آخر الأخبار

برونو غانز.. وفاة “هتلر الشاشة” عن عمر 77 عاما أحمد صلاح حسني يوجه رسالة لجمهور الأهلي والزمالك.. تعرف عليها محمد رمضان ينافس في مسلسلات رمضان 2019 مع حلا شيحة بزلزال.. هذه تفاصيله مسلسلات رمضان 2019.. برعاية عائلة سمير غانم وفاة الممثل السويسري برونو غانز بنك JPMorgan Chase يعمل على إطلاق عملته الإلكترونية الخاصة بالفيديو- غادة عادل تكشف لأول مرة سبب طلاقها من مجدي الهواري البرلمان: مبادرة لـ ’’لم الشمل‘‘ بين الأهلي والزمالك أمازون تستثمر 700 مليون دولار في شركة صناعة السيارات الكهربائية “ريفيان” لأول مرة.. غادة عادل تفصح عن سبب انفصالها: أنا ومجدي الهواري بقينا أصحاب أكتر دلوقت.. فيديو فيفي عبده: أنا صاحبة فكرة تقطيع الجينز قبل كيم كارداشيان (فيديو) فيفي عبده تتصدر التريند بعد حلقتها مع عمرو أديب الليلة في ليون : سهرة تونسية مع نور شبية وفائزة المحرصي وعماد عزيز جينيفر أنستون تنجو من الموت على متن طائرة خاصة في رحلة عيد ميلادها الكاميرات ترصد حادثا مروعا.. السيارة الجديدة طارت كالصاروخ

الدولار.. وهُمومه

شهدت سوق النقد المصرية، مطلع الأسبوع الماضى، تحسناً ملحوظاً لسعر صرف الجنيه، فى تحرك صعودى لم يكن متوقعاً، وجاء ذلك كرد فعل لتقارير عن العودة القوية لاستثمارات الأجانب فى أدوات الدين المحلى من الأذون والسندات، وتسارع وتيرة تدفقات استثمارات الأجانب منذ بداية العام لتبلغ ذروتها الأسبوع الماضى بنسبة مشاركة كبيرة بل إن سندات الخزانة بجلسة الإثنين ٢٠١٩/١/٢٨ استأثر بها كلها الأجانب، وهو ما يوضح مدى ثقة المستثمرين الأجانب فى أداء الاقتصاد المصرى، بعد خروج استثمارات لهم تقدر بما يزيد على عشرة مليارات دولار خلال أزمة الأسواق الناشئة العام الماضى، وأيضاً على أثر اتباع مجلس الاحتياطى الفيدرالى «البنك المركزى الأمريكى» سياسة نقدية تيسيرية بالرفع المتدرج لأسعار الفائدة للدولار، بناء على ذلك يمكن القول إنه من ضمن أهم الأسباب والعوامل المتعددة والمتجددة التى تؤثر صعوداً أو هبوطاً فى تحركات سعر الصرف هى تغيرات أو تطورات سعر الفائدة على الدولار الأمريكى، وهنا تظهر المفاجأة التى صاحبت ظاهرة تحسن الجنيه المصرى واستقراره طوال الأسبوع الماضى!.

ففى مساء الأربعاء الماضى قرر مجلس الاحتياطى الفيدرالى- البنك المركزى الأمريكى- أن يُبقى على أسعار الفائدة كما هى دون تغيير فى النطاق الحالى، وهو 2.25٪ إلى 2.50٪، مُلمحاً أنه سيكون صبوراً فى رفعه الفائدة طوال عام ٢٠١٩، وأن الحاجة إلى رفع الفائدة قد تراجعت، وذلك فى ظل المخاوف من تأثير الركود العالمى، وهدوء وتيرة ارتفاع معدل التضخم، والأهم من كل ذلك بعض العوامل الجيوسياسية، منها على سبيل المثال تداعيات الحرب التجارية مع الصين وأزمة الإغلاق الجزئى الحكومى، وأخيراً مشكلة فنزويلا.

ولكن ما علاقة ثبات فائدة الدولار الأمريكى بسعر صرف الجنيه المصرى؟

بالطبع هناك علاقة واضحة، حيث إن الهوامش أو فارق الفائدة بين الدولار الأمريكى وأسعار الفائدة على عملات الدول الناشئة، ومنها مصر، ستظل متسعةً، لصالح الجنيه، فإذا علمنا أن مصر حالياً تتميز بأعلى عائد فى الأسواق الناشئة وبمخاطر أقل- بعد الأرجنتين- ومع تحسن معظم المؤشرات الكلية للاقتصاد القومى المصرى واستقرار الأوضاع السياسية والأمنية فإن ذلك يدفع إلى استمرار العودة القوية للمستثمرين الأجانب للاستثمار فى أوراق الدين المصرية وتوقع عودتها إلى معدلاتها السابقة.

ولكن هل يعنى ذلك أن فارق الفائدة سيظل حاسما لصالح الجنيه خلال الفترة القادمة؟ هنا نسارع بالقول إن ذلك ممكن نسبيا ولكن هناك عوامل أخرى كثيرة قد تؤثر على تحركات سعر الصرف فى المستقبل القريب صعوداً أوهبوطاً، إن وجود تفاوت فى الأداء الاقتصادى الذى تعكسه بعض المؤشرات الاقتصادية، منها ارتفاع الدين العام- الخارجى والداخلى- وعجز الموازنة العامة وانخفاض معدل الاستثمار المحلى، مثل تلك المؤشرات تمثل عوامل معاكسة لتحسن الجنيه المصرى فى الأجل القصير، وهنا نُسجل النقاط التالية:

■ يتعين علينا أن نتوخى منتهى الحذر والتحوط، فلا توجد حتى الآن معايير ثابتة تسفر عن سوق كاملة وشاملة، يمكن فيها أن نضع توقعات واضحة، تسمح بإدارة جيدة لمخاطر سوق الصرف، وهو الأمر الذى ندعو فيه كل المتعاملين خارج نطاق تسويات صفقات ومعاملات التجارة الدولية. بالبعد تماما عن المضاربة أو المتاجرة حيث يمكن أن يتعرضوا لمخاطر وخسائر غير متوقعة.

■ قد يكون فى مستوى سعر صرف الجنيه المصرى الحالى، بعد الانخفاض الذى حدث فى سعر الدولار مطلع هذا الأسبوع، مجال لخفض فاتورة الاستيراد وخفض الدولار الجمركى، ومع انخفاض أسعار النفط عالميا وأسعار السلع المستوردة، ربما سيكون ذلك فرصة لانخفاض أسعار السلع فى الأسواق المحلية وهو الأمر الذى يخفف العبء على كاهل المواطنين.

■ من المتوقع مع انخفاض معدل التضخم أن يبدأ البنك المركزى فى خفض تدريجى لأسعار الفائدة على الجنيه ليضرب بذلك عصفورين بحجر واحد، خفض تكلفة التمويل تشجيعا لتحقيق معدلات النمو المخططة، وخفض عبء الدين المحلى.

■ عضو مجلس إدارة بنكى العربى السودانى وقناة السويس