اسقاط الاستحقاق والنظر وجعله للغير

معلومات عن الفتوى: اسقاط الاستحقاق والنظر وجعله للغير

رقم الفتوى :

6353

عنوان الفتوى :

اسقاط الاستحقاق والنظر وجعله للغير

القسم التابعة له :


أحكام الوقف

اسم المفتي :


دار الإفتاء المصرية

نص السؤال

من الشيخ محمد العبد بالآتى صدر من المرحوم الأمير مصطفى أوده باشا وقف لم يعثر على حجته وقد جاءت كريمته الست صالحة التى انحصر الوقف فيها نظرا واستحقاقا وأدخلت وأسقطت حقها فى النظر والاستحقاق لكل من عبد الباقى وحسن ولدى خليل بن إسماعيل الشهير بجميعى ومن بعدهما ثم لأولاد أولادهما الخ بمقتضى حجة إسقاط وفراغ صادرة من محكمة الاسكندرية الشرعية، وحكم بموجب هذه الحجة المؤرخة 22 محرم سنة 1191 الثابت هذا بالحجة المحررة من محكمة مصر الشرعية بتاريخين ثانيهما غرة ربيع الأول سنة 1196 وقد مات كل من المدخلين عن أولادهم وأنه موجود ذريتهم الآن – فهل هذا الإسقاط والفراغ معتبر شرعا حيث جهل شرط الواقف وإنشاؤه ويكون هذا العمل الذى اتصل به حكم القضاء نافذ المفعول للآن، ويعتبر هذا من بنت الواقف أن لها شرط الإدخال والإخراج والإعطاء والحرمان .
أم يكون غير معتبر شرعا ولا حق للموجودين الآن .
نص الجواب

الحمد لله
اطلعنا على هذا السؤال وعلى حجة الإسقاط الصادرة من محكمة اسكندرية الشرعية المؤرخة 22 محرم سنة 1191 ولم نطلع على باقى الحجج، وقد جاء بهذه الحجة ( أن الحرمة صالحة أشهدت على نفسها أنها أسقطت ووهبت استحقاقها فى وقف والدها المعين جميعه بمكتوب وقفه المرقوم المعلوم لها شرعا لربيبيها كل من المكرم الأمثل عبد الباقى وشقيقه حسن ولدى المرحوم الحاج خليل ابن المرحوم اسماعيل جميعى ) إلى أن قالت ( ثم من بعدهما على ذريتهما ونسلهم وعقبهما بالفريضة الشرعية ) إلى أن جاء فيها ( وجعلت النظر على الوقف وعلى المسجد لهما مدة حياتهما ثم من بعدهما للأرشد فالأرشد من ذريتهما ونسلهما ) ثم جاء بها فتاوى من بعض علماء المالكية والشافعية والحنفية بصحة هذا الإسقاط ثم جاء بها مانصه ( ولما قرىء السؤال والجواب بين يدى مولانا أفندى المومى إليه حكم بصحة إسقاط النظر والاستحقاق للمكرم عبد الباقى ) والمراد من السؤال السؤال الذى رفع للعلماء الذين أفتوا، كما أن المراد من الجواب هو جوابهم – ونفيد بأنه لا صحة شرعا عند علماء الحنفية لما جاء فى هذه الحجة، فإن حاصله جعل المستحقة مالها من حق الاستحاق والنظر لغيرها وهذا غير صحيح عند علماء الحنفية، كما يعلم ذلك من الرجوع إلى فصل فى مسائل شتى من كتاب الإقرار من الجزء الثانى من تكملة ابن عابدين .
وحكم القاضى المذكور ليس من الأحكام النافذة شرعا إذ الحكم النافذ شرعا فى حقوق العباد هو ما كان بعد دعوى وخصومة شرعيتين، كما يعلم ذلك من الرجوع إلى الدر المختار فى كتاب القضاء وفى مسائل شتى فى آخره وهذا الحكم ليس كذلك كما يعلم من الرجوع إلى الحجة والخلاصة أن ما جاء بهذه الحجة لا يعول عليه شرعا عند فقهاء الحنفية نعم لو كان الواقف قد شرط لها حق الإدخال والإخراج وجعل لها حق جعل النظر للغير لكان ما صنعته صحيحا لما لها حينئذ من ولاية جعل ذلك من قبل الواقف، ولكن الحجة خلو من ذلك، بل المستفاد منها أنها جعلت حق النظر وحق الاستحقاق للغير لزعمها أن لها حق هذا الجعل بمجرد كون الاستحقاق والنظر لها، وقد علمت أن مجرد هذا لا يكسبها حق جعل النظر والاستحقاق للغير .
هذا ما ظهر لنا والله سبحانه وتعالى أعلم .
مصدر الفتوى :
موقع دار الإفتاء المصرية

أرسل الفتوى لصديق

أدخل بريدك الإلكتروني :

أدخل بريد صديقك :