وحدة عربية لمواجهة المذابح الصهيونية نقل السفارة الأميركية في ذكرى النكبة عدوان واستفزاز

يعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب دورة غير عادية اليوم في القاهرة بناءً على طلب المملكة وبرئاستها، وذلك لمواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والتحرك لمواجهة القرار غير القانوني الذي اتخذته الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى مدينة القدس الفلسطينية المحتلة.

وأوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي أن الاجتماع العاجل يأتي بناءً على طلب المملكة التي تتولى رئاسة القمة العربية حالياً، مشيراً إلى أنه من المنتظر أن يناقش الوزراء الخروج بموقف عربي موحد ضد الجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

وقبيل اجتماع الوزراء، بدأت أمس أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين برئاسة المملكة، التي مثلها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية المندوب الدائم بالجامعة العربية أسامة بن أحمد نقلي، وبحضور الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط.

وكان السفير الفلسطيني في القاهرة ومندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح، أكد قبيل انطلاق الاجتماع، ضرورة أن يخرج عن هذه الدورة غير العادية ردود وقرارات عملية ترتقي إلى مستوى الحدث الكارثي غير المسبوق في المنظومة الدولية، مشدداً على ضرورة توصيل رسالة عربية تؤكد السعي الجاد لإبطال القرار الأميركي وأي قرارات مماثلة لدول أخرى تحذو حذوها بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفاراتها إليها.

وعد نقل السفارة الأميركية للقدس في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني عدواناً على حقوقه واستفزازاً لمشاعر الأمة العربية الإسلامية والمسيحية وزيادة في توتير وتأجيج الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة، مطالباً بالتدخل السريع لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل، خاصة بعد المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل ضد متظاهرين سلميين في قطاع غزة، وراح ضحيتها أكثر من 62 شهيدًا و3000 جريحاً.

وفي سياق متصل، افتتحت غواتيمالا أمس في القدس سفارتها الجديدة بعد خطوة أميركية مماثلة، ما يخالف الإجماع الدولي على وضع المدينة المقدسة.

في غضون ذلك، شيّع الفلسطينيون عشرات الشهداء في قطاع غزة الثلاثاء في ذكرى «النكبة»، غداة حمام دم في المنطقة الحدودية راح ضحيته 62 شهيداً على الأقل برصاص الجيش الإسرائيلي، بينما تعرضت إسرائيل لموجة إدانات عربية وإسلامية ودولية ودعوات إلى إجراء تحقيق مستقل. وعقد مجلس الأمن جلسة طارئة حول غزة دعت إليها الكويت ودافعت خلالها سفيرة الولايات المتحدة نيكي هايلي عن إسرائيل. وأعلن السفير الكويتي لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي أنّ بلاده ستقترح مشروع قرار في مجلس الأمن يهدف إلى «تأمين حماية المدنيين» الفلسطينيين.

وقرّر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عقد جلسة خاصة الجمعة لمناقشة «التدهور في وضع حقوق الإنسان» في الأراضي الفلسطينية.

وطالبت اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بسرعة فتح تحقيق بجرائم الاحتلال الاسرائيلي.

وكان يوم الاثنين الأكثر دموية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني منذ الحرب التي شنها الاحتلال على غزة في صيف 2014.