آخر الأخبار

محمد رمضان ينافس في مسلسلات رمضان 2019 مع حلا شيحة بزلزال.. هذه تفاصيله مسلسلات رمضان 2019.. برعاية عائلة سمير غانم وفاة الممثل السويسري برونو غانز بنك JPMorgan Chase يعمل على إطلاق عملته الإلكترونية الخاصة بالفيديو- غادة عادل تكشف لأول مرة سبب طلاقها من مجدي الهواري البرلمان: مبادرة لـ ’’لم الشمل‘‘ بين الأهلي والزمالك أمازون تستثمر 700 مليون دولار في شركة صناعة السيارات الكهربائية “ريفيان” لأول مرة.. غادة عادل تفصح عن سبب انفصالها: أنا ومجدي الهواري بقينا أصحاب أكتر دلوقت.. فيديو فيفي عبده: أنا صاحبة فكرة تقطيع الجينز قبل كيم كارداشيان (فيديو) فيفي عبده تتصدر التريند بعد حلقتها مع عمرو أديب الليلة في ليون : سهرة تونسية مع نور شبية وفائزة المحرصي وعماد عزيز جينيفر أنستون تنجو من الموت على متن طائرة خاصة في رحلة عيد ميلادها الكاميرات ترصد حادثا مروعا.. السيارة الجديدة طارت كالصاروخ “راش” يُشكك في إتمام صفقة انتقال محمد صلاح إلى يوفنتوس مشاهدة مسلسل أبو العروسة الحلقة 92 بث مباشر

الاستقرار.. قرار واختيار

(1)

يكثر الحديث عن الاستقرار وأهميته لمصر، على اعتبار أنه بوابة العبور إلى التنمية المستدامة، وأنه لا سبيل لتطور المجتمع وتحديثه دون استقرار الحكم، على اعتبار أن الاستقرار السياسى هو مفتاح البوابة، والنموذج الذى يقدم لنا كمثال على صحة هذا القول هو ما نراه فى دول الجوار التى مازالت تتعثر فى خطواتها نحو الاستقرار بسبب سقوط الأنظمة السياسية الحاكمة وتحول الأوطان لساحة حرب أهلية أتت على الأخضر واليابس بعد موجة الربيع العربى.

(2)

من يتابع المتغيرات العالمية يدرك أن تحول ثورات الربيع العربى فى بعض البلدان العربية إلى حروب أهلية ليس اختياراً شعبياً بقدر ما هو تجسيد لصراع إقليمى ودولى حول مناطق النفوذ والمصالح، وطمعا فيما لدى الدول العربية الشقيقة، جنب الله مصر هذا المصير بفضل شعبها وقواتها المسلحة.

ما يحدث فى فنزويلا (دولة الرئيسين) يوضح كيف يمكن دفع دولة ذات سيادة إلى حرب أهلية بتدخل سافر من جانب دولة عظمى، بحجج لا تخدم سوى المصالح الأمريكية دون اهتمام بمصير شعب فنزويلا. استقرار الأوطان ليس فقط اختيار شعب، ولكنه معادلة تتداخل فيها أطراف عدة: داخلية وإقليمية ودولية. أنظمة الحكم الرشيدة تدرك أن عليها السير بحذر وسط حقول ألغام، وأن دورها: العمل على استقرار الداخل بشتى الوسائل، والتعامل مع ملفات الخارج وبؤر الصراع بحكمة ودهاء.

(3)

لا أحد ينكر أن استقرار مصر فى نهاية عهد مبارك وقُبيل ثورة يناير كان أكذوبة، نسبة كبيرة من الشعب المصرى كانت تسعى لتغيير معادلة الحكم وترفض التوريث الذى سعى إليه مبارك حين طالب بتغيير مواد الدستور، وتفصيل المادة 76 على مقاس نجله، جاءت نتيجة الاستفتاء على هذه التعديلات فى مارس 2007 بالموافقة الشعبية بنسبة 76% كما قيل وقتذاك، لكن ثورة المصريين فى يناير أكدت العكس، وأظهرت إصرارهم على تغيير الأوضاع المستقرة الفاسدة واستبدالها بأخرى أكثر ملاءمة للعصر وطموحات الفئات العريضة من الشعب. المصريون أرادوا فى يناير ويونيو المشاركة فى الحكم ووضع حد لاستئثار الرئيس واستبداده بالسلطة، ولذا اجتمعوا على ضرورة تحديد فترة ومدة الرئاسة فى دستور 2014.

(4)

فى خضم الحرب العالمية الثانية، طلب بعض النواب البريطانيين من «ونستون تشرشل»، رئيس الوزراء آنذاك، استخدام قوانين الطوارئ فى إغلاق صحف تعارض بعض قراراته وسياساته فكان رده: لماذا إذن نحارب؟ احترام الدستور والقانون هما دعائم استقرار أى أمة وسلاحها النافذ فى زمن الحرب والسلم.

(5)

مصر القيادة والريادة، مصر التاريخ والحضارة والموقع العبقرى، مصر ليست دولة صغيرة يصعب الوصول لها على خريطة العالم، مصر دولة كبيرة وعظيمة، وهى دوما قدوة فى محيطها الإقليمى، وحاضرة على الساحة الدولية، وما يجرى على أرضها يراقبه الدانى والقاصى، كما أنه يحدد مسيرتها ومسارها، وهل نجحت فى تطلعها نحو المستقبل الذى أراده لها شعبها العظيم بعد ثورتين، أم أنها تلوى عنقها نحو ماضٍ لا يليق بها ولا بما قدمه شبابها من تضحيات.

(6)

الدستور ليس كتابا مقدسا، هذا حقيقى، لكنه نص اجتمع عليه الشعب المصرى وارتضى ما جاء فيه، ولسنا بحاجة لتعديله، لكن لتفعيله بقوانين تقرها السلطة التشريعية وتنفذها السلطة التنفيذية. مصر مازالت فى حالة ثورية كامنة، واحتراما لثورتى يناير ويونيو كان لابد قبل أن يتقدم عدد من ممثلى الشعب بطلب لتعديل بعض مواد الدستور أن يسبق هذه الخطوة حوار مجتمعى، كما اقترح السيد عمرو موسى، نسمع فيه المؤيد والمعارض وأسباب كل منهما، قبل البدء فى إجراءات لن تعزز الاستقرار كما يدعى البعض، بل تزيد الانقسام والبلبلة.

[email protected]