صندوق النقد الدولي يدعو الجزائر إلى تنفيذ “إصلاحات هيكلية واسعة النطاق”

حذر صندوق النقد الدولي في بيان نشره الجمعة الجزائر، من مخاطر الاستمرار في النهج الاقتصادي الحالي للبلاد مؤكدا أنه سيؤدي إلى تخفيض النمو. ودعا الصندوق الحكومة الجزائرية إلى مواصلة "الضبط المالي" وتنفيذ "إصلاحات هيكلية واسعة النطاق".

حث صندوق النقد الدولي الجمعة السلطات الجزائرية على مواصلة "الضبط المالي" والقيام بـ "إصلاحات هيكلية واسعة النطاق"، مبديا في الوقت نفسه قلقه حيال الإجراءات الاقتصادية الأخيرة للحكومة.

ويعاني اقتصاد الجزائر من تراجع أسعار النفط الذي يشكل 60 بالمئة من ميزانيتها و95 بالمئةمن مداخيلها، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ مجموعة خطوات مثيرة للجدل في الأشهر الأخيرة.

واعتبر المجلس التنفيذي لصندوق النقد في تقييمه للعام 2018 أن "مزيج السياسات الذي اعتمدته السلطات يتضمن زيادة الإنفاق من المالية العامة في2018 يتبعه استئناف الضبط المالي على المدى المتوسط، والتمويل النقدي لعجز المالية العامة، وقيود مؤقتة على الواردات بالإضافة إلى إصلاحات هيكلية تهدف إلى تنويع الاقتصاد".

وفي بيان نشروه الجمعة، حذر المديرون التنفيذيون للصندوق من أن هذا النهج الذي تتبعه الجزائر "قد يتيح للاقتصاد التقاط الأنفاس على المدى القصير، ولكن قد تترتب عليه مخاطر كبيرة على الآفاق الاقتصادية".

كما اعتبر الصندوق "أن هذا المنهج سيؤدي على الأرجح إلى تفاقم اختلالات المالية العامة والحساب الخارجي، وارتفاع التضخم، والتعجيل بفقدان الاحتياطيات الدولية، وزيادة المخاطر المحيطة بالاستقرار المالي، وفي نهاية المطاف تخفيض النمو".

الحساب الرسمي لصندوق النقد الدولي على تويتر

المجلس التنفيذي يختتم مشاورات المادة الرابعة لعام 2018 مع الجزائر #Algeria https://t.co/ib7VPT5znV

صندوق النقد الدولي (@AkhbarAsunduk) 1 juin 2018

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن "ضبط أوضاع المالية العامة بالتدريج اعتبارا من 2018 يمكن تحقيقه بدون اللجوء إلى التمويل من البنك المركزي، وذلك بالاعتماد على مجموعة متنوعة من خيارات التمويل، بما فيها الحصول على قروض خارجية لتمويل مشروعات استثمارية يتم اختيارها بدقة".

وتابع أنه يجب "إجراء خفض تدريجي في سعر الصرف مع بذل جهود للقضاء على سوق الصرف الموازية".

ودعا المديرون التنفيذيون للصندوق، الجزائر إلى "التأهب لتشديد الموقف النقدي إذا ما نشأت الضغوط التضخمية". لكنهم أيدوا "الجهود الرامية إلى تعبئة مزيد من الإيرادات غير الهيدروكربونية، ورفع كفاءة الإنفاق العام وتحسين إدارته"، وأبدوا ترحيبهم بـ"عزم السلطات على المضي قدما بالإصلاحات لدعم تنمية القطاع الخاص".

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 02/06/2018