اكتشاف هوية المرأة العارية في لوحة “أصل العالم” للفنان الفرنسي كوربيه

يكشف كتاب سيصدر مطلع تشرين الأول/أكتوبر هوية المرأة العارية في لوحة "أصل العالم" الشهيرة للفنان الفرنسي غوستاف كوربيه. وبحسب المؤلف كلود شوب فإن الأمر يتعلق بالراقصة في أوبرا باريس كونستانس كينيو.

تم التوصل إلى حل واحد من أكبر الألغاز في مجال فن الرسم بعد تحديد هوية المرأة التي رسمها الفرنسي غوستاف كوربيه في لوحته الشهيرة "أصل العالم"، بحسب كتاب من المزمع صدوره في مطلع تشرين الأول/أكتوبر.

وبحسب ما يرويه المؤلف كلود شوب في كتابه "لوريجين دو موند، في دو موديل" فإن المرأة التي رسم جسدها العاري على اللوحة هي الراقصة السابقة في أوبرا باريس كونستانس كينيو.

ومن المنتظر أن يصدر الكتاب في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر لدى دار "فيبوس".

وتعرض لوحة "لوريجين دو موند" (أصل العالم) الذائعة الصيت لكوربيه في متحف أورسي (Orsay). وعلى مر التاريخ، تم التكهن بعدة أسماء في محاولة لكشف هوية المرأة التي شكلت محور هذه اللوحة التي رسمها غوستاف كوربيه سنة 1866 بناء على طلب من الدبلوماسي العثماني خليل شريف باشا.

وفي العام 1866، كانت كونستانس كينيو في الرابعة والثلاثين من العمر ولم تعد تزاول الرقص منذ العام 1859 وكانت إحدى عشيقات خليل شريف باشا.

حساب المكتبة الوطنية الفرنسية الرسمي على تويتر

Le visage de "L’origine du monde" à la BnF : le livre de C. Schopp dévoile le nom du modèle qui aurait servi à #GustaveCourbet pour son célèbre tableau. Une découverte majeure pr l’histoire de l’art qui s’est faite en partie grâce aux collections de @laBnF https://t.co/wzYON15DSC pic.twitter.com/7fMJoFxsMg

Bibliothèque BnF (@laBnF) 25 de septiembre de 2018

وقد تمكن شوب من كشف هذا اللغز الذي حير العلماء طوال 152 عاما من خلال تحليل المراسلات بين ألكسندر دوما الابن وجورج ساند.

ولم يكن هذا الباحث المتخصص في مسيرة الكاتب الفرنسي الكبير ألكسندر دوما وابنه والحائز جائزة "غونكور" سنة 2017، يسعى إلى سبر أغوار هذه اللوحة التي وقعت تحت مقصّ الرقابة في شبكة "فيسبوك" والتي كانت لفترة من الزمن ملكا للمحلل النفساني جورج لاكان.

وخلال دراسته المراسلات بين دوما الابن وجورج ساند، تفاجئ المؤلف بخطأ مطبعي في رسالة وجهها دوما إلى ساند في حزيران/يونيو 1871 انتقد فيها كوربيه وورد فيها اسم "كينيو من الأوبرا".

ومن خلال المقارنة بين النسخة الأصلية وتلك المحفوظة في مكتبة فرنسا الوطنية، لاحظ الكاتب الفرق.

وأخبر سيلفي أوبونا المسؤولة في المكتبة الوطنية باكتشافه. لتعلن الأخيرة "هذه الشهادة التي رصدها كلود تجعلنا نتأكد بنسبة 99 بالمئة أن المرأة التي رسمها كوربيه كانت فعلا كونستانس كينيو".

ومن القرائن الأخرى التي تعزز فرضية كلود شوب العثور في منزل كونستانس بعد وفاتها في 1908على لوحة للفنان كوربيه.

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 26/09/2018