حبيب الصايغ: مشروع حاكم الشارقة الثقافي مظلة للعرب جميعاً

ضمن النشاط الثقافي المصاحب لمعرض البحرين للكتاب ، نظمت هيئة الشارقة للكتاب أمسية للشاعر حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب الإمارات، أدارها الشاعر والروائي البحريني علي الستراوي، بحضور الشاعر إبراهيم بوهندي رئيس مجلس إدارة أسرة الأدباء والكتاب في البحرين، والناقد الدكتور فهد حسين، أمين عام الأسرة، وحشد من الكتاب والأدباء وجمهور معرض البحرين الدولي للكتاب.
وأشار الستراوي في تقديمه إلى ريادة حبيب الصايغ الشعرية على مستوى الخليج والوطن العربي، وإلى تفرد تجربته، كونها تجمع بين أشكال الشعر، وتقدم محتوى مفارقا يثير أسئلة الكون والوجود والمصير والحياة والموت.
وعبر الصايغ عن سعادته البالغة بهذه الفرصة التي أتاحت له لقاء مثقفي وجمهور البحرين، رافعا أسمى آيات الشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، على رعايته الكريمة لحركة الثقافة والنشر، مشيرا إلى أن سموه وجه بضرورة مشاركة أدباء وكتاب وشعراء إماراتيين في كل معارض الكتب العربية والعالمية، ومؤكدا أن الأمر لا يستغرب، حيث إن «الشيء من معدنه لا يستغرب».
وقال إن مشروع الشارقة الحضاري والثقافي بقيادة صاحب السمو حاكم الشارقة، أصبح اليوم حقيقة راسخة ومظلة جامعة للعرب جميعا من الخليج إلى المحيط.
قرأ الصايغ عددا من القصائد، بدأها بنخبة من القصائد القصيرة من مجموعته الشعرية «كسر في الوزن منها» نجمة «و» نجمة ثانية «التي يقول فيها:
بيتها القش يفتح بابا على قمرين
وفي يدها كأسها
كلما ثملت خربشت جانب الأفق
وانقسمت نجمتين.
وقرأ حبيب الصايغ قصائد «الهواء» و«السؤال» و «الصمت» و «الرقم»، وهي قصائد تتنوع من حيث الطول والشكل والمضمون، لكنها تذهب جميعا إلى محاولة وضع تعريفات جديدة لمفاهيم ومفردات متداولة. يقول في قصيدة «الرقم»: علة تدعيه دواعيه لكنه كأساطيره بالحروق عليل/‏ ومزيج من الصعب والصعب/‏ طين الحقيقة قبل اشتباك الجذور على نطفة/‏ فكيف يشيأ وهو جموح يسيل ؟/‏ وكيف يهيأ ما بين قوسين وهو الدليل الذي ما عليه دليل ؟/‏ هو مطرقة الاستحالة/‏ ومسمار حقل الدلالة/‏ وهو وحش وينقرض الآن/‏ منذ الخليقة وهو يهيئ للانقراض معاوله والعويل.
وقرأ الصايغ قصيدة«رسم بياني لأسراب الزرافات»، وقرأ قصيدة «لن أوقظ الدنيا» يقول فيها:
لن أوقظ الدنيا لأقلق بالها
فغدا تواصل باكرا أشغالها
وغدا تناولني الوداع مضاعفا
وتبث في ماضي غدي أطلالها.
واختتم الصايغ قراءاته بقصيدتي«الشاعر» التي أهداها إلى الحاضرين من شعراء البحرين، و«إلى بدر شاكر السياب في ذكراه الخمسين».