سليماني في بغداد لحشد القوى وتشكيل حكومة موالية لإيران

بغداد: «الخليج»، وكالات

بدأت الكتل السياسية العراقية، أمس، تحركاتها السرية لتشكيل التحالفات فيما بينها، فيما طالبت الحكومة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بالتعامل بشفافية واضحة إزاء الطعون التي تقدّم اليها بشأن نتائج الانتخابات البرلمانية.
ويبدو أن «ائتلاف الوطنية» بزعامة نائب الرئيس العراقي إياد علاوي وائتلاف الحكمة بزعامة عمار الحكيم سيكونان قريبين من جميع الكتل باستثناء تلك القريبة من ائتلاف «سائرون» أو «دولة القانون» أو ائتلاف «الفتح»، فيما لا يزال ائتلاف «النصر» الذي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي لم يتخذ قراره في مسألة اختيار التحالف الذي سينضم إليه.
من جانب آخر، ذكرت مصادر عراقية، أن قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني قد وصل، أمس، إلى بغداد بهدف تشكيل الكتلة الأكبر للقوى الفائزة بالانتخابات والموالية لإيران. وقالت تلك المصادر، إن «سليماني يحاول إقناع بعض الكتل الصغيرة من مختلف الكتل بالانسحاب من تحالفاتها من أجل تشكيل الكتلة الأكبر لتتمكن من البدء بعملية التفاوض مع الكتل الأخرى حول تشكيل الحكومة اختيار رئيسي البرلمان والجمهورية المقبلين»، خصوصاً بعد أن ألمح الزعيم الديني مقتدى الصدر إلى تشكيل حكومة تكنوقراط، واستبعاد «ائتلاف المالكي» و«الحشد الشعبي».
في غضون ذلك، أعلن المكتب الإعلامي لزعيم التيار الصدري، عن تلقي الصدر اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء حيدر العبادي مهنئاً إياه بفوز تحالف «سائرون» بالمرتبة الأولى في الانتخابات.
كما تلقى الصدر، بحسب مكتبه الإعلامي، اتصالاً هاتفياً آخر من زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني ورئيس حكومة إقليم كردستان نيشروان برزاني مهنئين إياه بفوز تحالف «سائرون» بالمركز الأول في الانتخابات، فيما أكد الصدر توطيد أواصر المحبة بمختلف أعراقه وطوائفه.
في غضون ذلك، دعت الحكومة خلال جلستها الأسبوعية المفوضية إلى إجراء عمليات التدقيق بجدية وفق القانون وعلى الكتل السياسية والمواطنين اعتماد الأساليب القانونية في إثارة الخروقات والطعون. وأوضحت «أن أولوية عمل المفوضية هي الحفاظ على إرادة الناخب وصوته». وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت نتائج أولية في 16 محافظة فيما لاتزال عملية تدقيق البيانات مستمرة في محافظتي كركوك ودهوك. وتصدرت قائمة سائرون المقربة من الصدر ترتيب القوائم الفائزة تلتها قائمة الفتح بزعامة هادي العامري رئيس منظمة بدر، وحلّت قائمة النصر بزعامة رئيس الحكومة حيدر العبادي ثالثة.