دم غزة يعزل حليف الجريمة في مجلس الأمن

غزة: «الخليج»، وكالات
ارتفع عدد شهداء قطاع غزة إلى 64 بعد ارتقاء عدد من الفلسطينيين متأثرين بجروحهم، واستشهاد فلسطينيين خلال مواجهات مستمرة على الحدود، أمس، فيما تجمع الفلسطينيون في غزة لتشييع جنازات عشرات الشهداء، متعهدين باستمرار المقاومة، في الوقت أخذت فيه قوات الاحتلال «الإسرائيلي» مواقعها للتنكيل مجدداً بالفلسطينيين.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين متأثرين بجروحهم الخطيرة، ومن بينهم طفلة رضيعة استشهدت جراء استنشاقها الغاز المسيل للدموع، ليرتفع عدد الشهداء في غزة إلى 62 شهيداً، وأكثر من 2770 جريحاً، فيما وصل عدد الشهداء إلى 64 خلال يومين بعد استهداف فلسطينيين، أمس، بالرصاص خلال الاحتجاجات المتواصلة على الحدود.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الطبيب أشرف القدرة، إن من بين الشهداء ثمانية أطفال ومسعف. وبذلك يرتفع إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 110 غالبيتهم العظمى بالرصاص الحي خلال مواجهات مع جيش الاحتلال منذ انطلاق مسيرات العودة على أطراف قطاع غزة في 30 آذار/‏مارس الماضي.
وشيعت جماهير غفيرة في مدن القطاع جثامين الشهداء، وسط حالة من الغضب والحزن الشديدين، ودعوات لمواصلة فعاليات مسيرة العودة.
‏وشارك آلاف المعزين في مسيرات جنازات صباح أمس، ولوح بعضهم بالعلم الفلسطيني بينما طالب البعض بالثأر. وردد المعزون هتاف «بالروح بالدم نفديك يا شهيد» أثناء سيرهم في جنازة اثنين استشهدا في خان يونس بجنوب قطاع غزة. وفي مدينة غزة خرج المئات في جنازة الرضيعة ليلى الغندور التي لف جثمانها بالعلم الفلسطيني.
وعم إضراب شامل الأراضي الفلسطينية المحتلة، حداداً على شهداء المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة، وإحياء للذكرى السنوية السبعين للنكبة. وشمل الإضراب تعطيل كافة المؤسسات الحكومية والمصارف والمحال التجارية والجامعات والمدارس في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبدت شوارع مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة شبه خالية من السيارات والمارة، بعد توقف خطوط النقل والمواصلات فيها، وسيطر الحزن في كل مكان.
وأعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، والقوى الوطنية والإسلامية، الإضراب الشامل في كافة محافظات الوطن، حداداً على أرواح شهداء «مليونية العودة وكسر الحصار». وأكدت الهيئة الوطنية، في مؤتمر صحفي قرب السياج الأمني عقب انتهاء فعاليات مليونية العودة، استمرار فعاليات المسيرة «حتى كسر الحصار وتحقيق العودة»، داعيةً جماهير الشعب الفلسطيني إلى مواصلة الفعاليات، وخاصة أيام الجمع.
ودعت اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار على غزة إلى تسيير عاجل للقوافل الطبية والإنسانية إلى القطاع في ظل التدهور الميداني مع «إسرائيل» والنقص الشديد في الإمكانيات الطبية المتاحة. وأضافت أن «الوضع الإنساني في غزة لا يمكن وصفه، والصورة التي يشاهدها العالم عبر الشاشات وكل وسائل التواصل نقلت جزءاً مُهمّاً من حقيقة الأوضاع الإنسانية والصحية المتفاقمة».
وخرج عدد من المظاهرات في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، حيث أصيب شاب بالرصاص الحي في القدم فيما أصيب 13 آخرون بالرصاص المطاطي الذي أطلقه جنود الاحتلال صوب المتظاهرين في مسيرة العودة التي انطلقت في مدينة بيت لحم. وأصيب 26 فلسطينياً بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، في حين أصيب العشرات بالاختناق، خلال مواجهات عنيفة اندلعت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، ووصفت إحدى هذه الإصابات بالخطيرة. وأصيب شاب بالرصاص الحي خلال المواجهات التي اندلعت مع جنود الاحتلال في قرية اللبن الشرقية فيما أصيب عشرات الشبان بحالات الاختناق جراء المواجهات التي اندلعت في عده مواقع مع الاحتلال عند حوارة وبيتا جنوب نابلس.
ودعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، إلى مظاهرات قطرية في عدد من مدن أراضي عام 48، والإضراب الشامل غداً، تنديداً «بالمجزرة» التي ارتكبها جيش الاحتلال في غزة، وإحياء لذكرى النكبة ال 70، فيما اعتقل الاحتلال 19 فلسطينياً من أنحاء الضفة الغربية.