آخر الأخبار

عباس: السفارة الأمريكية بؤرة استيطانية في القدس

استنكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، المجازر في قطاع غزة، وأعلن في بدء اجتماع للقيادة الفلسطينية بمدينة رام الله، أن السفارة الأمريكية الجديدة عبارة عن «بؤرة استيطانية أمريكية في القدس الشرقية».
واعتبر عباس أن الولايات المتحدة «لم تعد وسيطاً» في الشرق الأوسط، بعد نقل السفارة. وتابع: «إذا كان ولا بد، فنحن لن نقبل إلا بوساطة دولية تأتي من خلال مؤتمر دولي بعدد من دول العالم، وليس بدولة واحدة على الإطلاق».
وأكد عباس أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأي اقتراح أمريكي «لن نقبل منهم ولن نسمع منهم حتى لو جاؤوا بأحسن من هذا. وحدهم لن نسمع منهم أي صفقة أو حديث سياسي على الإطلاق. هذه سياستنا ونحن متمسكون بهذه السياسة». ودعا عباس إلى تنكيس الأعلام لمدة 3 أيام، حداداً على الشهداء، إضافة إلى إضراب شامل اليوم بمناسبة يوم النكبة.
وطالب الحكومة الفلسطينية بتدخل دولي فوري وعاجل، لوقف المذبحة الرهيبة التي تقترفها قوات الاحتلال «الإسرائيلي» بحق الفلسطينيين، خصوصاً في المحافظات الجنوبية.
وناشد المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، الحكومات العربية والإسلامية وحكومات الدول الصديقة ببذل أقصى جهودها في التدخل لوقف إراقة دماء الفلسطينيين، والوقوف إلى جانب القيادة الفلسطينية في التصدي للعدوان الاحتلالي «الإسرائيلي».
وطالب المتحدث الرسمي المجتمع الدولي بكامل مؤسساته ومنظماته، بالتحرك دون إبطاء وتوفير حماية دولية للشعب الأعزل، الذي تنفذ قوات الاحتلال بحقه مذبحة رهيبة، وتستخدم أدوات القتل المحرمة دولياً، من الرصاص الحي إلى القصف المدفعي.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن معركة إعلامية دعائية تضليلية تديرها حكومة اليمين في «إسرائيل» على المستويين الداخلي والخارجي، لإشاعة انتصارات وهمية، وإعطاء ما سمته الانطباع الكاذب بأنها نجحت في حسم قضية القدس.
وأضافت وزارة الخارجية، أن الحكومة اليمينية المتطرفة في «إسرائيل» ماضية في محاولة المخادعة؛ لإخفاء الحقيقة الفلسطينية الساطعة في القدس عبر هذه الدعاية الإعلامية، التي تُجسد فشل سلطات الاحتلال على مدار 50 عاماً، في تغيير وتغييب الكثير في واقع المدينة المقدسة.
وأشارت إلى أن الاحتفالات بنقل السفارة أو بيوم القدس كما يزعمون، هو خلط متعمد، الغاية منه التغطية على الجبهة الدولية العريضة الرافضة لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وترويجاً لهذه الأكاذيب من خلال نقلها ونشرها على صفحات التواصل الاجتماعي، الذي قد يحدث خطراً على نفوس المواطنين الصامدين والمرابطين في القدس وأكنافها.
وتابعت الوزارة: «قد تكون «إسرائيل» غيرت شيئاً في وجه القدس ولكن ليس في واقعها، رغم الأموال الطائلة التي يتم ضخها سنوياً، والقرارات الحكومية الهادفة لتثبيت ما يسمى بالسيادة والسيطرة «الإسرائيلية» على القدس».
وأكدت أن حجم الأموال التي ضُخت والسياسات والقرارات التي نُفذت، من المفترض أن تقلص الوجود الفلسطيني في القدس إن لم تكن تنهيه بشكل كامل، ليثبت لاحقاً أن من ينتصر في معركة القدس ليس الاحتلال وسياساته وأمواله وإرهابه، وإنما الرباط والثبات وعزيمة الصمود والارتباط بالأرض، التي يجسدها الفلسطينيون المقدسيون يومياً.
وقال وزير العدل الفلسطيني علي أبو دياك، إن «إسرائيل» ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية في غزة، حيث يتساقط الشهداء بالعشرات ومئات الجرحى، والوضع مرشح للتدهور وعدد الشهداء مرشح للزيادة المتسارعة، مشيراً إلى أن حكومة التطرف والإرهاب في «إسرائيل»، تنفذ مجزرة بشعة في قطاع غزة، وتقوم مدفعية الاحتلال بقصف المواطنين العزل، ويقوم قناصة جيش الاحتلال بقنص وقتل المواطنين في مسيرات العودة السلمية، دون أي رادع أو خشية. (وكالات)