قطر ترتمي إلى حضن إيران أكثر.. ولجنة تجتمع بعد 13 سنة

يوم بعد يوم يواصل نظام الحمدين الإرهابي، الحاكم في قطر، ارتماءه في أحضان إيران، ويثبت بالأدلة تقاربه، وتوافقه معها في أجندتها القائمة على زعزعة أمن واستقرار المنطقة عبر ميليشياتها الطائفية.
وعلى الرغم من مطالبة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قطر بوقف تمويل الميليشيات الموالية لإيران، بعد كشف تعاملات الدوحة مع جماعات إرهابية في الشرق الأوسط، لا تبرح قطر تساعد طهران بمواصلة تعزيز علاقاتها معها دعماً لهذه الجماعات الإرهابية، حيث استضافت، أمس الأحد، اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين بعد انقطاع دام 13 عاماً.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «ارنا»، أن وفداً إيرانياً يضم 70 من الخبراء ورجال الأعمال من القطاعات الخاصة والعامة، برئاسة مساعد وزير الصناعة والمناجم والتجارة محمد رضا فياض، توجه للدوحة للمشاركة في الاجتماع الذي يستمر يومين.
وأوضح فياض بعد وصوله إلى الدوحة، أنه سيتم خلال اجتماع اللجنة المشتركة مناقشة العديد من القضايا العالقة بين البلدين.
وتابع قائلاً، إن هناك خمس لجان تعقد اجتماعات تخصصية تتناول خلالها مختلف القضايا المتعلقة بالتجارة، والمناجم، والجمارك، والنفط، والبتروكيماويات، والصادرات، والشؤون المصرفية.
وأضاف أن التعاون الوثيق بين إيران وقطر أخذ منحى جديداً، ويتحرك نحو تعزيز العلاقات، ورغم أن حجم التبادل التجاري مع قطر ضئيل جداً، إلا أنه من المتوقع أن يشهد التبادل التجاري تقدماً ملحوظاً من خلال التخطيط المناسب.
وقد بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الإيراني الماضي «انتهى في 20 مارس/‏آذار الماضي»، 250 مليون دولار.
يذكر أن الاجتماع السادس للجنة الاقتصادية بين إيران وقطر بدأ أمس الأحد على مستوى الخبراء، ويستمر اليوم الاثنين على المستوى الوزاري.
ولجأت الدوحة لفتح أسواقها للتجارة مع طهران، بعد تأثر اقتصادها بشكل كبير جراء مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، الإمارات، السعودية، البحرين، ومصر، للدوحة في يونيو/‏ حزيران الماضي بسبب دعمها للإرهاب، وتدخلها في شؤون دول المنطقة.
يذكر أن قطر تعرضت لغزوة شرسة من الأغذية الإيرانية الملوثة، الأمر الذي دعا وزارة الصحة القطرية إلى التحذير من ورق عنب مستورد من طهران.
وأعلنت الوزارة على حسابها «تويتر»، أن ورق العنب خطر، ويحتوى على مبيدات بنسب عالية، ولذلك حذرت الجمهور من استهلاكه، ما أدى إلى لجوء القطريين لشراء أدوات لتحليل الأغذية، للتأكد من سلامتها.
وبدورها، نفت وزارة الزراعة الأردنية صحة فيديوهات متداولة عن بطيخ فاسد دخل الدوحة بشهادة منشأ أردنية، وقالت الوزارة إنها لم تصدر أي شحنات بطيخ إلى قطر، وإن المعروض في أسواق الدوحة هو بطيخ إيراني.
وكانت وكالة «فيتش» الائتمانية قالت في تقرير لها صدر مطلع شهر مايو/‏ أيار الجاري، إن المقاطعة العربية التي بدأت في يونيو/‏حزيران الماضي تسببت بشكل رئيسي في أزمة السيولة التي تعانيها البنوك القطرية، مشيراً إلى أن ودائع خليجية نزحت من بنوك قطر، فيما تحاول الدوحة عبر الحكومة والبنك المركزي استبدالها بودائع من قنوات أخرى.
ولم تتوقف حكومة قطر عن ضخ السيولة في البنوك العاملة بالدوحة، على مدار الأشهر العشرة الماضية منذ يونيو الماضي، في محاولة للحفاظ على جهازها المصرفي، وسياستها النقدية والمالية العامة، من تبعات مقاطعة الرباعي العربي.
وأدى هبوط السيولة في قطر لصعود نسبة القروض المتعثرة في القطاع المصرفي بسبب بيئة العمل التي تشهد تحديات عدة؛ بحسب تقرير وكالة «فيتش» الذي لفت إلى الضخ الكبير للودائع الحكومية في القطاع المصرفي القطري، خلال شهور المقاطعة.