آلية قانونية لحماية الشركات الأوروبية العاملة في إيران من العقوبات الأمريكية

لجأ الاتحاد الأوروبي إلى آلية قانونية أقرت في 1996 وتعرف بقانون التعطيل الأوروبي، للالتفاف على العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها الثلاثاء، بحسب ما أعلن وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا في بيان مشترك مع وزيرة خارجية الاتحاد. وهذا يعني أن بإمكان الشركات الأوروبية العاملة في إيران استكمال أغلب أنشطتها دون التعرض للعقوبات.

أعرب الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين عن "أسفه العميق" للقرار الأمريكي إعادة فرض العقوبات على إيران انطلاقا من الثلاثاء، معلنا أنه اعتبارا من 7آب/أغسطس سيطبق قانونا خاصا لحماية المؤسسات الأوروبية العاملة في هذا البلد.

وأعلن وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وهي الدول الثلاث الأوروبية الموقعة على اتفاق2015، في بيان مشترك مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني "نأسف لإعادة فرض العقوبات الأمريكية بسبب انسحاب واشنطن من خطة العمل الشاملة المشتركة".

وجاء في البيان "إننا مصممون على حماية الجهات الاقتصادية الأوروبية الناشطة في أعمال مشروعة مع إيران طبقا للقانون الأوروبي والقرار الدولي رقم 2231". وتابع "لهذا السبب تدخل آلية التعطيل الأوروبية حيز التنفيذ في7 آب/أغسطس لحماية الشركات الأوروبية التي تقوم بأنشطة شرعية مع إيران من عواقب العقوبات الأمريكية".

وقال البيان أيضا "نتوقع أن تستمر إيران في تطبيق كل التعهدات النووية بالكامل بموجب الاتفاق". مضيفا أن "رفع العقوبات النووية عنصر أساسي في الاتفاق ويرمي إلى أن يكون لديه وقع إيجابي لا يقتصر على العلاقات التجارية والاقتصادية مع إيران فحسب، بل أيضا على حياة الشعب الإيراني".

وأوضح البيان أن "الجهات الأخرى في الاتفاق (الصين وروسيا) تعهدت بالعمل على الحفاظ على القنوات المالية الفعالة مع إيران والاستمرار في تصدير النفط والغاز الإيراني. حول هذه النقاط كما حول قضايا أخرى عملنا يتواصل بما في ذلك مع الدول المعنية دعم الاتفاق النووي والحفاظ على علاقات اقتصادية مع إيران".

وأضاف بيان الاتحاد الأوروبي "ستتكثف هذه الجهود وتستمر مراجعتها على المستوى الوزاري في الأسابيع المقبلة".

قانون للالتفاف على العقوبات!

وتم إقرار قانون التعطيل الأوروبي في1996 للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على كوبا وليبيا وإيران، وهو يسمح بحماية الشركات الأوروبية من العقوبات التي يتخذها بلد ثالث .لكن هذا التشريع لم يستخدم أبدا وقد أقره وزراء الخارجية الأوروبيون في16 تموز/يوليو.

ويحظر القانون على المؤسسات الأوروبية الامتثال للعقوبات الأمريكية تحت طائلة التعرض لعقوبات يحددها كل بلد عضو.

وقالت موغيريني في 16 تموز/يوليو "لا يمكنني القول إن كانت جهودنا ستكفي لكننا نقوم بكل ما في وسعنا لتفادي إبطال الاتفاق النووي المبرم مع إيران لأن عواقبه ستكون كارثية على الجميع". وأضافت "الأمر سيكون صعبا لأن وزن الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي لا يستهان به".

وتخلف البنك الأوروبي للاستثمارات عن دعم الاستثمارات في إيران لأنه كجميع مصارف أوروبا يجمع رؤوس الأموال من الأسواق بحسب رئيسه فيرنر هوير. إلى جانب ذلك فإن معظم المجموعات الأوروبية الكبرى ستنسحب من إيران "لأن قسما من تمويلها أمريكي "بحسب ما قال مسؤولون أوروبيون.

لكن حجم المبادلات بين الاتحاد الأوروبي وإيران يبقى ضعيفا.فقد اشترى الاتحاد منتجات إيرانية في2017 بقيمة10 مليارات يورو منها9 مليارات من السلع النفطية وباع إيران منتجات بقيمة 10 مليارات يورو هي أساسا منتجات كيميائية وأدوية ومعدات بحسب المفوضية الأوروبية.

لكن قطاع الطاقة سيتضرر جراء الدفعة الثانية من العقوبات الأمريكية في تشرين الثاني/نوفمبر وستقدم المفوضية مقترحات "نهاية أيلول/سبتمبر"للسماح للاتحاد الأوروبي بمواصلة شراء النفط الإيراني كما قال ذكر أوروبي قريب من الملف.

وتصدر إيران3,8 مليون برميل نفط يوميا يشتري 20 بالمئة منها الاتحاد الأوروبي و70 بالمئةالصين ودول أخرى في آسيا، بحسب أرقام للاتحاد. وسيكون اليورو وليس الدولار الأمريكي العملة المستخدمة في مبادلات النفط الإيراني بين المصارف المركزية الأوروبية والبنك المركزي الإيراني.

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 06/08/2018