أوقفوا هذا العبث.. الأدلة واضحة.. ومحاولات الهروب لن تنفع هذه المرة هل ينجح «مو» فى إيقاف الاحتقان السائد على الساحة الكروية؟

ما يحدث على الساحة الكروية أمر خطير ولا يبشر بأى خير فى المرحلة القادمة، فنحن جميعا نطلب التكاتف والوقوف صفا واحدا خلف ملف بطولة الأمم الأفريقية، ولكن يبدو أننا نجيد لغة الكلام أكثر من لغة العمل، فما أجده من السادة المسؤولين واهتمامهم وتركيزهم مع كل صغيرة وكبيرة تخص هذا الملف، أجد عكسه تماما على الساحة الكروية، لأنه ليس من الممكن أن نجد مصر كلها تلتف خلف هدف واحد بكبار مسؤوليها وجمهورها الطيب الجميل، ثم نجد بعضا من المسؤولين لا يعنيهم من قريب أو من بعيد مصلحة البلد، والصورة التى ستكون عليها مصر مع بدء بطولة الأمم الأفريقية، ووجود كل الصحف ووكالات الأنباء العالمية فى مصر لتغطية هذا الحدث الكروى العالمى، والذى تحدت مصر نفسها فى التقدم لتنظيمه على الرغم من ضيق الوقت.

من هنا وجبت التحية للنجم المصرى العالمى محمد صلاح، الذى استشعر بحثه الوطنى حالة الاحتقان السائدة فى الشارع المصرى، بسبب أشخاص لا هم لهم إلا إشعال الفتنة والنيران بين جماهير الأهلى والزمالك، باستغلال صغر سن هذه الفئة من الجماهير، وبالتالى يتم سكب الزيت على النار فى محاولة لإحياء ذكريات قديمة نحاول جميعا أن ننساها، حيث إنها تسببت فى وفاة العديد من أبنائنا من مشجعى كرة القدم، بصرف النظر عن انتماءاتهم سواء كانوا أهلاوية أو زملكاوية، ولكنهم فى النهاية أبناؤنا الذين كنا نأمل أن يكونوا شبابا يبنى للوطن ويساعد فى نهضته، بدلا من أن يلقى حتفه فى مباراة كرة قدم.

من هنا تحرك محمد صلاح وكتب محذرا من حالة الاحتقان التى نراها كل لحظة عبر السوشيال ميديا، ولا نجد من يوقفها، بل وبكل أسف نجدها تتزايد اليوم تلو الآخر، ونجد من يغذيها ويساعد على إشعالها من خلال فيديوهات لا يمكن أبدا أن تصدر من مسؤول على الإطلاق.

ما نطلبه الآن هو التحرك السريع من الجميع، وأنا هنا لا أقصد الأمن على الإطلاق، لأن رجال الأمن لديهم ما يكفيهم من مهام جسام أعانهم الله عليها وساعدهم فى مهمتهم الصعبة بإحلال الأمن والأمان داخل هذا الوطن، الذى لا يهم أبناءه الأوفياء سوى استقراره وتقدمه، وجميعنا يسعد بأى مشروع يفتح باب الرزق أمام الشباب، وأنا شخصيا أشعر بالسعادة الغامرة عندما أرى الشباب وهو يسعى بكل قوة لإيجاد فرص عمل فى أى مجال، متناسيا شهادته أو مؤهله التعليمى، فقط يسعى لإثبات حقه فى الحياة والحصول على مورد للرزق فى ظل حياة صعبة وظروف لم تمر بها البلاد من قبل.

أعود لأصل الموضوع عمن يسكبون الزيت على النار من خلال تصريحات لا مسؤولة ولا مدروسة، بل هى تصريحات أقل ما يمكن وصفها بأنها تصريحات متهورة وانفعالية، تضرب على وتر الجماهير وتحاول أن تعيد التعصب للساحة الكروية من جديد، فعادت المدرجات وبكل أسف حتى فى ألعاب الصالات مثل كرة السلة واليد والطائرة، لتخلو من الجماهير على الرغم من أننا نجحنا فى الأيام الأخيرة من إعادة الجماهير بكامل قوتها إلى هذه المدرجات.

ولعل البطولة العربية للكرة الطائرة للسيدات خير مثال على ما أقول، حيث لعبت آنسات الأهلى المباراة النهائية بدون جماهير، فكانت النتيجة خسارة اللقب، ولعل تصريح لاعبات الصفاقسى بأنهم فوجئن بالمدرجات خالية من الجماهير، فتأكدوا من فوزهن بالبطولة لعلمهم بمدى تأثير غياب الجماهير على لاعبات الأهلى.

ولعلى أبدى استغرابى الشديد من رفض رئيس أحد الأندية المثول أمام لجنة القيم باتحاد الكرة المصرى، ووقوف الجميع مشاهدين لهذا الموقف دون اتخاذ موقف رادع يثبت أن القانون فوق الجميع.

بصراحة.. ما يحدث على الساحة الرياضية عبث لا بد من إيقافه، ووضع النقاط فوق الحروف، إذا أردنا أن نعيد للرياضة المصرية هيبتها وقوتها واحترامها.