محمد بن راشد: المواطن أولوية و11 ملياراً مساعدات اجتماعية

أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أن تلبية احتياجات المجتمع – وفي مقدّمتها توفير الرفاه الاجتماعي والخدمات الاجتماعية – ضرورة لارتباطهما باستقرار المجتمعات وشعوبها وتحقيق النهضة والتنمية المستدامة، وصولاً إلى رؤية الإمارات2021 ومئويتها 2071.
ووجه سموّه بتعيين المواطن علي المزروعي، باحثاً اجتماعياً في وزارة تنمية المجتمع، ليكون مرآة للمجتمع، وإيصال صوت الفئات المختلفة ومطالبها إلى الوزارة، للتعامل معها، وتلبيتها أولاً بأول.
وشدد سموّه، على أن الاهتمام بالمواطن وخدماته، هو أحد المبادئ الأساسية لجميع البرامج والخطط التنموية للدولة، منذ نشأتها حتى الآن، خاصة في الفترة المقبلة. مضيفاً أن الفترات القادمة ستشهد تركيزاً حكومياً واسعاً على الفئات محدودة الدخل.
وقال سموّه «أوليات الحكومة، كانت وستبقى، المواطن ثم المواطن ثم المواطن». مضيفاً سموّه «استعرضنا مرئيات وزارة تنمية المجتمع اليوم، وطلبنا استكمال المسوحات الميدانية وتطوير خطط طويلة المدى، وحلولاً عاجلة لمجموعة من المواضيع».
وقال سموه على «تويتر»: استضفنا المواطن علي المزروعي في مجلس الوزراء. استمعنا لخطة وزيرة تنمية المجتمع. اعتمدنا 11 مليار درهم مساعدات اجتماعية لكافة فئات ذوي الدخل المحدود للثلاث سنوات القادمة. وجهنا بتعيين المزروعي باحثا اجتماعيا بوزارة تنمية المجتمع..تتحرك دولة عندما يتوجع مواطن ..هكذا أرادها زايد».
جاء ذلك، خلال ترؤس سموّه، جلسة لاجتماع مجلس الوزراء، حضرها المواطن علي المزروعي، في قصر الرئاسة بأبوظبي، بحضور الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، حيث اعتمد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، عدداً من القرارات الرامية إلى تحقيق رفاه المجتمع، وسعادته، لاسيما فئات الدخل المحدود. فضلاً عن عدد من القرارات، بشأن تنظيم مزاولة مهنة الطب، وعدد من القرارات الرقابية على المنتجات الغذائية.
وتفصيلاً، اعتمد مجلس الوزراء 11 مليار درهم، مساعدات اجتماعية لكل فئات ذوي الدخل المحدود، خلال السنوات الثلاث القادمة، حيث اعتمد 3.88 مليار مساعدات اجتماعية للمسنين، و1.55 مليار درهم، لمن لديهم عجز مادي وصحي من المواطنين، و1.7 مليار درهم لأصحاب الهمم، و2.5 مليار درهم للأرامل والمطلقات. كما رصد 183.9 مليون درهم، لمساعدة أُسر السجناء، ضمن خطة المساعدات الاجتماعية في الحكومة الاتحادية.
واستعرض المجلس تقرير وزارة تنمية المجتمع الذي تضمن احتياجات المواطنين من أصحاب الدخل المحدود، وحدد 6 محاور أساسية، وهي: السكن والاحتياجات الأساسية، والمواصلات، والدعم المالي، والصحة، والتعليم، والعمل.
وناقش، كذلك، سبل رصد متطلبات الضمان الاجتماعي ومعالجتها، لتشمل الشرائح كافة من ذوي الدخل المحدود. ووجه بتطوير منظومة الضمان الاجتماعي، عبر مراجعة معايير الاستحقاق والفئات المستحقة، وقيمة المساعدة، وكذلك استكمال المسوحات الميدانية، وتطوير خطط طويلة المدى، وحلول عاجلة لمجموعة من المواضيع. مؤكداً أن الهدف الأكبر للحكومة، هو الانتقال من تقديم المساعدات، إلى تمكين المجتمع بكل الفئات.
وفي الشؤون التشريعية، نظم المجلس مهنة الطبيب في الدولة، عبر الموافقة على إصدار قانون اتحادي عن مزاولة مهنة الطب، لتطوير الخدمات الصحية في الدولة، والارتقاء بها، بما يعود بالنفع على كل أفراد المجتمع.
ونظم القانون الجديد ثلاث مهن طبية، تشمل الطبيب الزائر، والطبيب المقيم، وطبيب الامتياز، وأخذ في الحسبان كل المتغيرات التي طرأت على مهنة الطب، ومتطلبات الوضع الحالي، بما سيسهم في تحسين نوعية الخدمة الطبية، وتعزيز الصورة الإيجابية للقطاع الصحي في الدولة، لتعزيز مكانتها وجهة علاجية، بتطوير خدمات السياحة الصحية التي تؤدي دوراً مهماً في تعزيز الاستثمار والازدهار الاقتصادي.
وأولى المجلس اهتماماً خاصاً بصحة الرضّع وصغار الأطفال، عبر اعتماد قرار بشأن تنظيم تسويق المنتجات ذات العلاقة بتغذيتهم، بهدف ضمان النمو الصحي، مع التشجيع على الرضاعة الطبيعية في الأشهر الستة الأولى من عمر ‏المولود، لكونها أفضل الوسائل لتوفير الغذاء المتكامل للرضّع.
وسيضمن في ضوء القرار الجديد، استخدام بدائل الحليب الطبيعي والمنتجات الغذائية للأطفال، بصورة آمنة، وتوفير بطاقة تعريف تتضمن المعلومات كافة عن الاستعمال الصحيح.
وفي التعاون الدولي، صادق المجلس على اتفاقية بين الدولة وجمهورية سريلانكا الديمقراطية، بشأن التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في الشؤون الجمركية، وإنشاء سفارة للدولة في جمهورية المالديف في العاصمة ماليه. (وام)