ليلى.. رضيعة قتلها «الإسرائيليون» خنقاً

لو أن الملاك ليلى (8 أشهر) كانت تدرك أنها كانت الخطر الأكبر الذي يهدد جيش الاحتلال المدجج بالأسلحة، لاختارت البقاء في المنزل، ولكنها لم تعِ أن أقوى قوة عسكرية محيطة في قطاع غزة كانت تخشى زحفها نحوهم، لتنضم إلى قافلة شهداء العودة في قطاع غزة.
وفي وداعها الأخير، تحتضن مريم الغندور جثة رضيعتها الوحيدة ليلى بين يديها، تنظر إلى وجهها للحظات، تتحسسه وتقبله ثم تعيد ضمها إلى صدرها بشدة بينما تنهمر دموعها، وتقول «قتلها الإسرائيليون».
واستشهدت ليلى التي لم تتجاوز الثمانية شهور ليل الاثنين بعد استنشاقها غازاً مسيلاً للدموع أطلقه الجنود «الإسرائيليون» خلال مواجهات على الحدود مع قطاع غزة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة في غزة. وتنتحب الأم التي لا تتعدى ال17 عاماً وهي تروي «كانت عائلتي على الحدود، ذهبت إلى طبيب الأسنان وتركت ليلى مع إخوتي في البيت. أخذها أخي الصغير وذهب بها إلى الحدود، لأنه اعتقد أنني هناك».
وتتابع بحسرة «هذه ابنتي الوحيدة، تزوجت عندما كان عمري 14 عاماً. أنجبت طفلاً قبلها لكنه مات هو الآخر قبل عام ونصف العام». (وكالات)