جلسة طارئة للبرلمان العراقي غداً لمناقشة الشكاوى المرافقة للانتخابات

بغداد: «الخليج»، وكالات

دعا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى إجراء تحقيق فوري وكامل في جميع الشكاوى المتعلقة بعمليات الاقتراع، التي جرت في 12 مايو/أيار الجاري، في وقت دعا فيه رئيس البرلمان سليم الجبوري لعقد جلسة طارئة للبرلمان العراقي غداً السبت، لمناقشة سير الانتخابات والمشاكل التي اعترضتها وواقع كركوك على وجه الخصوص، بحضور أعضاء مفوضية الانتخابات، فيما أكد برلمانيون ينتمون إلى كتل مختلفة، أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية لم تتجاوز 16%، وشددوا على أن ذلك يخلع عن هذه الانتخابات دستوريتها، ويعري شرعيتها القانونية.
وقال كوبيش في بيان: «ينبغي أن تتحرك المفوضية على وجه السرعة للتعامل بجدية مع جميع الشكاوى، بما في ذلك وعند اللزوم إعادة الفرز اليدوي الجزئي في مواقع معينة، لا سيما في كركوك».
ولفت كوبيش إلى أنه من «المهم أن يتم إجراء تلك الإجراءات بشفافية كاملة، بحيث يشهدها أصحاب الشأن لتعزيز الثقة في العملية. والأمم المتحدة على استعداد لتقديم المساعدة، إذا طُلب منها ذلك».
وأضاف: «أدعو كافة الأطراف السياسية الفاعلة إلى دعم السلام ومواصلة الالتزام بحل أي نزاعات انتخابية عبر القنوات القانونية المعمول بها».
من جهة أخرى، قال الجبوري إنه «بناء على الطلب المقدم من 81 نائباً من أعضاء البرلمان العراقي، لعقد جلسة طارئة للبرلمان من أجل مناقشة سير عملية الانتخابات النيابية، فقد دعوت إلى عقد هذه الجلسة يوم غد السبت».
من جهته، قال النائب فريد الإبراهيمي في مؤتمر صحفي مشترك مع مثلي الكتل المختلفة، إنه «بات واضحاً للجميع اليوم حجم التزوير الذي شهدته الانتخابات التي جرت السبت الماضي، وتستر المفوضية واشتراكها في جزء كبير منه، مما قوض مصداقيتها وحياديتها أمام أبناء الشعب، ممن أدلوا بأصواتهم على قلة عددهم»، مبيناً أنه «تأكد لدى الجميع العزوف الكبير الذي شهدته الانتخابات، والذي لا ينكره إلا مغرض لا يريد الخير لهذا البلد حتى تدنت نسبة المشاركة إلى أقل من 16%، بعد أن قالت بعض المنظمات الدولية إنها وصلت إلى 19%، وهو ما يخلع عن هذه الانتخابات دستوريتها ويعري شرعيتها القانونية». في غضون ذلك، طلب مجلس الوزراء العراقي، أمس، من مفوضية الانتخابات التعامل بشفافية واضحة إزاء الطعون بشأن نتائج الانتخابات. ودعا المجلس في بيان الكتل السياسية والمواطنين إلى «اعتماد الأساليب القانونية في إثارة الخروق أو تقديم الطعون بشأن عملية الاقتراع والنتائج الأولية المعلنة»، مشيراً إلى أن «أولوية عمل المفوضية هي الحفاظ على إرادة الناخب وصوته».
وكان مكتب رئيس الوزراء العراقي أصدر توضيحاً بشأن إحالة ملفات تخص مفوضية الانتخابات إلى هيئة النزاهة، مشيراً إلى أن «هناك كتاباً سبق للعبادي أن وجهه إلى هيئة النزاهة قبل الانتخابات، حول خرق من قبل المفوضية العليا للانتخابات لالتزاماتها، التي سبق لها أن أكدتها أمام مجلس الوزراء». وأضاف أن «هذا الطلب الموجه إلى النزاهة، استند إلى كتاب لجنة تحقيقية برئاسة رئيس ديوان الرقابة المالية، والصادر بتاريخ السادس مايو/أيار الحالي». وتابع أن «الخرق متعلق بعدم قيام المفوضية بالتعاقد مع شركات فحص لأجهزة الانتخابات، كما كان يجب أن يحدث حسب متطلبات وشروط المفوضية ذاتها بهذا الخصوص».