حامد بن زايد: أكاديمية سوق أبوظبي العالمي إضافة مهمة للتنمية والتطوير

أبوظبي: علي أسعد

افتتح سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي «أكاديمية سوق أبوظبي العالمي» رسمياً أمس في جزيرة المارية في أبوظبي. وتستهل الأكاديمية التي أطلقها سوق أبوظبي العالمي بالتعاون مع شركاء دوليين مسيرتها باعتبارها مزوداً لحلول التدريب للقطاعات المالية والمصرفية كافة في أبوظبي ومنطقة الشرق الأوسط بما فيها خدمات الاستشارات التدريبية المهنية والأبحاث ونشر الوعي المالي.
ويعد انطلاق أعمال الأكاديمية خطوة نوعية لسوق أبوظبي العالمي تضيف إلى الإمارة مزيدا من المقومات التي ترسخ مكانتها مركزا للخبرات المالية والاستثمارية وتسهم في تدريب وتخريج كوادر مهنية ذات مؤهلات عالية ودراية مالية واسعة لرفد قطاع الخدمات المالية التي يحتاجها لمواصلة النمو والتطور.. فيما توفر البرامج التي تقدمها أكاديمية سوق أبوظبي العالمي فرصا تعليمية وتدريبية هي الأحدث من نوعها عالميا لاكتساب المهارات والقدرات المهنية التي تستوفي أعلى المعايير العالمية في مجالات الكفاءة المالية والالتزام بالأخلاقيات المهنية.

دعم مسيرة التنمية

وتفقد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان الفصول والمختبرات المتخصصة واطلع على أهم المعايير والأسس التي تنطلق منها الأكاديمية في طرح برامجها ومقرراتها الدراسية، وتبادل الأحاديث مع الهيئة التعليمية والإدارية وعدد من الدارسين حول منهجية الأكاديمية ودورها في تأهيل وتدريب المهنيين في مجال الخدمات المصرفية والأسواق المالية. وتمنى سموه للأكاديمية من طاقم تدريبي ومهني التوفيق والتميز في تقديم خدمات تدريبية وتعليمية رائدة في المنطقة.
وأكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان أهمية وجود «أكاديمية سوق أبوظبي العالمي» لتلبية الاحتياجات التطويرية والتدريبية لقطاع الخدمات المالية في أبوظبي من خلال تأهيل كوادر مهنيين يتمتعون بالمعارف والمهارات المتخصصة التي تسهم في تعزيز مكانة الإمارة باعتبارها مركزا ماليا عالميا وتحقيق رؤيتها الاقتصادية 2030.
وأضاف سموه أن إطلاق الأكاديمية يعد إضافة هامة إلى منظومة تنمية وتطوير الموارد البشرية وتبني أفضل الممارسات في مجال تطوير قطاعات الخدمات المالية المختلفة ودعم مسيرة التنمية في الدولة في قطاع الأعمال والخدمات المالية فيها.
حضر مراسم تدشين الأكاديمية سيف محمد الهاجري عضو المجلس التنفيذي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية وحميد عبدالله الشمري نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة «مبادلة» ورئيس الشؤون المؤسسية والموارد البشرية وأحمد الصايغ رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي وعدد من المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص.

تطورات متسارعة

وأكد أحمد الصايغ في كلمة له خلال حفل تدشين الأكاديمية «أن القطاع المالي سواء في أبوظبي أو على مستوى المنطقة يتسم بقدر هائل من الديناميكية، فهو يشهد تطورات متسارعة تقتضي مواكبة المستجدات بشكل متواصل.. وهذا الأمر يحتم علينا إيجاد وسائل تفعيل القدرات والمواهب المتاحة في المنطقة وتمكينها من تقديم خدمات ذات مستوى عالمي تستند إلى قاعدة متينة من المعرفة والدراية». مشيراً إلى الدور الذي ستلعبه أكاديمية سوق أبوظبي العالمي في هذا الصدد من خلال تهيئة المقومات لاكتساب أحدث المعارف والخبرات.
وأشار إلى أن الأكاديمية ستعمل على تعزيز القطاعات المالية بالكوادر المالية المحترفة وذات الإنتاجية العالية والتي لا بد من توفرها لتحقيق الأهداف الاقتصادية الأوسع وبعيدة المدى التي ننشدها للمنطقة.
وأضاف رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي أن انطلاق نشاط الأكاديمية يعني أن تتوفر للكوادر الوطنية سبل الوصول إلى برامج عالمية المستوى وتقنيات على أرفع معايير التطور ليسهموا في تعزيز موقع أبوظبي باعتبارها مركزا دوليا لحركة المال والأعمال والتجارة لتتماشى مع الخطط الاستراتيجية الطموحة لبلادنا بما فيها خطة الإمارات 2030 و رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 ضمن سعيها إلى إقامة مركز معرفي متخصص في أبوظبي.
وتقدم أكاديمية سوق أبوظبي العالمي عددا من الخدمات تشمل برامج تعليمية وخبراتية تستند إلى أعلى معايير الاحترافية والالتزام بالأخلاقيات المهنية والممارسات المثلى في القطاع المالي. إضافة إلى حلول ومنتجات تعليمية وتطويرية تصمم وفقا لاحتياجات كل مؤسسة على حدة وذلك بالتعاون مع شركاء دوليين. بجانب تحقيق الامتياز في مجال التدريب المالي من خلال تبني مفاهيم مبتكرة واعتماد وسائل التدريب النوعية.

حلول مثالية

وقال حمد صياح المزروعي مدير عام أكاديمية سوق أبوظبي العالمي: إن برامج الأكاديمية تركز على مواطني الدولة وتزويد رواد الأعمال المحليين بالموارد التعليمية التي يحتاجونها لتوسيع نطاق المشاركة الإماراتية في مجال العمل المالي.
وأضاف أنه من خلال الحوار المتواصل مع الشركاء والجهات ذات الصلة. فإن الأكاديمية ستعمل بشكل مستمر على طرح وتطوير حلول مثالية للوفاء بمتطلبات القطاع المالي وتمكينه من مواكبة المستجدات المتسارعة سواء على مستوى دولة الإمارات أو على صعيد منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هدف إطلاق الأكاديمية تحقيق الامتياز في مجال التعليم المالي، وكشف النقاب عن وجود 160 برنامجاً للأكاديمية خلال العام الحالي وأن الأكاديمية تستوعب 200 متدرب لكل برنامج.