التصرف فى المال الحرام

معلومات عن الفتوى: التصرف فى المال الحرام

رقم الفتوى :

9095

عنوان الفتوى :

التصرف فى المال الحرام

القسم التابعة له :


قضايا أخرى

اسم المفتي :


دار الإفتاء المصرية

نص السؤال

إنسان اكتسب مالا حراما وأراد أن يتوب إلى الله فماذا يفعل ؟.

نص الجواب

من اكتسب مالا حراما أو أخذه بغير وجه حق ، وأراد أن يتوب إلى الله ، وجب عليه بعد الندم والعزم على عدم العود إلى المعصية أن يرد الحقوق إلى أصحابها ، وذلك إذا كانوا معروفين يردها إليهم أو إلى ورثتهم ما أمكن ذلك ، أو يطلب منهم التنازل عنها ، فإن لم يستطع التعرف عليهم وجب عليه أن يضعها فى منفعة عامة ، أو يتصدق بها عنهم ، كما فعل عمر بن الخطاب مع المتسول الذى طلب منه طعاما فأحاله على صحابى فأطعمه ، ثم عاد يسأل فوجده محترفا ومعه زاد كثير، فأمر بطرحه أمام إبل الصدقة لأنها منفعة عامة للمسلمين . .
جاء فى تفسير القرطبى "ج 3 ص 366" ما نصه :
قال علماؤنا : إن سبيل التوبة مما بيده من الأموال الحرام : إن كانت من ربا فليردها على من أربى عليه ، ويطلبه إن كان حاضرا ، فإن آيس من وجوده فليتصدق بذلك عنه وإن أخذه بظلم فليفعل كذلك فى أي من ظلمه ، فإن التبس عليه الأمر ولم يدر كم الحرام من الحلال مما بيده فإنه يتحرى قدر ما بيده مما يجب عليه رده ، حتى لا يشك أن ما يبقى قد خلص له فيرده من ذلك الذى أزال عن يده إلى من عرف ممن ظلمه أو أربى عليه ، فإن أيس من وجوده تصدق به عنه ، فإن أحاطت المظالم بذمته وعلم أنه وجب عليه من ذلك ما لا يطيق أداءه أبدا لكثرته فتوبته أن يزيل ما بيده أجمع ، إما إلى المساكين وإما إلى ما فيه صلاح المسلمين حتى لا يبقى فى يده إلا أقل ما يجزئه فى الصلاة من اللباس ، وهو ما يستر العورة وهو من سرته إلى ركبتيه ، وقوت يومه .
لأنه الذى يجب له أن يأخذ من مال غيره إذا اضطر إليه ، وإن كره ذلك من يأخذه منه .
وفارق هاهنا المفلس فى قول أكثر العلماء ، لأن المفلس لم يصر إليه أموال الناس باعتداء ، بل هم الذين صيروها إليه ، فيترك له ما يواريه وما هو هيئة لباسه ، وأبو عبيدة وغيره يرى ألا يترك للمفلس من اللباس إلا أقل ما يجزئه فى الصلاة، وهو ما يواريه من سرته إلى ركبته ، ثم كلما وقع بيد هذا شيء أخرجه عن يده ولم يمسك منه إلا ما ذكرنا، حتى يعلم هو ومن يعلم حاله أنه أدى ما عليه .
مصدر الفتوى :
موقع دار الإفتاء المصرية

أرسل الفتوى لصديق

أدخل بريدك الإلكتروني :

أدخل بريد صديقك :