هايلي تعتبر قتل «إسرائيل» 64 غزّياً «ضبطاً للنفس»

أدان عدد من الدول، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن عقدت بدعوة من الكويت، أمس، المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال «الإسرائيلي» على الحدود بين قطاع غزة والأراضي المحتلة، وبرزت مطالبات بإجراء «تحقيق شفاف» حول الأحداث، فيما اعتبرت المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن نيكي هايلي قتل «إسرائيل» 64 فلسطينياً، ضبطاً للنفس، فيما عبر ثلثا أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عن «قلقهم الشديد» من عدم تطبيق قرار صدر في عام 2016 يطالب بوقف البناء الاستيطاني «الإسرائيلي» في الضفة الغربية المحتلة.
وفي بداية كلمته، أسف مندوب الكويت في مجلس الأمن، السفير منصور العتيبي، ل«عدم تمكن مجلس الأمن من اعتماد البيان الصحفي الذي أعدته دولة الكويت لإدانة إسرائيل». وقال إن «الانتهاكات «الإسرائيلية» ما كانت لتستمر لو كان مجلس الأمن تصدى لها»، مُعبِّراً عن دعم الكويت ل«أي تحرك باتجاه الجمعية العامة إذا عجز مجلس الأمن عن التحرك».
وشدد العتيبي على أن نقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس «مخالف للقرارات الدولية، ويؤجج الأوضاع»، قائلاً: «نؤكد أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين».
وقال في وقت سابق إنه سيطرح على مجلس الأمن الدولي مسودة قرار بشأن «حماية المدنيين الفلسطينيين» ولكنه أضاف «لا نتحدث عن عملية حفظ سلام». وقال إنه من المرجح أن يطرح مسودة القرار على أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر يوم الأربعاء (اليوم). ولم يتضح متى سيتم طرح مشروع القرار للتصويت.
وكانت أمريكا قد عرقلت دعوة أممية من أجل إجراء تحقيق مستقل في الأحداث الدامية التي شهدتها فلسطين. وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة منعت الاثنين تبني بيان لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى إجراء تحقيق مستقل في أعمال العنف الدموية في غزة.
واختارت المندوبة الأمريكية، نيكي هايلي، مهاجمة «حماس»، متهمة مجلس الأمن ب«ممارسة الازدواجية في المعايير». وزعمت أن «إسرائيل» تحلّت ب«أقصى درجات ضبط النفس» في مواجهة مسيرات العودة.
ودافعت هايلي عن قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نقل السفارة الأمريكية من «تل أبيب» إلى القدس، وزعمت أنه «قرار لا يؤثر على وضعية القدس، ولا يقوّض فرص السلام».
واتهمت المندوبة الأمريكية «حماس» ب«التحريض على العنف قبل إعلان الولايات المتحدة عن نقل سفارتها إلى القدس». وقالت إن الحركة «تحثّ المتظاهرين على الاقتراب من السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل».
وقالت المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة، كارن بيرس، إن لندن «تدعم تحقيقاً شفافاً ومستقلاً ومفتوحاً بشأن الأحداث التي وقعت في غزة». وطالبت المندوبة البريطانية «إسرائيل» ب«ضبط النفس، طبقاً للقوانين الدولية»، مضيفة أن «بريطانيا ملتزمة بحل الدولتين، على أن تكون القدس عاصمة لهما».
وحمّل المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، ««إسرائيل» مسؤولية العنف في غزة»، مشدداً على أنه «لا بد أن تتوقف حلقة العنف في غزة وإلا سينفجر الوضع».
ودعا مجلس الأمن إلى «التنديد بأشد العبارات بالأعمال التي أدت لمقتل العشرات في غزة»، وطالب ب«تجنّب استهداف الأطفال في غزة».
وطالب ب«القيام بالتحقيق في ما يحدث في غزة»، لكنه وجّه الاتهامات إلى حركة «حماس». وبدت كلمة ميلادينوف، على الرغم من حديثه عن الانتهاكات «الإسرائيلية» ضد الفلسطينيين، منحازة إلى الجانب «الإسرائيلي».