فلسطين تلوّح بملاحقة قانونية لمنتهكي القرارات الدولية الخاصة بالقدس

دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بأشد العبارات، "التغول" و"العربدة" الإسرائيلية المدعومة بمساندة وغطاء أميركي رسمي، والتي بلغت في الأيام الأخيرة مستويات غير مسبوقة. وأكدت الوزارة، في بيان صحفي الأحد بثته وكالة (وفا) الفلسطينية، أن "اليمين الحاكم في إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو، يستغل كل مناسبة للتمادي في عمليات التهويد المتواصلة للقدس المحتلة، بما فيها استهداف المقابر والحجر والشجر والبشر وجميع التعبيرات التاريخية والثقافية والحضارية والقانونية لهويتها العربية المسيحية والإسلامية". وقالت "إنها إذ تتابع باهتمام بالغ العدوان الإسرائيلي الشرس على المدينة المقدسة، وإذ تعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القدس وقراره نقل سفارة بلاده إليها جزءا لا يتجزأ من هذا العدوان الغاشم على شعبنا وحقوقه، فإنها بالتنسيق والتشاور مع الأشقاء والأصدقاء، تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية مع الأمم المتحدة ومجالسها ومنظماتها المختصة وعواصم القرار في العالم من أجل التصدي للقرار الأميركي ونتائجه، وفضح انتهاكات الاحتلال وجرائمه بحق شعبنا في الضفة والقطاع عامة وفي القدس بشكل خاص، وصولا إلى تقديم المسؤولين الإسرائيليين إلى محاكمات دولية علنية في المحكمة الجنائية الدولية، وأيضا بهدف تعزيز وتمتين الجبهة الدولية الرافضة والمعارضة لإعلان ترمب وقراره والعمل على تحصينها في وجه محاولات اختراقها بالابتزاز والترهيب والترغيب الأميركي الإسرائيلي". وأكدت الوزارة أنها "تواصل العمل من أجل تكريس الشخصية القانونية الدولية لدولة فلسطين، بما في ذلك حقها الطبيعي في الانضمام إلى المنظمات والوكالات الأممية المختصة كافة، وصولا إلى العضوية الكاملة لدولة فلسطين المحتلة في الأمم المتحدة". وأشارت إلى أنها "ستتخذ سلسلة من الخطوات والإجراءات السياسية والقانونية والدبلوماسية لملاحقة الولايات المتحدة الأميركية والدول التي تتساوق معها في نقل سفارة بلادها إلى القدس، لارتكابها خرقا جسيما وفاضحا للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها". وشددت على أن "شعبنا بصموده قادر على إفشال كل ما يُحاك من مؤامرات لتصفية قضيته وتجاوز حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة"، مؤكدة أن "القدس الشرقية المحتلة ستبقى عاصمة دولة فلسطين الأبدية، وستبقى بصمود مواطنيها عصية على الكسر والخضوع، وأن جميع إجراءات الاحتلال باطلة وملغية وغير قانونية".