ما يخرج من القبل

معلومات عن الفتوى: ما يخرج من القبل

رقم الفتوى :

8525

عنوان الفتوى :

ما يخرج من القبل

القسم التابعة له :


نواقض الوضوء

اسم المفتي :


لجنة الفتوى بالأزهر

نص السؤال

سئل : هل يجب الغسل نتيجة لنزول سائل أبيض عند الاستيقاظ من النوم ؟

نص الجواب

أجاب : السائل الذى يخرج من القبل – الذكر أو الفرج – عادة أربعة أنواع : البول والمذى والودى والمنى ، والبول نجس لابد من تطهير ما يصيبه بغسله ، والمذى سائل أبيض لزج يخرج عند التفكير فى الناحية الجنسية أو الملاعبة ، وربما لا يحس الإنسان بخروجه ، وهو يكون من الرجل والمرأة إلا أنه منها أكثر، وهو نجس بالاتفاق ، يجب غسل ما أصاب البدن أو الثوب منه ، ولا يجب الاغتسال أى غسل الجسم كله منه ، روى البخارى وغيره أن عليا رضى اللَّه عنه كان مذاء واستحيا أن يسأل النبى عن حكمه لأنه زوج بنته فاطمة، فأمر رجلا أن يسأله فقال له " توضأ واغسل ذكرك " غسل الذكر يكون قبل الوضوء . والودى ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول ، وهو كالمذى والبول نجس باتفاق ولا يجب منه الاغتسال ، روى البيهقى ذلك عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما .
والمنى ماء يخرج بلذة وتدفق ويعرف برائحته كالعجين أو طلع النخل ، وهذا يوجب الغسل باتفاق ، ففى الحديث الذى رواه مسلم "الماء من الماء " أى الاغتسال بالماء يكون من نزول الماء أى المنى. وفى حديث البخارى ومسلم أن أم سليم قالت : يا رسول اللَّه ، إن اللَّه لا يستحى من الحق ، فهل على المرأة غسل إذا احتلمت ؟ قال : "نعم ، إذا رأت الماء " .
ولكن مع وجوب الغسل هل يكون المنى طاهرا بحيث لو أصاب الملابس مثلا لا تنجس ويمكن أن يصلى فيها ، أو يكون نجسا كالبول لابد من تطهير ما يصيبه ؟ جمهور العلماء على أنه طاهر، لأنه الأصل الذى خلق منه الإنسان الطاهر الذى لا ينجس حيا ولا ميتا ، ولا يوجد دليل على نجاسته ، فعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن المنى يصيب الثوب فقال " إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق ، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة" رواه الدارقطنى والبيهقى ، واختلف فى رفعه إلى النبى ووقفه على ابن عباس ، والإذخر نوع من الحشائش .
وقال جماعة : إن المنى نجس ، واستدلوا بحديث رواه الدارقطنى والبزار وأبو عوانة عن عائشة رضى الله عنها قالت : كنت أفرك المنى من ثوب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسا ، وأغسله إذا كان رطبا .
ورد عليه الجمهور ، بأن فرك النجاسة لا يطهرها، وإنما فعلت عائشة ذلك من باب الحياء أن يظهر النبى صلى الله عليه وسلم أمام الناس وفيه آثار الجماع ، وهو أمر مستحب فليس عملها نصا فى نجاسته .

مصدر الفتوى :
موقع الأزهر

أرسل الفتوى لصديق

أدخل بريدك الإلكتروني :

أدخل بريد صديقك :