منظمات حقوقية تدعو «الجنائية» للتدخل

القاهرة: «الخليج»، وكالات
أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، تخاذل المجتمع الدولي ومؤسساته تجاه المجازر «الإسرائيلية» في الأراضي المحتلة. وقالت في بيان، أمس، إن المنظمات الدولية فشلت في الانتصار لمنجزاتها القانونية الرئيسية عبر 70 عاماً في الشأن الفلسطيني، ما أدى إلى إهدار معايير وقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وهو ما شجع مرتبكي انتهاكات حقوق الإنسان عبر العالم، الذين أدركوا حقيقة فشل هذا النظام طالما تمتعوا بحماية القوى الكبرى.
وقالت المنظمة: إن مسؤولية الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة تجاه حماية المدنيين في فلسطين المحتلة انعقدت قبل وقت طويل على ثوابت قانونية دولية. وأن الواقع الراهن والتطورات المؤلمة يعكسان الفشل الذريع للمجتمع الدولي في تطبيق هذه الاتفاقية، خاصة خلال المؤتمرين اللذين انعقدا عام 1999، 2001 وشكلا مقدمة لتقويض القانون الدولي، ومنحا ما يمكن وصفه بتصريح بالقتل لسلطات الاحتلال للمضي قدماً دون الامتثال لأحكام الاتفاقية، وارتكاب سلسلة هائلة من جرائم حرب.
في الأثناء، طالبت اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان التابعة للجامعة العربية، أمس، المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في جرائم الاحتلال «الإسرائيلي» في قطاع غزة. وقال أمجد شموط رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان بالجامعة العربية في بيان، إن ««إسرائيل» كيان غاصب وقاتل، ويجب أن يساق سياسيوه وضباطه لمحكمة الجنايات الدولية». وطالب شموط المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ب«سرعة بدء التحقيق بجرائم الاحتلال».
وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أمس، أن أي فلسطيني يتظاهر في غزة يمكن أن يتعرض للقتل برصاص الجيش الاحتلال سواء كان يشكل تهديداً أو لا.
وصرّح روبرت كولفيل أحد المتحدثين باسم المفوضية أمام صحفيين في جنيف أن «الاقتراب من سياج لا يشكل عملاً قاتلاً أو خطراً على الحياة، وليس مبرراً للتعرض لإطلاق النار».
وتابع كولفيل أن «أي شخص معرض على ما يبدو للقتل»، مضيفاً أن القوانين الدولية التي تشمل «إسرائيل» تنص بوضوح على أنه «لا يمكن استخدام القوة القاتلة إلا كخيار أخير وليس أولاً».
وأدان الاتحاد الدولي للحقوقيين إعلان القدس عاصمة ل«إسرائيل» وإرهاب «إسرائيل» في فلسطين، داعياً العالم الإسلامي إلى حل مشكلاته بنفسه. وقال الاتحاد، في بيان، إنه «يعترف بمدينة القدس عاصمة فلسطين، ويدين إعلانها عاصمة ل«إسرائيل» وإرهاب «إسرائيل» في فلسطين». وعقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف، مؤتمرا صحفيا في مدينة غزة، عرض فيه بيانا موقعا من عدة منظمات دولية، وقال البيان إن «سلوك متظاهري غزة اتسم بالسلمية ولم يشكلوا بما في ذلك أولئك الذين تم استهدافهم من قبل قوات الجيش «الإسرائيلي»، أي خطر حقيقي يستدعي قتلهم أو التعامل بالقوة المفرطة معهم».