«أوردو».. الجوهرة الخضراء

تستقطب منطقة البحر الأسود شمالي تركيا، المشهورة بطبيعتها الخضراء الخلابة، سائحين عربا بوتيرة متزايدة، لاسيما في فصل الصيف.وسجلت أعداد السائحين العرب، خاصة الخليجيين، الوافدين إلى المنطقة زيادة كبيرة في الأعوام الخمسة الأخيرة.

ويحرص السائحون على زيارة ولاية أوردو، فهي من أبرز الوجهات السياحية على البحر الأسود.

وتمثل الهضاب والمرتفعات الجبلية مقصدا للسائحين في فصل الصيف للترويح عن أنفسهم، فضلا عن الشلالات والشواطئ السباحية.

ومن بين المصايف التي تستقطب السائحين في أوردو، مصيف تشام باشي في قضاء كابادوز، وهو يرتفع 2000 متر عن سطح البحر. كما يزور سائحون مصيف بارشمبا، البالغ ارتفاعه 1500 متر عن سطح البحر، ويقع في قضاء آي باستي.

رحلات مباشرة

مع إطلاق رحلات جوية مباشرة ذهابا وإيابا بين مطار منطقة القصيم السعودية ومطار أوردو-غيرسون التركي، ارتفع عدد السائحين الوافدين بشكل ملحوظ.ويحرص هؤلاء السائحون على قضاء أوقات ممتعة بين أحضان الطبيعة في منطقة البحر الأسود.في مطار أوردو- غيرسون، استقبل مدير الثقافة والسياحة في أوردو، أوغور طوبارلاق، الثلاثاء الماضي، فوج سائحين قادما من السعودية، يضم 300 شخص.

وقال طوبالاق للأناضول إن عدد السائحين القادمين إلى المنطقة زادت بشكل كبير مع افتتاح مطار أوردو-غيرسون قبل نحو ثلاثة أعوام.

ولفت إلى استقبال الولاية سائحين من دول الخليج العربي بشكل منتظم منذ عام 2015.وتابع: «حطت اليوم (الثلاثاء الماضي) طائرة قادمة من القصيم في المطار، حيث نستقبل ضيوفنا». وتابع: «يظل الضيوف أسبوعا (في أوردو) من ثم يعودون (إلى بلدانهم)، ونستقبل ضيوفا جددا بعدهم».

وشدد مدير الثقافة والسياحة على أن أوردو وجهة سياحية ينبغي زيارتها للإطلاع على معالمها التاريخية والطبيعية.

وأردف: «نحرص على استضافة ضيوفنا القادمين من القصيم على أكمل وجه».وأوضح أن السائحين يتجولون بين أحضان الطبيعة الخلابة، ويزورون الشلالات، ويستجمون على الشواطئ.

وأفاد بأن السائحين إجمالا يحبون «الجولات الفردية»، وتقصد الأسر كبيرة العدد المصايف، حيث تقضي أسبوعا في المنطقة.مدير الثقافة والسياحة في أوردو قال إنها استقبلت العام الماضي 705 آلاف سائح، بينهم 55 ألف أجنبي.

وتوقع طوبارلاق أن يتجاوز عدد السائحين خلال العام الحالي أرقام العام الماضي.

واستشهد بوجود زيادة بواقع 7% في أعداد السائحين خلال الفترة الراهنة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتابع: «نعتبر كل فرد من ضيوفنا بمنزلة سفير لنا، حيث إنهم يعجبون بمنطقتنا، وعندما يعودون إلى بلادهم يتحدثون عن أوردو».

وأوضح أن السائحين القادمين إلى أوردو يسهمون في مجيء سائحين آخرين من بلادهم، بفضل إعجابهم الكبير بالمقومات السياحية للمنطقة.

وأضاف طوبارلاق أنه من المنتظر وصول أفواج سياحية عربية إلى أوردو ثلاث مرات أسبوعا على مدار الصيف.وبفضل حملة «مليون سائح» الترويجية التي أطلقتها أوردو زاد عدد السائحين العرب الوافدين إلى الولاية للسياحة خلال 2017 بنسبة 40% مقارنة بالعام الأسبق له، ومن أهم ميزات الولاية التركية الهضاب والمساحات الخضراء الشاسعة وارتفاع معدل الأكسجين في الهواء.

السياحة العربية تبدأ موسم الزحف إلى تركيا

مع دخول صيف عام 2018 بدأ عشرات الآلاف من العرب في التوافد إلى تركيا لقضاء العطلة الصيفية في عموم الولايات.

تعد تركيا الوجهة السياحية الأولى في دول الشرق الأوسط، نظرا لانخفاض التكلفة السياحية بها، واحتوائها على خليط من الثقافات الشرقية والغربية.

وتجمع تركيا ميزات كثيرة، تجمع بين سياحة الأعمال والمؤتمرات وسياحة الشواطئ والسياحة الثقافية والدينية، وسياحة الاستجمام، والسياحة الأثرية.

وصعدت السياحة الوافدة إلى تركيا من دول عربية، مثل الجزائر وتونس والمغرب ومصر وليبيا والسودان في الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي إلى 384.335 ألفا، من 272.051 ألفا في الفترة المقابلة من 2017.

شواطئ تركيا

الشواطئ التركية تعتبر من أبرز نقاط الجذب للسياح في العالم، نظرا لطول شواطئها الواسعة، وإطلالها على البحر الأبيض المتوسط، والعديد من بحار المنطقة.

كما تتمتع الشواطئ التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط باعتدال درجات حرارتها صيفا وشتاء.

وتحتضن العديد من الولايات التركية، عشاق الرياضات المختلفة، منها القفز المظلي والغوص والمناطيد، ورياضة التزلج على المياه أو على الثلوج، إضافة إلى المخيمات الصيفية التي تتم إقامة المئات منها سنويا على ظهور التلال والجبال.

إقبال لافت

يرى أصحاب شركات السياحة والسفر في تركيا ان هناك إقبالا لافتا من جانب السياح العرب على العديد من المدن والولايات التركية.

قال «محمد عارف»، صاحب شركة سياحية (مقرها إسطنبول)، إن «الإقبال السياحي يزداد بشكل مطرد منذ انتهاء شهر رمضان المبارك، ونلاحظ ان موسم السياحة لهذا العام أفضل مما كان عليه في السنوات الأخيرة». وأضاف عارف في تصريحات للأناضول، أن «أسبابا تقف خلف الإقبال السياحي الكبير إلى تركيا، أهمها قدوم موسم الصيف».

كما كان لحسم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من الجولة الأولى دور في تنشيط السياحة الوافدة بسبب تعزيز الاستقرار السياسي في البلاد، وبالتالي زيادة أعداد السياح».

وزاد: «انخفاض العملة التركية في الشهرين الأخيرين ساهم بشكل إيجابي في زيادة أعداد السياح، نظرا لانخفاض قيمة الليرة أمام العملات الصعبة، وهذا يقلل على السائح المصاريف السياحية، بخلاف ما كانت عليه المواسم الماضية».