سؤال الميت والاستغاثة به من الشرك الأكبر

معلومات عن الفتوى: سؤال الميت والاستغاثة به من الشرك الأكبر

رقم الفتوى :

1044

عنوان الفتوى :

سؤال الميت والاستغاثة به من الشرك الأكبر

القسم التابعة له :


مدخل للعقيدة

اسم المفتي :


عبد العزيز بن باز

نص السؤال

ما يفعله بعض الجهلة حول بعض القبور من سؤال الميت والاستغاثة به وطلبه الشفاء أو النصر على الأعداء أو المدد ، ما حكمه لأن هذا موجود في كثير من الأمصار؟

نص الجواب

بسم الله والحمد لله : هذا العمل من الشرك الأكبر وهو شرك المشركين الأولين من قريش وغيرهم كانوا يعبدون اللات والعزى ومناة وأوثانا وأصناما كثيرة ويستغيثون بها ويستعينون بها على الأعداء كما قال أبو سفيان يوم أحد قولوا له الله مولانا ولا مولى لكم فقال : أبو سفيان : ( أعل هبل ) ، مراده أعل يا هبل يعني الصنم الذي كانت تعبده قريش في مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ردوا عليه فقالوا ما نقول يا رسول الله قال : (قولوا الله أعلى وأجل).
والمقصود أن دعاء الأموات والأصنام والأحجار والشجر وغيرها من المخلوقات والاستغاثة بها أو الاستنصار بها والذبح لها والنذر لها والطواف بها كل ذلك من الشرك الأكبر ، لأن ذلك كله من العبادة لغير الله ومن أعمال المشركين الأولين والآخرين ، فالواجب الحذر منها والتوبة إلى الله من ذلك .
والواجب على أهل العلم والدعاة إلى الله سبحانه أن ينصحوا من يتعاطى ذلك ويعلموه ويرشدوه ويوضحوا له أن هذا شرك المشركين الأولين الذين قال الله فيهم : {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ}. الآية وقال سبحانه في ذلك : {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} وقال فيه سبحانه: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. وقال فيه سبحانه: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} وقال فيه عز وجل يخاطب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم : {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : (من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار) رواه البخاري في صحيحه وقال صلى الله عليه وسلم : (حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا). متفق على صحته ، وقال عليه الصلاة والسلام : (من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار) رواه مسلم في صحيحه .
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .
ونسأل الله أن يمنح المسلمين الفقه في دينه ، وأن يعيذهم من كل ما يغضبه ، وأن يمن عليهم بالتوبة النصوح من كل شر ، وأن يوفق علماء المسلمين في كل مكان لنشر العلم وإرشاد الجهال إلى ما خلقوا له من توحيد الله وطاعته ، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن يوفق قادة المسلمين ورؤسائهم للبصيرة في دينه وتحكيم شريعته وإلزام الشعوب بها إنه جواد كريم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

مصدر الفتوى :
موقع ابن باز

أرسل الفتوى لصديق

أدخل بريدك الإلكتروني :

أدخل بريد صديقك :