آخر الأخبار

حكم التسوب في المسجد الحرام

معلومات عن الفتوى: حكم التسوب في المسجد الحرام

رقم الفتوى :

5248

عنوان الفتوى :

حكم التسوب في المسجد الحرام

القسم التابعة له :


أحكام المساجد ومواضع الصلاة

اسم المفتي :


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نص السؤال

السؤال رقم (6651)
يجلس كثير من المشوهين والسائلين في الحرم الشريف بمكة المكرمة يمدون أيديهم للحجاج والزوار والمعتمرين، ولا سيما في الطريق مابين الصفا والمروة، وقد سمعت مرة أنه لايجوز التصدق في المساجد، والسؤال هنا: هل يجوز إعطاء هؤلاء من الصدقات وهم في داخل الحرم، وهل تجوز الصدقة في الحرمين الشريفين خاصة وفي المساجد عامة؟ أفتونا جزاكم الله خيرا.

نص الجواب

الحمد لله
أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن حكم السؤال في المسجد بما نصه: (أصل السؤال محرم في المسجد وخارج المسجد إلا لضرورة، فإن كان به ضرورة وسأل في المسجد ولم يؤذ أحدا؛ بتخطيه رقاب الناس، ولا غير تخطيه، ولم يكذب فيما يرويه ويذكر من حاله، ولم يجهر جهرا يضر الناس مثل أن يسأل والخطيب يخطب، أو وهم يستمعون علما يشغلهم به ونحو ذلك جاز والله أعلم).
أما الصدقة في المسجد فلا بأس بها، روى مسلم في صحيحه عن جرير قال: كنا عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في صدر النهار، قال: فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة…} إلى آخر الآية: { إن الله كان عليكم رقيبا}، والآية التي في الحشر: {اتقوا الله ولتنظر نفس ماقدمت لغد واتقوا الله}، "تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره…" حتى قال: (…ولو بشق تمرة"، قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يتهلل كأنه مذهبة فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء".
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو: عبدالله بن غديان
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
مصدر الفتوى :
المجلد السادس

أرسل الفتوى لصديق

أدخل بريدك الإلكتروني :

أدخل بريد صديقك :