درعا: تسوية «العصا والجزرة» تغلب الإنسانية

أعلنت المعارضة السورية في جنوب البلاد أمس أنها وافقت على وقف إطلاق النار وتسليم الأسلحة الثقيلة بموجب اتفاق بوساطة روسية يكفل أيضاً إعادة سيادة النظام على المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة في محافظة درعا بعد هجوم عنيف لقوات النظام.

وقال قيادي في التحالف الإقليمي الداعم لبشار الأسد في وقت سابق إن قوات النظام تتقدم عبر المناطق الخاضعة للمعارضة على الحدود مع الأردن وإنها ستصل قريباً إلى المعبر الحدودي الرئيسي بين البلدين.

واجتاح الهجوم الذي يدعمه الطيران الروسي مناطق في درعا في الأسبوعين الماضيين مما قلص أحد آخر معاقل المعارضة في سورية.

وذكر مقاتلو المعارضة أن الاتفاق تم بوساطة روسية ويتيح للمقاتلين والمدنيين في مناطق المعارضة تسوية أوضاعهم مع النظام تحت حماية موسكو.

وأضافوا أن المقاتلين الذين لا يرغبون في المصالحة مع النظام سيغادرون إلى معقل المعارضة في شمال غرب البلاد.

وقال القيادي في التحالف الإقليمي إن قوات النظام وحلفاءها سيطروا على مجموعة من القرى ووصلوا إلى الحدود.

وأضاف القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه إنهم سيصلون إلى معبر نصيب «خلال وقت قصير».

وأفاد عدة شهود عند السياج الحدودي بين الأردن وسورية أنهم شاهدوا مدرعات ودبابة ترفع العلم الروسي تتجه صوب معبر نصيب وهو ممر تجاري شديد الأهمية.

ويسيطر مقاتلو المعارضة على جزء من محافظة القنيطرة في جنوب غرب البلاد على الحدود مع هضبة الجولان المحتلة.

وقال القائد في التحالف الداعم لدمشق إن ضربة جوية إسرائيلية أصابت قرية سورية في القنيطرة دون أن يسفر ذلك عن خسائر بشرية.

وتشن قوات النظام بدعم روسي منذ 19 يونيو عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة درعا، مكنتها من توسيع نطاق سيطرتها على المحافظة الحدودية مع الأردن.

وبدأت موسكو بإجراء مفاوضات باستخدام استراتيجية العصا والجزرة سمحت للقوات الروسية والسورية باستعادة مناطق شاسعة في الأشهر الأخيرة.

وبموجب اتفاقات «المصالحة» يسلم المقاتلون أسلحتهم الثقيلة، وتتولى الشرطة المحلية المسؤولية عن المنطقة، وتستأنف المؤسسات الحكومية عملها في تلك المناطق.

وبموجب هذه الاتفاقات عادت 30 بلدة إلى سيطرة النظام مما مكنه من توسيع نطاق سيطرته إلى نحو ثلثي مساحة المحافظة الحدودية مع الأردن.