محادثات عسكرية بين الكوريتين وبومبيو يحذر من مخاطر

حذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أمس الخميس، من أن جهود السلام مع كوريا الشمالية يمكن أن تواجه «مخاطر»، مؤكداً ضرورة إبقاء العقوبات على بيونج يانج إلى حين قيامها بإزالة ترسانتها النووية، وفيما دعا الرئيس الصيني شي جين بينج، مايك بومبيو الذي يزور بكين، أمس الخميس، إلى مواصلة الولايات المتحدة وكوريا الشمالية الجهود للتوصل لحل سياسي لقضية شبه الجزيرة الكورية، لم تتوصل الكوريتان لأي اتفاق ملموس خلال محادثاتهما العسكرية، أمس، عندما التقى جنرالات من الجانبين بعد يومين فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتزامه وقف مناورات عسكرية مشتركة مع سيؤول.
وتأتي المحادثات بين الكوريتين، والتي عقدت في قرية بانمونجوم في المنطقة الحدودية منزوعة السلاح، في أعقاب القمة بين الكوريتين في إبريل/‏نيسان، والتي اتفق البلدان خلالها على تهدئة التوترات ووقف «كل الأعمال العدائية».
وأفاد بيان مشترك، بأن الطرفين اتفقا على تنفيذ اتفاق عام 2004 الذي تعهد بموجبه جيشا البلدين بالعمل على منع أي اشتباك غير متوقع في البحر الغربي، وبحثا كذلك فتح خط ساخن بين الجيشين؛ لكنهما لم يحددا جدولاً زمنياً محدداً لذلك. وقال كيم دو جيون كبير مفاوضي كوريا الجنوبية، وهو المسؤول عن سياسات كوريا الشمالية في وزارة الدفاع، للصحفيين قبل السفر إلى المنطقة منزوعة السلاح إن الجانبين سيبحثان موعد عقد اجتماع وزاري وهو ما لم يرد ذكره في البيان المشترك.
وقال كيم للصحفيين بعد الاجتماع «طبيعة المهام لا يمكن حلها على الفور»، فيما قال رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن، أمس، إن حكومته يجب أن تكون مرنة فيما يتعلق بالضغوط العسكرية على كوريا الشمالية إذا كانت مخلصة بشأن نزع السلاح النووي.
من جهته، قال الرئيس الصيني، إن على الجانبين الولايات المتحدة وبيونج يانج التغلب على العقبات المستقبلية بناء على التفاهم المشترك وروح القمة بين الكوريتين، وأضاف شي أن الصين مستعدة لمواصلة لعب دور إيجابي وبناء؛ لدعم عملية الحل السياسي.وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي للصحفيين بعد اجتماع مع رئيس كوريا الجنوبية ووزير خارجية اليابان في سيؤول «الرئيس ترامب كان واضحاً تماماً بشأن تسلسل نزع الأسلحة النووية والإعفاء من العقوبات»، وأضاف «سنحصل على نزع للسلاح النووي بالكامل، وعندها فقط سيكون هناك تخفيف للعقوبات»، في حين قال الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه، إن العالم أفلت من خطر الحرب بعد لقاء القمة، مردداً كلمات عكست نفس نبرة التفاؤل التي عبر عنها ترامب بعد اجتماعه مع كيم.
إلى ذلك، كرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس، دعوة زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون لزيارة روسيا، بمناسبة لقائه في الكرملين مع رئيس البرلمان الكوري الشمالي كيم يونج نام في الكرملين.
وقال بوتين، خلال اللقاء الذي عقد قبل افتتاح مباريات كأس العالم 2018، «أود أن أؤكد دعوتنا للرفيق كيم جونج أون لزيارة روسيا. يمكن أن يحدث ذلك في إطار منتدى الشرق الاقتصادي». (وكالات)