محادثات أستانة.. القاتل يشيع ضحاياه

وصل ممثلو المعارضة السورية المسلحة إلى أستانة أمس للمشاركة في الجولة التاسعة من محادثات أستانة حول الأزمة السورية.

ونقلت وكالة "كازينفورم" الكازاخية عن المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الكازاخية أنور جايناكوف القول إن "الوفد يتألف من 24 شخصاً، ووصل إلى أستانة في ساعة مبكرة من صباح أمس، برئاسة أحمد طعمة".

وانطلقت أول من أمس محادثات ثنائية ومتعددة الأطراف في إطار الجولة التاسعة، وذلك بمشاركة وفود الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) وكذلك الأمم المتحدة.

كانت الوكالة الكازاخية ذكرت أن هذه الجولة تبحث الوضع الراهن في سورية، بما في ذلك مناطق خفض التصعيد، كما تبحث الوضع الإنساني وتدابير بناء الثقة، وتناقش أيضاً التنسيق لمزيد من الخطوات للتقدم في حل الأزمة.

في غضون ذلك، أورد تقرير لمركز "جاينز آي إتش إس ماركيت" أمس أن الضربات الجوية ضد الفصائل المعارضة في سورية ازدادت بنسبة 150 % منذ التدخل الروسي في سبتمبر 2015، وأتاحت للنظام استعادة السيطرة على نصف أراضي البلاد، مشيراً إلى أن 14 % فقط منها استهدف تنظيم داعش.

وبحسب تحليل مركز جاينز حول الإرهاب والتمرد الصادر أمس، فإن النظام ضاعف ثلاث مرات المساحات التي يسيطر عليها لترتفع من 16 % من البلاد في منتصف سبتمبر 2015 إلى 47 % في نهاية مارس 2018.

وقد ازدادت الضربات الجوية الروسية والسورية بين سبتمبر 2015 ونهاية مارس 2018، أي خلال سنتين ونصف سنة من التدخل العسكري الروسي، إلى 6833 ضربة، بالمقارنة مع 2735 ضربة خلال فترة السنتين والنصف سنة السابقة.

ومن أصل هذه الضربات، استهدفت 960 فقط أي 14 % منها داعش، في حين أكدت موسكو أن تدخلها يستهدف هذا التنظيم والحركات المتطرفة الأخرى.

وركز القسم الأكبر من الضربات على فصائل معارضة، وفق ما كشفته الدراسة الجغرافية، فاستهدف ثلثا الغارات محافظات حلب وإدلب وريف دمشق وتركزت على مناطق حيث حضور عملياتي ضعيف للتنظيم، علماً بأن هذه المحافظات الثلاث كانت هدفاً لثلثي الغارات الجوية تقريباً قبل التدخل الروسي.

ومساء الاثنين، غادرت الدفعة السادسة من مسلحي ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي إلى محافظة إدلب شمال غرب سورية.

وقال مصدر أمني سوري: غادر مساء أول من أمس 5458 مسلحاً على دفعتين، حيث غادرت الأولى قرية المختارية شمال حمص إلى طريق سلمية ومنها إلى إدلب وتضمنت 59 حافلة على متنها 2085 شخصاً، بينما تم إخراج قافلة أخرى من جسر الرسيتن باتجاه قلعة المضيق شملت 63 حافلة و73 سيارة على متنها 3373 شخصاً، من بينهم 910 رجال و948 امرأة و1029 طفلاً و910 مسلحين.

ويقدر عدد المسلحين وعائلاتهم الذين خرجوا من محافظتي حمص وحماة إلى ريف حلب الشرقي وإدلب حوالي 15 ألف شخص.