل، وقبل نهاية المباراة أنقذ حارس بيروزي كرة هدف محقق كان كفيلاً بمنح الجزيرة بطاقة العبور».
وأوضح المدرب هينك تين كات رداً على أحد الأسئلة حول تعمد لاعبي الجزيرة السقوط على أرضية الميدان لإهدار الوقت، أن لاعبي الفريق الإيراني تعمدوا السقوط في مباراة الذهاب دون سبب أو داع ولمرات متكررة وصلت ل25 حالة، ولا داع للتطرق أو الحديث حول هذا الموضوع.
من جهته، أعرب الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش المدير الفني لبيروزي عن سعادته بما قدّمه فريقه من أداء مميز واقتناص فوز مستحق، مشيراً إلى أن فرحة أنصار الفريق هي الأهم.
وقال: «90 دقيقة كنا الطرف الأفضل وقدمنا كل ما لدينا في الميدان لنستحق الفوز والتأهل إلى الدور ربع النهائي، وفخور باللاعبين وسعيد أن أكون مدرباً لأفضل الفرق الإيرانية الذي حقق لقب الدوري المحلي، ونجح في إنهاء الموسم بأفضل صورة».
ورد برانكو على حديث تين كات قبل المباراة حول التقليل من تأثر بيروزي بغياب كمال الدين للإصابة، قال: «كمال الدين لاعب جيد ولكن كل العناصر التي شاركت في المباراة أظهروا مستوى الطموح وقدّموا المطلوب ونجحوا في الخروج بالانتصار».