قيادات حوثية تلوذ بالفرار أمام تقدم المقاومة نحو الحديدة

أحرزت القوات الشرعية اليمنية تقدماً جديداً في جبهة الساحل الغربي، أمس الخميس، ما أجبر مسؤولَين أمنيين حوثيين كبيرين على الفرار من موقعهما، بينما اعتبرت منظمة العفو الدولية في أحدث تقاريرها أن ميليشيات الحوثي ترتكب جرائم حرب في الحديدة، وغيرها من مدن الساحل الغربي، بالتزامن مع تقدم قوات المقاومة الوطنية لتحريرها.
وقتل 23 مسلحاً من ميليشيات الحوثي الإيرانية، في مواجهات مع القوات الشرعية، وقصف لتحالف دعم الشرعية في اليمن، على جبهة الساحل الغربي.
وحسب مصادر قناة «سكاي نيوز عربية»، فإن المواجهات بين المقاومة الوطنية وألوية العمالقة والمقاومة التهامية من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، جرت في منطقة العرج بمديرية باجل، وجنوبي مديرية التحيتا.
وأفادت مصادر أمنية يمنية بأن مديري أمن التحيتا والجراحي المعينين من قبل ميليشيات الحوثي، فرا إلى جهة غير معلومة مع أفرادهما من مراكز الشرطة، بعد تقدم المقاومة الوطنية وألوية العمالقة والمقاومة التهامية.
وتتقدم قوات الشرعية اليمنية مدعومة بقوات المقاومة وغارات التحالف في الحديدة من محورين، الأول محور الجراحي، والثاني محور التحيتا. وتشهد جبهات الحوثيين فرار العشرات من المسلحين يومياً، نتيجة الخسائر البشرية الكبيرة في صفوفهم.
وفي الأثناء، نصبت ميليشيات الحوثي مديراً لأمن مديرية الجراحي في محافظة الحديدة غربي اليمن بعد فرار المدير السابق خوفاً على حياته.
وقالت مصادر أن مليشيات الحوثي نصّبت المقدم هاني الأشول، مديراً لأمن مديرية الجراحي في محافظة الحديدة غربي اليمن بعد فرار المدير السابق العقيد جبران القديمي، خوفاً على حياته. وأضافت المصادر أن تعيين الأشول جاء بعد يوم واحد فقط من هروب مدير أمن مديرية التحيتا العقيد فتح الشرفي. وفر الكثير من مشرفين وقياديين عينتهم ميليشيات الحوثي في مناصب أمنية بعدد من مديريات المحافظة خوفاً من تقدم الجيش الوطني.
من جانب آخر، فضحت منظمة العفو الدولية، أمس الخميس، الفظائع التي ترتكبها ميليشيات الحوثي الإرهابية، المدعومة من النظام الإيراني، في الحديدة ومدن الساحل الغربي في اليمن، من استخدامهم للمدنيين كدروع بشرية، وقصفهم العشوائي للمنازل والمستشفيات، وكلها تدخل ضمن «جرائم الحرب».
يأتي هذا تزامناً مع النجاحات المستمرة لقوات المقاومة اليمنية المشتركة، بقيادة العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح، والمقاومة التهامية، وألوية العمالقة، وبإسناد من القوات المسلحة الإماراتية المنضوية في إطار التحالف العربي، في التقدم نحو تحرير الساحل الغربي، ودحر ميليشيات الحوثي الإرهابية.
وأكدت المنظمة الدولية، بحسب تحقيق ميداني أجرته في مدينة الحديدة، هذه الجرائم البشعة، وشددت على ضرورة توقف الميليشيات الإرهابية عن هذه الجرائم.
وقالت المنظمة في تقرير لها إن المدنيين اليمنيين يكابدون من أجل البقاء على قيد الحياة، في ظل قذائف الهاون التي تتسم بعدم الدقة، التي يطلقها الحوثيون على المناطق المدنية المأهولة بالسكان. ووفق تقرير العفو الدولية، أصابت هذه القذائف مستشفى في 25 مارس/ آذار الماضي، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى. واعتبر التقرير الحقوقي أن استخدام قذائف الهاون في محيط تجمعات المدنيين ينتهك الحظر المفروض على استخدام الهجمات العشوائية. وأضاف أن «الميليشيات تُعرّض المدنيين للخطر من خلال إرساء القوات والمركبات في الأحياء المدنية، كما أنهم يقومون بتلغيم الطرق، لمحاصرة المدنيين ومنعهم من المغادرة لاستخدامهم كدروع بشرية». (وكالات)